• مرصد البرلمان الاردني
  • مركز القدس للدراسات السياسية
  • شبكة الاصلاح
نقد الإعلام في الأردن مهنة في بداية الطريق تواجه الرفض والتشكيك
التاريخ : 29/02/2012 | المصدر : مرصد الإعلام الأردني

نقد الإعلام في الأردن: "مهنة" في بداية الطريق تواجه الرفض والتشكيك  


العمر المديد للصحافة الأردنية، الذي تجاوز سبعة عقود، لم يواكبه، بعكس مهن ومجالات ابداعية أخرى، حركة نقدية تسهم في تطوير المهنة، من ناحية، وتساعد المتلقي على قراءة الخطاب الاعلامي قراءة نقدية، من ناحية اخرى. ورغم المحاولات التي بذلك خلال العقود الماضية لتأسيس نهج موضوعي لحركة نقدية تسهم في تطوير مهنة الإعلام سواء لجهة مهنية العاملين في هذا القطاع أو مضمون الرسائل الإعلامية إلا أن هذه المحاولات جوبهت بالرفض والتشكيك من قبل الوسط الإعلامي ذاته لأسباب عديدة منها طبيعة العلاقة التنافسية التي تحكم الوسط الإعلامي ومايرافق هذه العلاقة من مظاهر مثل الغيرة بين الإعلاميين انفسهم وحساسيتهم المفرطة تجاه النقد وتصور البعض منهم أنهم فوق النقد .

الدراسات الإعلامية: بين الغياب وعدم تقبل الصحافيين للنقد

على قلة الدراسات الإعلامية في الأردن، فهي تفتقر كلياً إلى دراسات نقدية، وخاصة دراسات رصد التغطية، وتحليل المضمون. المرة الوحيدة التي ظهرت فيها دراسة تحليل مضمون للإعلام كانت عندما أصدر المجلس الاعلى للإعلام، الذي تم حله لاحقاً، دراسة "تحليل المضمون الهيكلي للصحف اليومية المحلية ووكالة الانباء بترا"، نهاية العام 2005 ، لكن "المحاولة" لم تتكرر، ناهيك عن أنها لم تحظ بالإهتمام الكافي من اهل المهنة انفسهم.
ربما يكون السبب في غياب الدراسات المتعلقة بأداء الإعلام ككل، وبأحوال الصحافيين العاملين فيه، عدم تقبل الصحافيين للنقد وحساسيتهم تجاء أي دراسة تتناول أداء المهنة وأحوال العاملين فيها والشخصنة، لذلك سادت المجاملات اوساط الصحافة وغاب النقد الموضوعي البناء. كما يؤكد ذلك رئيس هيئة التحرير في صحيفة " العرب اليوم " سميح المعايطة الذي يقول " بشكل عام المجتمع الصحافي الأردني صورة مصغرة عن المجتمع العربي ككل الذي يرفض عادة تقبل النقد وان كان يحبذ دائما توجيه النصائح " ويشير المعايطة الى ظاهرة الشخصنة في الوسط الإعلامي الأردني والتي يراها احد قيود النقد البناء  ويوضح  "هناك كثيرون في الوسط الإعلامي يشخصنون النقد فمثلا عندما تنتقد اداء قسم المحليات في احدى الصحف يتعامل رئيس القسم مع النقد عى اساس انه موجه لشخصه "، كذلك يشير المعايطة الى نظرة قطاع واسع من الصحافيين لانفسهم بإعتبارهم فوق النقد بإعتبار انهم اشخاص لايخطئون لذلك يضيق  صدر الكثير من الصحافيين  بالدراسات النقدية، وبالذات المتعلقة منها برصد التغطية والمقارنة بين وسائل الإعلام المختلفة. يقول المعايطة هناك " الكثير من العيوب التي تعتري الوسط الصحافي والتي هي بحاجة لوقت ليس بالقصير لإصلاحها ومن هذه العيوب عدم تقبل النقد حتى لو كان موضوعيا" .

