• مرصد البرلمان الاردني
  • مركز القدس للدراسات السياسية
  • شبكة الاصلاح
مواقع إلكترونية تراقب تعليقات القراء وأخرى تستخدمها لتصفية الحسابات
التاريخ : 06/09/2012 | المصدر : مرصد الإعلام الأردني

في كانون أول / ديسمبر من عام 2010 بادر 48  موقعاًإالكترونياًإخبارياًبوقف نشر تعليقات القراء على كافة التقارير والأخبار المتعلقة بأحداث الشغب التي شهدها ملعب القويسمة في أعقاب إنتهاء  مباراة الفيصلي والوحدات ،  تلك الأحداثالتي أوقعت عشرات المصابين في صفوف جمهور النادي الوحداتي . وكان مبرر هذه المواقع  من هذا الإجراء أنالعديد من المواقع الإلكترونية لاحظت نشاطاً ملحوظاً لعدد كبير من المعلقين هدفهم إذكاء روح التفرقة العنصرية وبث تعليقات تسيء للوحدة الوطنية .
ومن المعروف وعلى نطاق واسع أن كل ما يتعلق بقطبي الكرة الأردنية ( الوحدات والفيصلي ) هو إنعكاس للواقع السياسي والديمغرافي الأردني الذي يقول أن نسبة كبيرة من سكان المملكة هم من الأردنيين من أصول فلسطينية بما تحمله هذه القضية من تجاذبات وإشكالات تستخدمها مختلف القوى السياسية.

قبل ذلك بدأت بعض المواقع الإلكترونية بمراقبة تعليقات القراء التي تصلها على بعض القصص الإخباريةالإشكالية ، حيث تقوم هذه المواقع ( بفلترة ) بعض هذه التعليقت ومنع نشر ما هو مسيىء منها وما يحمل شتائم وقدم وذم تحت عبارة ( نعتذر عن نشر التعليق ) أو ( التعليق مخالف ) .

وسجلت  خلال السنوات الماضية قضايا في المحاكم ضد بعض المواقع الإلكترونية بسبب تعليقات القراء ، كما تعرض عدد من العاملين في المواقع الإلكترونية لإعتداءات بسبب تعليقات القراء كما حدث قبل سنوات مع بعض الصحافيين العاملين في موقع " عمان نت " عندما إعتدى عليهم مقرب من أحد أعضاء مجلس النواب بسبب تعليق نشره الموقع يستهدف ذلك النائب .

وتعتبر تعليقات القراء مادة أساسية لا تقل أهميتها عن المحتوى الإخباري لمختلف وسائل الإعلام الإلكترونية ، فهي مؤشر على مدى تفاعل الجمهور مع الأحداث، وتقيس بشكل أوبأخر موقف الرأي العام مما يجري ، إضافة إلىأن بعض هذه التعليقات يحتوي على معلومات تعتمد عليها المواقع الإخبارية في إعداد قصصها  الصحافية .

القضايا الحساسة هدف دائم لتعليقات القراء
ويؤكدالمسؤولين في  المواقع الإلكترونية أن اكثر تعليقات القراء تاتي على القضايا  الحساسة  أو تلك التي  تثير لغطاًسياسياً واجتماعياً  مثل قضايا العنصرية والاقليمية والدين والجنس  .  يقول مدير تحرير موقع " عمان نت " محمد فضيلات  " أكثر تعليقات القراء تاتي عادة على القصص الاخبارية التي تتحدث عن قضية المواطنة وحقوق الأردنيين من أصول فلسطينية في المملكة .. ويتابع بالقول  للأسف معظم التعليقات التي تتناول هذه القضية في غالبها مسيئة وتمس مفهوم الوحدة الوطنية ولا علاقة لها بحرية الراي والتعبير .. لذلك نمنع في الموقع نشر هذه التعليقات. مؤكداًأن سياسة الموقع تقوم على منع نشر أي تعليق يحملإساءة لأي شخصية أويحمل عبارات  قدحو ذم او إتهام بشكل شخصي .. كما تمنع سياسة الموقع نشر أية تعليقات تتناول موضوع الوحدة الوطنية بشكل سلبي .

