• مرصد البرلمان الاردني
  • مركز القدس للدراسات السياسية
  • شبكة الاصلاح
الكاتب الصحافي عريب الرنتاوي يتعرض لإنتقادات من السفير السوري
التاريخ : 01/05/2012 | المصدر : مرصد الإعلام الأردني

 تعرض الكاتب الصحافي في صحيفة " الدستور " عريب الرنتاوي لإنتقادات من السفير السوري في عمان بهجت سليمان الذي اصدر بيانا عن المكتب الصحافي في السفارة السورية في عمان ، هاجم فيه الرنتاوي لإستضافته خمسون معارضا سوريا في مؤتمر عقد على الشاطىء الشرقي للبحر الميت ضمن الانشطة التي ينفذها مركز القدس للدراسات السياسية الذي يديره الرنتاوي .

 وزعم السفير السوري في بيانه ان مركز القدس يتلقى تمويلا امريكيا وإسرائيليا وانه  -اي المركز- شريك في الاجندة الامريكية الصهيونية التي تستهدف سورية . كما إتهم السفير الرنتاوي بعدم الموضوعية في وصفه لبعض المواقف السياسية والعسكرية لحزب البعث الحاكم في سورية .

وتاليا نص البيان الذي اصدره السفير السوري :
عندما يقول مسؤول مركز دراسات ممّول، أمريكياً وإسرائيلياً، بأنّ (النظام السوري هو من أقام أوثق الروابط والتحالفات مع دول الخليج المتّهمة اليوم بالتآمر على سورية).. فإلى أين يريد أن يصل بذلك؟ هل يريد أن يقول أنّ هذا كان خطأ؟ أو كان بدون فائدة؟ أو أنه يجب الاستمرار به؟. إنه يريد فقط أن يسفّه السياسة السورية.. ثم يقول (أنّ النظام أرسل جيشه إلى "حفر الباطن").. كان على هذا (الكاتب المرموق) أن يُكمل قوله (لو كان يريد أن يتحلّى ببعض الموضوعية) وأن يعرف – وهو يعرف ولكنّه لا يعترف – أنّ من يتحدّث عن وقوف سورية عسكرياً مع أمريكا، ضد العراق، في حفر الباطن، يتجاهل أنّ الرئيس حافظ الأسد، بعد إرسال قواته العسكرية إلى حفر الباطن، وقبل الضربة العسكرية الأمريكية، أرسل رسالة للرئيس صدام حسين، يناشده فيها سحب قواته من الكويت، ويلتزم فيها أمامه، وعلى الملأ، بأنه حينئذ، سوف يقف معه، بكل قوته، في مواجهة أيَّ عدوان على العراق.. ولكن الرئيس العراقي استنكر حينئذ ذلك الموقف. وهذا أكبر دليل على أنّ القوات السورية لم تكن للمشاركة في العدوان على العراق، بل للدفاع عن الكويت.. وهذا هو الفرق بين موقف سورية حينئذ، وموقف الآخرين – وخاصةً الأذناب النفطية – أثناء احتلال العراق عام (2003) من قبل القوات الأمريكية والأطلسية الأخرى، التي فتحت أرضها وسماءها وبحارها لهذه القوات. ومن جهة ثانية، كيف تستوي تقاطعات سورية عابرة محدودة، مع سياسة خليجية وغير جليجية، دائمة، تتماهى عبر عقود مديدة، وتضع نفسها في خدمة "العم سام" ونهجه واستراتيجيته؟!.

أمّا مقولة (ربط أمن إسرائيل بمستقبل النظام في سورية) فكلنا نتمنى على الكاتب المرموق، أن لا ينزلق كما انزلق بعض الكتبة الصغار في هذا المجال، لأنّ السياسة الأمريكية – الأطلسية الصهيونية، ومواقفها وأفعالها وكل ما يمتّ لها بصلة، تؤكد عكس ذلك (ولا نعتقد أنّ السياسة الأمريكية – الأطلسية تعمل ضد أمن إسرائيل).. وحتى ما قيل في هذا المجال، لا يعني أكثر من أن إسرائيل لن تكون بمنأى عن دفع أثمان باهظة، إذا استمر حلفاؤها الأطالسة في تهديد الأمن السوري.. ومع ذلك قامت الدنيا ولم تقعد، لاستخلاص استنتاجات رغبوية وكيدية.

