• مرصد البرلمان الاردني
  • مركز القدس للدراسات السياسية
  • شبكة الاصلاح
خبراء يخشون من عدم وجود فهم تشريعي لأهمية تعديل المادة7 من قانون حق الحصول على المعلومات
التاريخ : 05/03/2013 | المصدر : مرصد الإعلام الأردني

 توقف خبراء إعلاميون أمام الجدل الذي أثاره نواب بخصوص التعديلات الحكوميةعلى قانون ضمان حق الحصول على المعلومات لسنة 2007، والتي أحيلت إلى اللجنتين القانونية والتوجيه الوطني في المجلس.

فقد احتج عدد من النواب على التعديل الحكومي على المادة (7) من القانون، والذي أصبح بموجبه من حق كل مقيم في الأردن الحصول على المعلومات،بعد أن كان القانون يحصر هذا الحق في الأردنيين فقط.

احتجاج نواب على التعديل الحكومي للمادة، انطلق من مخاوف أثاروهابإمكانية تأثير ذلك على معلومات وأسرار الدولة،رغم وجود قانون حماية وثائق وأسرار الدولة الساري المفعول، الذي يعتبره الخبراء المعيق الرئيسي أمام تطبيق قانون ضمان حق الحصول على المعلومات، وهو متطلب أساسي للشفافية التي هي من سمات الحكومات الديمقراطية فى العالم.

ويعتبر الخبراء أن الجدل الذي أثاره بعض النواب حيال تعديل المادة (7)، يؤشر إلى عدم وجود فهم حقيقي لديهم للقانون والهدف من وجوده، ويعرب هؤلاء الخبراء عن مخاوفهم من أن يؤدي ذلك للتأثير بشكل سلبي على مخرجات القانون بشكله النهائي بعد أن يناقشه مجلس النواب.

 يقول الخبير في تشريعات الإعلام يحيى شقير"جدل عقيم ذلك الذي أثاره بعض أعضاء مجلس النواب حيال منح الأجانب في الأردن حق الحصول على المعلومات كغيرهم من المواطنين"، موضحأً أن المعلومات السرية التي يخشى النواب من الكشف عنها محظورة على الأردنيين وغيرهم بموجب قانون حماية وثائق وأسرار الدولة، مشددأ على أن المعلومة السرية غير متاحة لأي كان.

 وتابع شقير القول إن هناك 93 دولة في العالم تطبق قانون ضمان حق الحصول على المعلومات، خمسة منها فقط  تقصر هذا الحق على مواطنيها ومنها السويد التي أعطت هذا الحق فقط لمواطنيها لأسباب إدارية. مشيراً إلى أن السويدهي أول دولة في العالم تمنح مواطنيها هذا الحق، مما جعل السويد في أعلى سلم مؤشر الشفافية في العالم من حيث انخفاض نسبة الفساد فيها.

وشدد شقير على عالمية الحق في الحصول على المعلومات باعتباره حقاً من حقوق الإنسان نصت عليه مواثيق الأمم المتحدة.كما شدد على أهمية وجود هذا القانون بشكل متلائم مع المعايير الدولية باعتباره متطلباً أساسياً من متطلبات الشفافية والديمقراطية.

وأعرب شقير عن خشيته من أن يؤدي عدم فهم المشرع للهدف الحقيقي من وجود قانون حق الحصول على  المعلومات إلى تبني النواب تعديلات شكلية عليه لا تفي بالمعايير الدولية.

ويشرح الخبير في قوانين حق الحصول على المعلومات د. عمر الدعجة،الأسباب التي تجعل من الحصول على المعلومة حق مشروع لأي شخص طبيعي أو معنوي، فيقولينبغي النظر الى هذا الحق من منظور دولي فهو حق من حقوق الإنسان سواء أكان مواطناً أم أجنبياً.

 كما يشير الدعجة إلى أهمية وجود ثقافة الإفصاح عنالمعلومات للجميع لجذب الاستثمار الأجنبي، موضحأ أن الكثير من دول العالم وضعت قوانين لحق الحصول على المعلومات بهدف جذب الاستثمارات الأجنبية، ذلك أن المستثمر لن تكون له القدرة على الاستثمار في المشاريع الكبيرة إذا كانت البيئة التشريعية لديه مبهمة.