 ناشر موقع (جو 24 ) باسل العكور يؤكد أنه يمنع يوميا  نشر ما بين 40-50% من تعليقات القراء كونها تتعارض مع سياسة الموقع التي تؤكد  على مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط .  كما يحتفظ الموقع بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان ، ولا يتشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ،او يتعرض لأشخاص بالسب والشتم والتحقير او يتضمن اسماء لاية شخصيات او يتضمن اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية و العنصرية . ويضيف العكور بالقول معظم التعليقات التي لا تنشر تتعلق بقضايا الوحدة الوطنية لانها غالباً ما تكون من النوع المسيىء . ويتابع بالقول أنه ونتيجة لهذه السياسة التي يتبعها موقعه والموثقة على كل صفحاته فإن معظم التعليقات التي ينشرها تتناول الأخبار الرياضية وخاصة مباريات الوحدات والفيصلي والأخبار الفنية والإعتصامات العمالية ، مؤكداًأن اقل التعليقات تأتي على القضايا السياسة ومقالات الكتاب السياسية..

يقول جهاد ابو بيدر ناشر موقع ( المحرر ) أن لدى موقعه سياسة واضحة فيما يتعلق بنشر التعليقات ، موضحاًأنه يمنع نشر آية تعليقات لا تتعلق بالموضوع أو تتضمن إساءات للأفراد وكراماتهم ,ويؤكد أن موقعه يشترط على مرسل التعليق كتابة بريده الإلكتروني الصحيح وإسمه . ويشير إلىأنأكثر تعليقات القراء تأتي عادة على القصص الإخبارية التي تتعلق بقضايا الفساد والحكومة ومجلس النواب . ويؤكد كذلك ما  قاله كل من فضيلات والعكور فيما يتعلق بالقصص الإخبارية والمقالات التي تتعلق بموضوع الوحدة الوطنية ويقول ، نقوم في الموقع بعدم نشر أي تعليق مسيىء على القصص الإخبارية التي لها علاقة بموضوع الوحدة الوطنية ، معرباً عن اسفه لإن كافة التعليقات التي  تتناول هذه القضية هي من النوع المسيىء  .

يؤكد هاشم الخالدي ناشر موقع ( سرايا ) أن موقعه يتعامل يومياً مع الالاف التعليقات التي تصله من القراء ، وبموجب السياسة التي يطبقها الموقع بعدم نشر أي تعليق مسيىء يتم يومياً منع نشر ما بين 1000-1500 تعليق كما يتم تعديل عدد مشابه من التعليقات من قبل المحرر . يقول الخالدي خلال السنوات الماضية تعرض موقعنا للعديد من المشاكل بسبب تعليقات القراء ونتيجة لذلك قمنا بتركيب نظام خاص ( يفلتر ) الكلمات المسيئة والنابية من تعليقات القراء ، وبذلك تمكن الموقع من حل 70% من مشاكل تعليقات القراء أما ما تبقى يصبح من مسؤولية المحرر .

ويضيف الخالدي أنأكثر التعليقات المسيئة تأتي عادة على القضايا الطائفية وقضية الوحدة الوطنية مؤكداًأن موقعه لا يتعامل مطلقتا مع أية تعليقات تتناول هذه القضايا بشكل مسيىء .. مشيراًإلىأن نسبة كبيرة من تعليقات القراء على موقعه تأـي عادة على القضايا الفنية والأخبار الرياضية .. ويضيف أنه وبعد الربيع العربي أصبحت التعليقات تتركز على قضايا الفساد وقضايا التعيينات في المناصب الحكومية العليا .

تعليقات مسيئة مع سبق الإصرار
من جانب أخر شكلت تعليقات القراء على بعض القصص الاخبارية خاصة تلك التي تتعلق بشخصيات سياسية كبيرة او بقضايا حساسة مثل قضايا الفساد قلقاً كبيرا لدى صناع القرار. ومع غياب سياسة واضحة لدى بعض ناشري المواقع الإلكترونية فيما يتعلق بمضمون التعليقات التي تنشر ، وتعمد بعض المواقع الإخبارية نشر تعليقات مسيئة بغرض الإبتزاز او تصفية الحسابات كما يؤكد المراقبون  ،   جاءت التعديلات الحكومية الاخيرةعلى قانون المطبوعات والنشر التي تحمل ناشر الموقع الإلكتروني مسؤولية ما ينشره موقعه من تعليقات ، كما تلزم هذه التعديلات المواقع الإخبارية بالإحتفاظ بسجل يتضمن تعليقات القراء لمدة زمنية تصل ستة أشهر . هذه المقترحات وضعت خطاً احمر عريض على حرية الرأي والتعبير وحرية الإعلام ككل من وجهة نظر البعض ..يقول فضيلات : للأسف هناك بعض المواقع الإلكترونية " غير المهنية " تتعمد نشر تعليقات مسيئة تحمل اتهامات وقدح وذم وشتائم بهدف تصفية الحساباتأو بهدف لفت الإنتباه إليها .. موضحاًأن ذلك النوع من التعليقات غالباً لا ينشر بالإسم الصحيح لصاحبه .