في هذا الصدد فقد تعرضت الدراسة التي أجراها مركز القدس للدراسات السياسية، حول اثر الإحتواء الناعم على حرية الصحافة واستقلالية وسائل الاعلام عام 2009 ، لحملات لإحتواء إعلامية كبيرة حاولت التشكيك بالدراسة، التي كانت في الاصل دراسة مسحية قائمة على تحليل اجابات الصحفيين انفسهم.

وتكرر الأمر ذاته ايضاً مع الدراسة التي أجراها المركز عام 2011 عن "واقع الصحافة والحريات الإعلامية في الأردن"، التي تعرضت لنقد خرج عن الموضوعية، خاصة وأنها تناولت كيفية تغطية وسائل الإعلام المختلفة للحراك الشعبي، وقارنت مدى الحرية المتاحة وإرتفاع السقف بين هذه الوسيلة وتلك.

الرصد اليومي: محاولات إنتهت وأخرى على الطريق

وعلى صعيد الرصد اليومي نهاية تسعينات القرن الماضي، وبداية الحالي، كان الصحفي المعروف جورج حواتمة قد واظب على اصدار مجلة شهرية "المشرق الإعلامي" مختصة برصد الاعلام وتغطيته للأحداث التي تشهدها البلد خلال الشهر، لكن من دون مضمون نقدي مباشر.

مجلة "المشرق الاعلامي" ما لبثت ان اغلقت. وهكذا صار الاعلام المحلي بدون اي جهة ترصد نشاطه وتساعد محرريه والجمهور على فهم افضل لطريقة عمل الاعلام وكيفية الاداء.

الإعلامي مصطفى ابو لبدة الذي يرأس تحرير صحيفة المواطن الأسبوعية إضافة الى ثلاثة مواقع الكترونية يؤكد عدم وجود نهج علمي وفق المعايير العالمية المتعارف عليها لرصد وتقييم أداء الإعلام في الأردن ويقول " نقد الإعلام غير موجود ليس في الأردن فقط بل في منطقتنا ككل والسبب في ذلك نقص التاهيل المهني والأكاديمي المحايد المبني على قواعد عالمية تقوم على الرصد الممنهج وعلى قواعد واضحة .

 ويضيف ابو لبدة أسباب اخرى لغياب مفهود نقد الإعلام في البلد، وهو ان الإعلام في الأردن لا يزال يعتمدعلى المبادرات الفردية وهو ليس صناعة حقيقية كما هو في العالم إضافة لغياب جهد كليات الإعلام في مجال اعداد الدراسات الإعلامية وغياب دور المؤسسات الإعلامية ومؤسسات المجتمع المدني .

خلال السنوات القليلة الاخيرة تغير الوضع وحدثت تجارب كثيرة في الوسط الإعلامي ساهمت في كسر الحواجز وتقبل الاعلام ولو بصورة محدودة للنقد،

"عملية رصد اداء الاعلام، وتطوير ادوات نقدية لأدائه من خلال تحليل المضمون، والاهتمام بالشأن الاعلامي بشكل عام، هي جزء من فكرة التنظيم الذاتي لمهنة الاعلام نفسها"، هذا ما تقوله سوسن زايدة، معدة ومقدمة برنامج "عين على الإعلام" عبر "راديو البلد"، وموقع "عمان نت".

برنامج "عين على الاعلام"، الذي بدأ قبل نحو سبع سنوات ،  يرصد تغطية الاعلام المحلي، في محاولة ليكون جزءا من عملية التنظيم الذاتي للاعلام في ضوء غياب اشكال اخرى غير النقابة، التي عادة لا تولي اي اهمية لمضمون المحتوى الاعلامي ويتركز عملها على قضايا مطلبية فقط.

