• مرصد البرلمان الاردني
  • مركز القدس للدراسات السياسية
  • شبكة الاصلاح
رسالة الى أرملتي العزيزة
التاريخ : 13/01/2011 | المصدر : مرصد الاعلام

تحياتي ومحبتي ،

أعتذر لأني غادرت هذا العالم مبكرا وتركتك مع مسؤوليات الأطفال في هذا الزمان الصعب، لكني كنت مضطرا الى ذلك بعد أن شطب رئيس التحرير مقالين متتاليين لي، فاضطررت الى البقاء قيد التسطيل لعشر ساعات على الأقل دون أن أهتدي الى فكرة ترضي رئيس التحرير وترضي ضميري المتطلب والمتصلب، فما وجدت سوى أن أصعد على شطع الجريدة والقي بجسدي المتكرش من فوق العمارة لأنتحر.

انتحر، ليس كرها بالحياة ولا استعجالا للآخرة، كل ما في الأمر اني انتحرت من اجل أن اجد موضوعا اكتب به يظهر صباح اليوم. وهو موضوع رسالتي بعد الانتحار الى زوجتي العزيزة ..أليك ..وانصحك فيها بعض النصائح والوصايا،أعتقد أن رئيس التحرير سوف ينشرها أكراما لموتي غير المبجل .

أرملتي العزيزة

تأكدي أولا ان الأموات يحكمون الأحياء دائما ، وأن الماضي هو الذي يتحكم بالحاضر والمستقبل ، لذلك لا تغضبي ولا تحزني ولا على بالك، فقد انضممت اخيرا الى فئة الحاكمين.

وتأكدي ايضا حين تطالعين نعيي في الصحف، بأن الإعلانات هي الحقائق الوحيدة في الصحف ، جميع الصحف من اول اليمين الى آخر اليسار. صدقيها ولا تصدقي اي شئ آخر الا على سبيل الدماثة.
أرملتي العزيزة

انا اعتقد أن الورثة –عادة- يعيشون على فضلات الأموات، سواء أكانت أملاكا أم اموالا أم قواشين اراضي مثل أراضي السنينة والسمكة ، لذلك لم أترك لكم شيئا حتى لا تعتاشوا على فضلاتي ، التي أنا أدرى بها...يعني دبري حالك...!!

أرملتي العزيزة

الرجل الناجح هو الذي يكسب أكثر مما تستطيع أن تنفقه زوجته،أما المرأة الناحجة فهي الزوجة التي تستطيع انفاق كل ما يكسبه زوجها، وأنا لم أكن ناجحا وأنت نجحت بإمتياز في تحويلي الى حلط ملط!!

أرملتي العزيزة

ارجوك ان تنفذي وصيتي وتجعلينهم ينقلوني الى مثواي الأخير نقلا على الأيدي، وليس بسيارة نقل الموتى ...لأني بدوخ وممكن استفرغ فيعرف الناس اني لم أذق منذ سنوات سوى الخبز والشائ.

أرملتي العزيزة

لست آسفا على حياتي التي سعيت فيها قدر الإمكان أن اتجنب الشقاء، لكني لم اتجنب سوى السعادة والفرح.

اقوللك؟؟؟؟

باي................. وإذا صدر مقالي هذا ولم يشطبه رئيس التحرير، ارجو أن تضعيه على شاهد قبري عند أول زيارة الى المقبرة.

تعليقات القراء
لا يوحد تعليقات , كن اول المعلقين على هذة الصفحة
أضف تعليقك
الاسم
الإيميل *
الموضوع *
التعليق *

ادخل الرمز الذي في الصورة