• مرصد البرلمان الاردني
  • مركز القدس للدراسات السياسية
  • شبكة الاصلاح
تغطيات إعلامية صاخبة لجلسة المسدس النيابية
التاريخ : 09/03/2013 | المصدر : مرصد الإعلام الأردني

 محاولة النائب شادي العدوان إشهار مسدسه ضد زميله النائب زيد الشوابكة تحت قبة البرلمان أثناء انعقاد جلسة المجلس يوم الأربعاء 6-3-2013، والمشاجرات العنيفة بين النواب التي حدثت داخل المجلس وخارجه، والإصابات الجسدية التي تعرض لها أحد النواب، حظيت بتغطيات واسعة وصاخبة من قبل مختلف وسائل الإعلام التي تنافست لنشر صور فوتوغرافية وشرائط فيديو تصور حادثة "المسدس" إضافة لتقديم وصف تفصيلي للحادثة والعراك النيابي الذي نشب بعدها، فيما أسمت بعض وسائل الإعلام الجلسة بـ "جلسة المسدس".

وتجاهلت صحف يومية حادثة "المسدس"، واكتفت بالحديث عن أجواء التوتر التي رافقت الجلسة النيابية، وركزت على سوء إدارة الجلسة التي ترأسها النائب الأول لرئيس المجلس النائب خليل عطية.

وذهبت بعض الصحف لتناول تاريخ المشاجرات النيابية العنيفة في المجالس المختلفة، مشيرة إلى أن ما حدث في الجلسة الأخيرة هي المشاجرة الأولى في سجل المجلس النيابي السابع عشر.

"الرأي" و"الدستور" تغض الطرف
تجاهلت صحيفتا الرأي والدستور في تغطياتهما لأحداث الجلسة حادثة "المسدس" رغم إفراد كل منهما صفحتين داخليتين لتغطية أحداث الجلسة، مدعمة بصور للعنف النيابي تحت القبة. كما نشرت الصحيفتان الكلمة الكاملة لرئيس الوزراء عبد الله النسور التي تحدث فيها عن الأسباب التي دفعت حكومته لاتخاذ قرار برفع أسعار المشتقات النفطية.

وعلى صدر صفحتها الأولى، نشرت صحيفة الرأي تقريراً عما حدث، بعنوان "سوء إدارة جلسة النواب ينشر الفوضى تحت القبة". وفي صفحاتها الداخلية، نشرت الصحيفة بعنوان "فوضى وشتائم تحت قبة النواب" تقريراً مطولاً عن وقائع الجلسة جاء في  2,176كلمة، أوردت خلاله تفاصيل ما حدث، حيث قالت: "في جلسة كانت الفوضى سيدتها وطغت عليها الشتائم بين نواب وغابت عنها الأعراف البرلمانية واحترام الرأي الآخر، اضطر رئيس مجلس النواب بالإنابة خليل عطية إلى رفع جلسة مجلس النواب أمس لعدم القدرة على ضبطها إثر فوضى سيطرت على القبة وتبادل عدد من النواب الشتائم".

 ومن التفاصيل التي أوردتها الصحيفة أن الفوضى بدأت منذ بداية الجلسة التي سادها التوتر وخاصة اعتراضات نواب على إعطاء رئيس الوزراء الحديث، لكن الأمور تطورت عندما وجه النائب زيد الشوابكة اتهامات إلى رئيس الوزراء "بالفساد" الأمر الذي أدى إلى احتجاج الرئيس الذي كان يتحدث من المنصة موجهاً كلامه في البداية إلى الشوابكة طالباً منه أن يعيد آخر جملة ذكرها، كما وجه النسور كلامه إلى رئيس الجلسة قائلاً هل يجوز أن يتم الاتهام تحت القبة، وهو ما دفع رئيس الجلسة إلى الاعتذار من النسور وإعلان شطب الكلمات التي قالها النائب الشوابكة من محضر الجلسة.

كما احتج نواب، وخاصة النائبين نضال الحياري وشادي العدوان على منع رئيس الحكومة من الحديث ومقاطعة الشوابكة ونواب آخرون له، وهو ما أدى إلى حالة من التوتر تحت القبة وتبادل الشتائم، وكادت الأمور أن تتطور إلى عراك، لولا تدخل عديد من النواب لتهدئة الوضع، لكن الجو بقي متوتراً، وتجمهر النواب في صحن القبة ما دفع عطية إلى رفع الجلسة بسبب الفوضى.كما تطورت الأمور إلى تبادل شتائم بين نواب خارج القبة.