يقولابو بيدر ايضاً أن بعض المواقع الإلكتنرونية تتعمد نشر التعليقات المسيئة فيما يتعلق ببعض القضايا ويزيد بالقول أن بعض المواقع الإلكترونية تعتاش من وراء مثل هذه التعليقات المسيئة بهدف جذب الإنتباه والإبتزاز وممارسة نوع من تصفية الحسابات.ويوضح بالقول أن القائمين على  هذه المواقع غير المهنية يختبئون خلف هذا النوع من التعليقات لعرض مواقفهم المسيئة وغير المقبولة  على حد تعبيره .

يؤكد الخالدي أن لديه معلومات فيما يتعلق بتعمد بعض المواقع الإلكترونية نشر تعليقات مسيئة ويقول ، القائمين على مثل هذه المواقع غير المهنية هم من يقوموا بإرسال مثل تلك التعليقات بهدف الإبتزاز وبهدف تصفية الحسابات ، ويوضح بالقول أن هناك شخصيات سياسية وغيرها تستخدم مواقع الكترونية لتصفية حساباتها مع شخصيات إخرى من خلال استخدام التعليقات ، معرباً عن أسفهلإن مثل هذا الأمرأثر على النظرة العامة للمواقع الإلكترونية الإخبارية بشكل عام

محاولات لوقف جماح التعليقات المسيئة
جاءت التعديلات الحكومية الاخيرة على قانون المطبوعات والنشر كمحاولة لوضع حد لإساءات بعض المواقع الإلكترونية ووضع حد لإبتزازها كما قال وزير الدولة لشؤون الإعلام والإتصال المتحدث الرسمي بإسم الحكومة سميح المعايطة .

 تؤكد التعديلات على تحمل رئيس تحرير الموقع الإلكتنروني والمحرر مسؤولية ما ينشر من التعليقات ، كما تعتبر هذه التعديلات التعليق جزء من المادة الصحافية ، وتشترط التعديلات على ناشري المواقع الإلكترونية الإحتفاظ بسجل للتعليقات يغطي مدة ستة أشهر ، هذه المقترحات الحكومية وجدت معارضة شديدة من ناشري المواقع الإلكترونية.

يقول فضيلات أن المواقع الإلكترونية المهنية مع تنظيم عملها ولكن ليس تقييده ، مؤكداً على ضرورة أن يكون القضاء هو الحكم في اي تجاوزات ترتكبها بعض المواقع الإلكترونية على أن ينطبق ذلك ايضاً على التعليقات بحيث يقوم المتضرر من التعليق باللجوء للقضاء .

ويعتقد العكور أنه ينبغي التعامل قانونياً  مع التعليقات على القصص الإخبارية بمعزل عن القصة الإخبارية ذاتها بحيث يتحمل رئيس التحرير مسؤولية ما ينشر من تعليقات ويعاقب بغرامة تقل عن الغرامة المتعلقة بالقصة الإخبارية .. وقبل العقوبة يطرح العكور فكرة الإخطار التي تقوم على توجيه إخطار للموقع الإلكتروني من الجهة المسؤولة بإزالة التعليق المخالف وفي حالة لم يستجب يحول للقضاء .

ويؤيده في هذا الراي أبو بيدر الذي يؤكد أنه من الخطا التعامل مع التعليق كجزء من المادة الصحافية.، ويوضح بالقول أحياناً بعض التعليقات التي تنشر  لا علاقة لها بالمادة الصحافية المنشورة ، ويؤيد أبو بيدر فكرة الغرامة المالية على المواقع الإلكترونية التي تنشر تعليقات مسيئة .

يرى الخالدي أن التعديلات الحكومية على قانون المطبوعات والنشر وخاصة فيما يتعلق بتعليقات القراء تعتمد على مساواة الموقع الإلكتروني باالمطبوعة الصحافية واصفاً ذلك بانه خطأ كبير لإن الموقع الإلكتروني وسيلة نشر  .

 ويرفض فكرة أن يتحمل رئيس تحرير أو ناشر الموقع مسؤولية ما ينشر من تعليقات . ويقترح أن يتحمل المحرر الذي قام بتفعيل التعليق المسيىء المسؤولية الجزئية عن ذلك ، مؤيداً وضع عقوبة مخفضة على نشر التعليقات المسيئة .

 

تعليقات القراء
لا يوحد تعليقات , كن اول المعلقين على هذة الصفحة
أضف تعليقك
الاسم
الإيميل *
الموضوع *
التعليق *

ادخل الرمز الذي في الصورة