تقول زايدة أن :"الهدف من التنظيم الذاتي عبر رصد ونقد أداء الإعلام هو تلافي القيود المفروضة من الحكومة التي عادة ما تستغل الهفوات والأخطاء التي يقع بها الصحافيون لفرض المزيد من القيود. وايضاً للمساهمة في حماية حقوق المواطن في تلقي مضمون يلتزم القواعد والأخلاق المهنية ويحمي خصوصيته، خاصة وان وسائل الإعلام المحلية تفتقر إلى ما يعرف في الإعلام العالمي بـ "الرقيب" الداخلي، أوالوسيط بين المحرر والجمهور، اي  Ombudsmanيعمل على التأكد من ان مضمون المحتوى لن يلحق الأذى بأي جهة أو شخص أو يتجاوز على حقوق الجمهور بدون وجه حق والتأكد من إلتزام المضمون المعايير المهنية".

قبل "برنامج عين على الاعلام" كان النقد عاماً، عبارة عن مقالات هنا وهناك، لا يسمي وسائل الإعلام والصحافيين بالإسم، ، لذلك عندما بدأ البرنامج برصد التغطية ونقدها صار يثير حساسية الكثير من الصحفيين" تقول زايدة. " تعرض البرنامج لعدة إنتقادات، وربما هجمات من قبل بعض الصحافيين، الذين هددوا بمقاضاة معدة البرنامج بسبب كشفه عن أخطاء في الأداء.

اما لينا عجيلات، محررة موقع حبر، الذي ينشر بانتظام مقالات لرصد المدونات المحلية، ومقالات غير منتظمة من مواطنيين غير محترفين "تنتقد" اداء بعض وسائل الإعلام فهي ترى أن :" النقد بات ضرورة لتطوير الإعلام المحلي في ضوء توزعه بين إعلام محافظ وأخر "جديد" تسوده أغلبه حالة من الفوضى تصل أحيانا حد "الإستهبال".

بالنسبة لصحافية أخرى، فضلت عدم الكشف عن إسمها، فإن النقد ليس ضرورياً وحسب، بل المطلوب أكثر من ذلك:" مبادرة لإصلاح الإعلام المحلي باتت ضرورة ملحة الأن أكثر من أي وقت. فالصحافة المحلية يجب أن تكون نزيهة وتكتسب مصداقية من خلال الالتزام بالدقة والموضوعية التي ليست السمة الغالبة الأن".
تقول الصحافية :" الأردنيون بحاجة ويستحقون إعلاما موضوعياً خاصة في هذه الظروف. ويجب أن تتغير العقلية التي تحكم عمل بعض المحررين والإقرار بضرورة الإصلاح. وعندما يتفهم الاعلام المحلي هذا، ويتفهم أن كل الامر يتعلق بالموضوعية والدقة فحينا سيبدأ الاعلام بإستعادة ثقة المواطن الضائع اليوم بين حملات انتقامية، شائعات، معلومات خاطئة".

لكن هذه الحساسية بدأت تختفي الان، وأصبح الكثير من الصحافين يتقبلون النقد، ويتفاعلون معه، خاصة العاملون منهم في الصحف اليومية. فيما يبدي اغلب محرري المواقع الاخبارية حساسية مفرطة تجاه النقد،  وقد يكون السبب في ذلك اتاحة المجال لحق الرد والتوضيح مما خفف من حدة حساسية الصحفيين ازاء النقد. إضافة الى ان الانتقادات ترجع في الغالب الى مقالات الرأي، أكثر مما تتناول التغطية الإخبارية نفسها، ويبدو أن كتاب الأعمدة أكثر تفهما للنقد من بقية المحررين، خاصة والموضوع يتعلق بآراء ووجهات نظر شخصية تقبل الخطأ والصواب.

نشاط جديد.. والجمهور يدخل على الخط

وعلى أي حال، فلقد شهد العام الاخير وتزامنا مع الربيع العربي تطورات مهمة سواء في علاقة المواطن المتلقي بوسائل الإعلام، او في إنتشار وطبيعة أداء وسائل الإعلام، جعل من عملية رصد التغطية الإعلامية ونقدها بطريقة مهنية ضرورة ملحة ربما أكثر من السابق.