صحيفة الدستور من جهتها خصصت صفحة كاملة من صفحاتها الداخلية لنشر صور ملونة للمشاجرات النيابية تحت القبة، واهتمت بإبراز دفاع رئيس الوزراء عن نفسه ضد اتهامه بالفساد، حيث نشرت على صدر صفحتها الأولى تقريراً بعنوان "النسور: أتحدى اتهامي بالفساد ولو بثمن طابع". وفي صفحاتها الداخلية نشرت الصحيفة تقريراً مطولاً من 2.905 كلمات بعنوان "النسور: تعديل المشتقات النفطية قرار دولة وعابر للحكومات"، فيما يبدو أنه محاولة من الصحيفة لإبراز الموقف الحكومي من قضية رفع الأسعار.

وتحدث التقرير بالتفصيل عن أجواء التوتر التي سادت الجلسة وقالت:"حالت الفوضى التي سادت جلسة مجلس النواب أمس دون استكمال رئيس الوزراء د. عبدالله النسور رده على ملاحظات النواب واقتراحاتهم ومطالباتهم في جلسة الأحد الماضي بعودة الحكومة عن قرار رفع أسعار المحروقات".

وأشارت الصحيفة إلى أن الجلسة التي استغرقت نحو ساعة، شهدت محاولات نواب منع رئيس الوزراء من الحديث حول الموقف من أسعار المحروقات وآلية التسعير الشهرية، فقد قاطع النائب يحيى السعود رئيس الوزراء أكثر من مرة وهو يتحدث لأول مرة أمام مجلس النواب عن سياسة الحكومة الاقتصادية التي طالتها الانتقادات النيابية في جلسة الأحد الماضي، وصلت الانتقادات حد اتهام الحكومة بأنها لا تملك سياسة اقتصادية، وهو ما رفضه النسور.

 كما نقلت الصحيفة تفاصيل المشاجرات التي حدثت بين النواب خارج مجلس النواب، ونشرت كلمة رئيس الوزراء كاملة .

"الغد" و"العرب اليوم" و"السبيل" .. فوضى وتهديد ودماء
ركزت صحف الغد والسبيل والعرب اليوم على نشر تفاصيل المشاجرات النيابية، وكانت هذه القضية هي المحور الرئيسي لتغطياتها للحدث مع التركيز على حادثة "المسدس". وأظهرت التغطيات استياء الصحف الثلاث من الممارسات النيابية خلال الجلسة.

وتحت عنوان "خيبة أمل.. كوكتيل نيابي..فوضى واتهامات وشتائم وتهديد ودماء"، نشرت صحيفة العرب اليوم تقريراً على صفحتها الأولى، وأرفقت به صورة النائب شادي العدوان وهو يحاول إشهار مسدسه. وفي صفحاتها الداخلية، نشرت  الصحيفة تقريراً بعنوان "اتهام للنسور بالفساد.. وثلاث طوشات اثنتان خارج القبة"، من ثلاثة الآف كلمة، قالت فيه: "لم تكن جلسة مجلس النواب صباح أمس بالجلسة التي يمكن المرور عليها سريعاً دون أن تستثير الأسئلة المتشابكة، ودون أن تضع كل مراقب ومهتم أمام السيناريوهات التي تتوالد تباعاً في مجلس نيابي لا يزال حتى هذه اللحظة يتلمس خطواته، ويتعرف على نفسه، ويحاول العثور على خارطة طريق يهتدي بها وسط عشرات القضايا والملفات الساخنة".

وشبهت الصحيفة الجلسة بأنها كانت أشبه بحفل سباق لا أحد يعرف فيه من المتسابقين، ومن يرعى ذلك الحفل الصاخب الذي بدأ متشنجاً، وبدأ متأخراً، وبدأ خطراً إلى أبعد حدود الخطر، وانتهى خاسراً الى أبعد حدود الخسارة..

وأشارت الصحيفة في تقريرها إلى البداية المتشنجة التي بدأت بها الجلسة، وأوردت بالتفصيل كيف بدأت المشكلة، كما روت بالتفصيل حادثة المسدس، وقالت في هذا الصدد: "تهجم نواب على بعضهم البعض قبل أن يتدخل النائب شادي العدوان في الوقت الذي رصدت فيه كاميرات الصحفيين يده وهي تتحسس مسدسه على جنبه، ما دفع النائب فواز الزعبي للصراخ تحت القبة قائلاً بأنه لا يجوز إدخال السلاح أو حمله تحت قبة مجلس النواب".

وتحت عنوان "شجارات واعتداءات جسدية ولفظية ساخنة تحول دون استمرار جلسة النواب"، نشرت صحيفة الغد تقريراً من 2005 كلمات، قالت فيه:"شهدت الجلسة التي التأمت برئاسة رئيس مجلس النواب بالإنابة خليل عطية تطورات دراماتيكية متسارعة، وحالات اعتداءات جسدية حيناً، ولفظية أحايين، فضلاً عن اتهامات متبادلة بين النواب لبعضهم البعض، وأخرى بحق رئيس الوزراء، كما شهدت مشادة حامية بين النائب شادي العدوان والنائب زيد الشوابكة على خلفية مقاطعة كلام الرئيس، فضلاً عن مشادة أخرى حصلت في محيط القبة بين النائبين نضال الحياري وخالد الحياري استخدمت فيها الأيدي والكراسي ومنافض السجائر.