أما السبب الثالث الذي أورده الدعجة، فيتمثل بضرورة توفر العدالة والمساواة في تعامل الدولة مع المواطنين والمقيمين فيها على حد سواء، مؤكداً أنه لا يمكن تطبيق معايير الشفافية في دولة ما بوجود تمييز بين المواطنين والمقيمين وتحديداً فيما يتعلق بحق المعرفة.

ويشارك الدعجة، شقير، مخاوفه من عدم وجود فهم حقيقي لدى النواب لمفهوم قانون ضمان حق الحصول على المعلومات، مشيراً إلى أن المعلومات التي يخشى النواب عليها هي محمية أصلاً بموجب قانون حماية وثائق وأسرار الدولة.

 النواب المحتجون كانوا قد ساقوا عدة أسباب رئيسية لرفضهم هذا التعديل،فمثلاً النائب بسام المناصير تساءل هل من حق الإسرائيلي الحصول على المعلومة؟! فيما طالب النائب مفلح الرحيمي بتأجيل البحث في القانون لحين تقديم الحكومة توضيحات حول مسالة حق الإسرائيلي في الحصول على معلومات.

أما النائب زكريا الشيخ، فقد طلب من جهته توضيح وبيان أسباب السماح لغير الأردني بالحصول على المعلومة، معتبراً  أن منح الأجنبي حق الحصول على أي معلومة عن المواطن الأردني فيه مساس خطير، كون القانون يمنحه الحصول على معلومات تنفيذاً لاتفاقيات تكون المملكة طرفاً فيها والتي تلتزم بموجبها بتزويد غير الأردني بالمعلومات متسائلاً عمّاإذا كانت"إسرائيل" ضمن الدول الموقعة على هذه الاتفاقيات؟

وذكر رئيس الوزراء عبد الله النسور، في رده على احتجاجات النواب بالحماية التي يوفرها قانون حماية وثائق وأسرار الدولة للمعلومات بقوله،إن قانون ضمان حق الحصول على المعلومات هو من قوانين الحريات العامة وفي صلبه مواد تتحدث عن حماية المعلومات المصنفة،أي أن المعلومات العسكرية والأمنية المصنفة والمكتوب عليها سري لا تتاح ولا يجوز الاطلاع عليها، مؤكداً أن القانون لا يوجد فيه أي تفريط بأسرار الدولة بأي شكل من الأشكال، وأشار النسور إلى أن القانون جزء من منظومة اتفاق دولي .

 ودافع وزير الدولة لشؤون الاتصال والاعلام سميح المعايطة عن التعديل مثار الجدل بقوله،إن مشروع القانون المعدل لضمان حق الحصول على المعلومات، جاء استجابة لطلبات من الجهات الإعلامية ومؤسسات المجتمع المدني بأن تضمن حق الحصول على المعلومات للأردني وأيضاً لغير الأردني للحصول على المعلومات.
وأشار المعايطة أيضاً إلىأن هناك قانوناً مؤقتاً هو قانون حماية أسرار ووثائق الدولة، بينما جاء هذا القانون لغايات العمل الإعلامي والعمل البحثي وليس للدخول لخصوصيات المواطنين الأردنيين.

وكانت الحكومة أدخلت في أيلول/سبتمبر من العام الماضي، ثلاثة تعديلات رئيسية على قانون ضمان حق الحصول على المعلومات الصادرعام 2007،وتتمثل تلك التعديلات بالسماح لغير الأردني بالحصول على المعلومات، تنفيذاً للاتفاقيات التي تكون المملكة طرفاً فيها، والتي تلتزم بموجبها بتزويد غير الأردني بالمعلومات وتوسيع عضوية مجلس المعلومات لتضم نقيبا الصحفيين والمحامين. ووفقاً لأحكام مشروع القانون، على المسؤول إجابة الطلب أو رفضه خلال 15 يوماً من اليوم التالي لتاريخ تقديمه.

ويبدو أن الجدل بشأن المادة (7) سيشتد مع بدء مناقشة التعديلات على القانون في لجنتي التوجيه الوطني والقانونية، وعند عرضه على المجلس للنقاش العام، خاصة بعد أن طالب 39 نائباً برد القانون فوراً عند عرضه على المجلس.



 

تعليقات القراء
لا يوحد تعليقات , كن اول المعلقين على هذة الصفحة
أضف تعليقك
الاسم
الإيميل *
الموضوع *
التعليق *

ادخل الرمز الذي في الصورة