فمن جانب كثرت الإنتقادات "الشعبية" لأداء وسائل الإعلام سواء من خلال التعليقات أو التغريدات على شبكة توتير أو الكتابة على الفيسبوك او من خلال المدونات الشخصية، كما زادت الهجمات التي تتعرض لها وسائل الإعلام المحلية والعالمية العاملة في الأردن، وكل ذلك تحت حجج عدم التزام هذه الوسائل بالموضوعية والدقة، وإتهامها بمحاولة تضليل الجمهور وتشويه سمعة البلد، ووصل بعضها إلى إقتحام واعتداء على صحافيين ومقار عملهم.
يقول المعايطة  أن الاعلام الحديث وخاصة ال
مواقع الإلكترونية الإخبارية ساهمت في كسر بعض الحواجز في مجال النقد الإعلامي  فاصبحت وسائل الإعلام تتلقى الإنتقادات والتعليقات وحتى الشتائم والتهديدات بشكل مباشر من الجمهور . ورغم حداثة التجربة في الأردن ووجود عدة سلبيات رافقتها  يؤكد المعايطة انها مؤشر هام على بداية تقبل الاعلامي للنقد مشيراً الى ان الامر بحاجة الى فترة اطول ليعتاد الإعلامي على سماع النقد وتقبله ومناقشته بشلكل متجرد دون شخصنة او مجاملة .

كما ويؤكد المعايطة على ضرورة  التمييز بين النقد الموضوعي لأداء وسائل الإعلام، ، وبين الهجوم الشخصي والتجريح سواء بين الصحافيين أنفسهم أو من جهات خارجية  تهدف إلى ضرب مصداقية الصحافة ككل من خلال تشويه السمعة أو نشر معلومات مضللة، وكل ذلك بهدف ارعاب الاعلام وتخفيض سقف الحرية.

وفيما ترى صحفية عاملة في وكالة انباء عالمية بأن نقد اداء الإعلام ضرورة للحفاظ على مصداقية هذه الوسائل، إلا أنها تعتقد ان ما حصل خلال السنة الاخيرة تعدى النقد الى ما يشبه الهجمات المنظمة خاصة على وسائل الإعلام العالمية التي أثارت غضب السلطات بسبب تغطيتها لأخبار المعارضة والحراك الشعبي ما إعتبرته السلطات يمس بصورتها الخارجية كدولة ديمقراطية، فتصرفت خلال العام الماضي بطريق خفية وملتوية، كالسكوت على العنف الموجه ضد هذه الوسائل. او حملات تشويه السمعة تحت مسميات نقد الاعلام.

وعلى كل فان البعض تنبه الى ضرورة وجود نقد لاداء الاعلام، يأتي من الجسم الصحفي نفسه، حماية للمهنة وحريتها. حيث بادر مركز القدس للدراسات الى إنشاء موقع "مرصد الاعلام الاردني" ليشكل منصة لرصد نشاط الاعلام ككل. ورصد التغطية الاعلامية، بشكل خاص، للقضايا والاحداث التي تشهدها البلد. ويستند المرصد، بخلاف غيره، على الدراسات المسحية التي يجريها حول الاعلام، وعلى ورشات العمل والمؤتمرات وعلى مواد معدة من قبل مختصين ومهتمين في الاعلام.

وقد أصدر المرصد عدة تقارير ودراسات، بينها دراسة نشرت في كتيب ورقي حول تدخل الامني في الاعلام، اضافة الى دراسات ستصدر لاحقا. وبذلك فان المرصد يكون اول موقع متخصص يعتمد عملا متكاملا في الرصد والنشر.

كما ادخل معهد الإعلام الأردني مؤخرا مساقات لتقيم المضمون ودراسات المحتوى تساعد الصحفيين الدارسين على القراءة النقدية للمحتوى الاعلامي وتسهم في رفع مهنيتهم.