أمّا نظرية (كل مين يقلّع شوكو بإيدو) في مدريد، فالواقع عكس ذلك تماماً، لأنّ سورية بذلت حينئذ جهوداً مضنية، لكي يكون هناك وفد عربي موحّد، ولكن من أصرّ حينئذ على (القرار الوطني المستقل) جسراً لـ (الاستقلال) بالذهاب إلى حضن العدو، هو الذي اعتمد نظرية (تقليع الشوك)... ويرى (الكاتب المرموق) الاشتباك مع المقاومة الفلسطينية واللبنانية منذ عدة عقود، ولا يرى أنّ الاشتباكات داخل البيت الفلسطيني (وحتى في غزة) كانت أعنف من ذلك.. ولا يرى الكاتب التضحيات السورية الجسيمة في حرب لبنان (1982)..

نتمنى على بعض مثقفي الناتو المصريّن على التجلبب برداء وطني وقومي أو نضالّي، أن يدركوا بأنّ معركة سورية، ليست معهم، ولا مع مشغّليهم، ولا مع أسياد مشغّليهم، بل هي مع المحور الصهيو- أطلسي، ومع أذنابه الوهابية- الانكشارية الجديدة، عبر أدواتها الظلامية التكفيرية، و الإجرامية التدميرية، سواء داخل سورية، أو المستوردة من خارج سورية إلى داخلها.

ولا أحد يُنكر وجود معارضة وطنية في سورية، [ رغم العمل الخيري، ولوجه الله فقط، الذي قام به مسؤول هذا المركز، للملمة المعارضات السورية، على شاطئ البحر الميت] ولكن المعارضة الوطنية، هي التي تلتزم بالوطن، ولا تلتحق بأعداء الوطن التاريخيين في الخارج، ولا تطالب بغزوه، ولا بتسليح العصابات الإجرامية، لمواجهة الجيش العربي السوري الذي خاض أربعة حروب في مواجهة إسرائيل، ولا بالقيام بسلسلة من العمليات الانتحارية ضد مؤسسات الدولة، ثم توجيه الاتهام إلى الدولة بأنها (تنحر) نفسها، ومع ذلك لم تنبس المعارضات التي اجتمعت في البحر الميت بنبت شفة استنكاراً لهذه العمليات الإجرامية.. فهل هذه هي المعارضة الوطنية؟!.

إنها ليست مسألة (إصلاح) أيها (الكاتب المحترم) و لا مسألة (ديمقراطية) بل هي محاولات دولية وإقليمية مستميتة للانتقال بسورية من خانة الممانعة السياسية لمشروع الشرق الأوسط الصهيوني الجديد، ومن خندق احتضان مقاومة المشروع الصهيوني الاستيطاني وخندق استقلالية القرار، إلى خانة التبعية، وإلى خندق الاستسلام والخنوع. ولا يحتاج المرء إلى بصيرة لكي يدرك ذلك، بل يكفيه بصره، ليرى أنّ دول الاستعمار القديم و الحديث، تقف ضد القيادة السورية، وأن يرى (سعود الفيصل( و (بندر بوش) و (حمد الأمير) و (حمد الوزير)، وأن يرى (سمير جعجع) و (أحمد فتفت) و(أحمد الأسير) و(خالد الضاهر) و (أيمن الظواهري) و (جيفري فيلتمان) و (يهود باراك) والعشرات من أضرابهم، كيف يقفون بشراسة، ضدالقيادة السورية، لكي يتأكّد أنّ المسألة ليست مسالة إصلاح، ولأنّ هؤلاء على حدّ علمنا، لم يكونوا يوماً، رُوّاداً للإصلاح والديمقراطية... ولكي يتأكّد ثانياً، أنّ القيادة السورية وكل من يقف معها، على حقّ، وأنّ من ارتضى لنفسه أن يقف ضدها يضع نفسه، جهلاً أو عمداً (والأغلب عمداً) في خانة تجعل منه بيدقاً في هذه الحرب المعلنة على الشعب السوري والجيش السوري و القيادة السورية.
 

تعليقات القراء
لا يوحد تعليقات , كن اول المعلقين على هذة الصفحة
أضف تعليقك
الاسم
الإيميل *
الموضوع *
التعليق *

ادخل الرمز الذي في الصورة