وفيما يتعلق بحادثة "المسدس"، تحدث التقرير بالتفصيل عنها دون الإشارة إلى أن النائب العدوان حاول إشهار مسدسه وقال: "وبعد أن تسلم النسور منصة الخطابة تحت القبة، وقبل أن ينهي حديثه بقليل، بدأ عدد من النواب مطالبته بالتوقف عن الكلام، إلا أن نواباً آخرين اعترضوا على زملائهم". وأثناء رد الرئيس، قاطعه النائب زيد الشوابكة واصفاً حكومته بـ"الفاسدة" وأنها "عصابة وحرامية"، على حد قوله. وفوراً توجه النسور لرئيس المجلس قائلا له: "هل يرضيك هذا الكلام؟"،فقرر رئيس المجلس شطب الكلام قبل أن يعود النسور للحديث قائلاً "أتحدى أي مواطن أردني أن يمسك علي طابع بريد". وهنا اشتبك النائبان زيد الشوابكة وشادي العدوان لفظياً،وحال دون وصولهما لبعضهما للاشتباك، وجود نواب في ساحة القبة، وخلال المشادة صرخ النائب فواز الزعبي بأنه لا يجوز حمل السلاح تحت القبة وحمل المسدسات، في إشارة منه لوجود مسدسات بحوزة بعض النواب". وعلى موقعها الإلكتروني، وضعت الصحيفة شريط فيديو مدته 8 دقائق  للأحداث التي شهدتها الجلسة.
 "محاولة إشهار سلاح وألفاظ نابية تحت قبة البرلمان في أول مشاجرة نيابية "،كان هذا هو العنوان الرئيسي الذي عنونت به صحيفة السبيل تقريرها الرئيسي الذي غطت به الأحداث الساحنة للجلسة النيابية، وتكون التقرير من 355 كلمة. وقالت الصحيفة في تقريرها حول حادثة "المسدس"، هاجم النواب رئيس الوزراء عبدالله النسور في جلستهم صباح اليوم بألفاظ نابية متهمينه بالفساد وتلقي رشاوى، والعمل ضد أهداف ومصالح الدولة. وقاطع النائب زيد الشوابكة  رئيس الوزراء وهو يتحدث حول مبررات الحكومة في رفع أسعار المحروقات. وبعد المقاطعة لعدة مرات قام النائب شادي العدوان بمهاجمة النائب الشوابكة قائلاً: "لماذا تهاجم رئيس الوزراء دعه يتكلم، أنا فازعله فزعة خاوا"، وحاول النائب العدوان إخراج مسدس يحمله خلف ظهره، إلا أن النواب حالوا دون ذلك، وعندها قرر رئيس المجلس خليل عطية رفع الجلسة". كما نشرت الصحيفة عدداً من الصور الفوتوغرافية تظهر المشاجرات النيابية".

وعلى موقعها الإلكتروني نشرت الصحيفة 18صورة ملونة تظهر النواب مشتبكين، كما نشرت شريط فيديو مدته دقيقتان لحادثة "المسدس".

مسدس العدوان الحدث الرئيسي للمواقع الإلكترونية
رغم عنف المشاجرات النيابية التي رافقت انعقاد الجلسة وإصابة أحد النواب بجروح من قبل مرافق نائب آخر، إلا أن محاولة النائب شادي العدوان إشهار مسدسه كان هو الحدث بالنسبة للمواقع الإلكترونية.

 صحيفة "المقر" الإلكترونية كانت أول من أورد الخبر مع صورة له تظهر النائب العدوان يضع يده خلف ظهره متحسساً مسدسه.

 فيما أورد موقع "عمون" الإلكتروني عدة تقارير تناولت الأحداث الساخنة  التي شهدتها الجلسة النيابية، وعرضت شريط فيديو مدته أربع دقائق ركزت فيه على إظهار  الموقف الذي وضع فيه العدوان يده على مسدسه.

 كما عرض موقع "خبّرني" الإلكتروني شريط فيديو مدته أربع دقائق يظهر أيضاً النائب العدوان وهو يضع يده على مسدسه. وعرضت شريط الفيديو ذاته العديد من المواقع الإلكترونية الأخرى مثل موقع "جو24"، وموقع "العرب نيوز" وموقع "جراسا نيوز" وغيرها.

وعرض موقع "عمان نت" عدة صور فوتوغرافية للمشاجرات النيابية، من بينها صورة رئيسية للعدوان وهو يضع يده على مسدسه.
 

 

تعليقات القراء
لا يوحد تعليقات , كن اول المعلقين على هذة الصفحة
أضف تعليقك
الاسم
الإيميل *
الموضوع *
التعليق *

ادخل الرمز الذي في الصورة