وكذلك فقد شهد العام الاخير مبادرات أهلية من قبل بعض المواطنيين غير المحترفين لبلورة "حركة نقد" أو رصد للتغطية الإعلامية، مثل مجموعة "لا تكذب علي" على الفسيبوك، التي تهدف الى رصد ما يتعبره هؤلاء أخطاء أو تزوير أو اكاذيب تبثها بعض وسائل الإعلام.

 يصف ابو لبدة عمل هذه الجهات في مجال نقد اداء الإعلام بأنها محاولات جاءت متاخرة نوعا ما ولكنها مشكورة ويضيف بالقول "انه من الامور الإيجابية ان يتنبه اعلاميون لاهمية نقد الاعلام وان يبادروا للعمل في هذا المجال في محاولة للنهوض بالمهنة" .. ويشير ابو لبدة الى ما تواجهه هذه الجهات من تشكيك من قبل البعض بموضوعية دراساتها وتقاريرها مرجعا ذلك الى الفردية والمزاجية التي تحكم العمل الصحافي في الأردن إضافة الى غياب المفهوم المؤسسي لعمل الإعلام ككل .

فجوة بين الإعلام ومراكز البحث العلمي :

 وعلى الرغم من وجود مبادرات انطلقت من الوسط الصحافي ذاته بهدف تطوير اداء الإعلام بمختلف مكوناته الا أن هذه المبادرات لم تقطع لغاية الان شوطا طويلا في هذا المجال بالنظر لوجود عدة معيقات في هذا المجال ابرزها  حداثة التجربة وعدم تعاون الوسط الإعلامي ذاته وغياب التعاون بين هذه المؤسسات والوسط الإعلامي من جهة ومراكز البحث العلمي المتخصصة في مجال الاعلام من جهة اخرى .

  يشير الى ذلك استاذ الإعلام في جامعة البترا الدكتور تيسير ابو عرجة الذي يقول أن المسؤول عن غياب الدراسات الإعلامية العميقة التي تتناول كافة جوانب العملية الإعلامية مسؤول عنها الفجوة القائمة بين الوسط الإعلامي ومراكز البحث العلمي المتخصصة بالدراسات الإعلامية . ويوضح ابو عرجة بالقول ان العديد من الجامعات الاردنية تنبهت الى قلة الدراسات الإعلامية فأنشأت برامجد عليا للدراسات الإعلامية كبرنامج الماجسيتر في الجامعة الاردنية وجامعة اليرموك وجامعة الشرق الأوسط مشيرا  إلى انه اشرف شخصيا على اعداد العديد من الدراسات الإعلامية التي تناولت مختلف القضايا المتعلقة بالإعلام مثل قضايا الحريات الإعلامية والتشريعات ومواثيق الشرف ومضمون وسائل الإعلام وغيرها .. ودعا ابو عرجة الوسط الإعلامي للتفاعل مع هذه الدراسات العلمية بهدف تطوير اداء الإعلام الاردني والارتقاء بالمستوى المهين للعاملين فيه .

وعليه فان الحساسية المفرطة التي كان يبديها اغلب الصحافيين ازاء اي عملية نقد، قد تنتهي تماما بوجود منصات اعلامية لمراجعة اداء الاعلام ودراسات علمية تسهم في تثبيت نقد موضوعي يفرز الغث من السمين ويساعد على حماية المهنة وحريتها من خلال التصدي للأخطاء والعثرات. وقد يساعد في وقف او التخفيف من حدة الهجمات والحملات غير الموضوعية على مهنة الصحافة، ويقنع العامة ان الصحافة ليست منزهة او محصنة من النقد ايضا.

تعليقات القراء
لا يوحد تعليقات , كن اول المعلقين على هذة الصفحة
أضف تعليقك
الاسم
الإيميل *
الموضوع *
التعليق *

ادخل الرمز الذي في الصورة