• مرصد البرلمان الاردني
  • مركز القدس للدراسات السياسية
  • شبكة الاصلاح
إعلاميون يرفضون اتهامات نيابية بتشويه صورة المجلس أمام الرأي العام
التاريخ : 11/03/2013 | المصدر : مرصد الإعلام الأردني

الصراع بين الإعلام ومجلس النواب عاد بقوة  ليطفو على سطح الأحداث مجدداً، على أثر التغطيات الإعلامية التي رافقت أحداث الجلسة النيابية التي عقدت يوم الأربعاء 6-3-2013، والتي عرفت إعلامياً بجلسة "المسدس"، إذ اتهم نواب وسائل الإعلام بتضخيم ما جرى ذلك اليوم تحت قبة المجلس.

وهذه ليست المرة الأولى التي يحمّل فيها نواب وسائل الإعلام مسؤولية  تضخيم أحداث تجري تحت القبة ، ونقل تفاصيلها للرأي العام، بل إن نواباً يعتقدون أن الإعلام يتحمل مسؤولية الصورة السلبية المتكونة لدى الرأي العام عن المجالس النيابية.

هذا ما يؤكده النائب مفلح الرحيمي الذي يرى أن وسائل الإعلام كافة بما فيها الإعلام الرسمي ينقل صورة مشوهة عن مجلس النواب للرأي العام، ويقول إن 99.9% من وسائل الإعلام لا تتحرى الدقة والموضوعية في نقل ما يجري تحت القبة، وتميل إلى استخدام أسلوب التهويل والمبالغة. كما أن وسائل الإعلام بمجملها تركز على سلبيات النواب دون الالتفات للإيجابيات. وهو يرى أن وسائل الإعلام تميل حيث يميل الشارع، وأن معظم العاملين في الإعلام لا يتمتعون بالمهنية.

ويرى النائب رائد الكوز أن وسائل الإعلام تتحمل مسؤولية تشويه صورة مجلس النواب أمام الرأي العام بدرجة كبيرة، ورغم أنه يرفض التعميم إلا أنه يرى أن معظم وسائل الإعلام تمارس دوراً غير نزيه في التعاطي مع مجلس النواب، من خلال تركيزها على السلبيات حتى لو كانت غير مقصودة، مؤكداً أن بعض وسائل الإعلام تلجأ لإبتزاز النواب. كما يؤكد أن وسائل الإعلام التي تتصرف بمسؤولية ومهنية مع الأداء النيابي محدودة، وقال هناك إيجابيات وسلبيات في مجلس النواب وما يجري أن التركيز الإعلامي ينصب على السلبيات بشكل ممنهج ومقصود.

ويقول النائب سمير عويس أن هناك بعضاً من وسائل الإعلام تعمل على تشويه الأداء النيابي أمام الرأي العام، لكن لا يمكن تعميم ذلك على جميع وسائل الإعلام، مشيراً إلى أن هناك صحفيين جعلوا من نقد مجلس النواب هدفاً دائماً لهم لأسباب مختلفة؛ غالباً ما تكون سياسية، متهماً إعلاميين بعدم تحري الدقة والموضوعية في تعاطيهم مع الأداء النيابي، إضافة إلى التركيز على نقل السلبيات، مشدداً على أن المهنية تقتضي من الإعلاميين نقل الإيجابيات والسلبيات على درجة واحدة دون مبالغة أو تهويل. كما يعتقد عويس أن على النواب أن يتعاملوا أيضاً بسعة صدر مع النقد الإعلامي البناء، لافتاً إلى أن النواب مسؤولون بالدرجة الأولى عن صورتهم أمام الرأي العام.

يرفض إعلاميون الاتهامات النيابية، ويؤكدون أن النواب هم المسؤولون بالدرجة الأولى عن صورتهم أمام الرأي العام، ويرون أن تحميل الإعلام مسؤولية إذكاء العنف النيابي تحت القبة محاولة نيابية مرفوضة للتغطية على الممارسات السلبية لبعض النواب.

الصحفي المتخصص بمتابعة البرلمان في صحيفة العرب اليوم سامي محاسنة، يؤكد أن نقل ما يجري داخل مجلس النواب بسلبياته وإيجابياته هو مهمة رئيسية لوسائل الإعلام كافة. ويتابع بالقول إنه عندما ينقل الإعلام تفاصيل المشاجرات النيابية، فإنه يمارس دوره بإطلاع الرأي العام عما يفعله ممثلوه تحت القبة. ويعتقد محاسنة أن الدور الذي تقوم به وسائل الإعلام في هذا الإطار أمر نسبي، موضحاً أن ممارسة المهنية كاملة تقتضي من وسائل الإعلام التركيز أيضاً على ضرورة تفعيل النظام الداخلي للمجلس، والتركيز على النواب الذين يسيئون بالفعل لدور النائب ومهمته بتصرفاتهم تحت القبة.

 ويعيد محاسنة التأكيد على أنه ليس من مهمة الصحفي أن ينقل للرأي العام إنجازات المجلس التشريعية فقط، لإن هذا الدور هو الذي كلف به النواب من قبل ناخبيهم الذين عليهم أن يحاسبوا نائبهم إذا قصر في أداء هذه المهمة، ويشدد محاسنة على أن مهمة الصحفي نقل السلبيات أيضاً لأنها مؤشر على حال النواب.

ويرى جهاد المنسي الصحفي المتخصص بتغطية قضايا البرلمان في صحيفة الغد، أن الاتهامات النيابية المتكررة للإعلام بتشويه صورته أمام الرأي العام لها سبب رئيسي  يكمن في عدم وجود فهم حقيقي لدى النواب لدور الإعلام في نقل الحقائق، ويوضح بالقول إن الصورة الموجودة لدى النواب ولدى الكثير من المسؤولين هي أن دور الإعلام يقتصر على نقل الإيجابيات فقط دون التطرق للسلبيات.

ويضيف المنسي بأن الإعلام تعود على مثل هذه الاتهامات من النواب وغيرهم، رافضاً اتهام بعض النواب للصحافة بأنها المسؤولة عن تشويه صورة مجلس النواب أمام الرأي العام، وقال إن الصحافة لا تنتقد مجلس النواب إلا أذا رأت أخطاء وهذا من حقها كسلطة رابعة، وأردف بالقول إن الصحافة ليست مسؤولة عن التقصير النيابي في التشريع والمراقبة على الأداء الحكومي،كما أن الصحافة ليست مسؤولة عن إهمال النواب لقضايا ناخبيهم، وعن اهتمامهم بالحصول على إمتيازات النيابة.. ويشدد على أن الصحافة لن تتخلى عن دورها في كشف الإيجابيات والسلبيات، داعياً النواب للتوقف عن إلقاء الكرة في ملعب الصحافة كلما وقعت مشكلة.

ويقول محرر الشؤون البرلمانية في موقع خبرني الإلكتروني محمد المغربي ،إنه من ليس من مهمة الصحافة تلميع صورة النواب وغيرهم من المسؤولين، فللصحافة مهمة رئيسية تتمثل في نقل الوقائع كما تجري سواء كانت إيجابية أو سلبية.

 ويرى المغربي أن الاتهامات النيابية للصحافة، هي محاولة للتملص من الأخطاء التي يقع فيها بعض النواب وتؤثر على صورة المجلس النيابي ككل، ويوضح بالقول إن الصحافة ليست مسؤولة عن النائب الذي يقذف زميله بحذائه، أو النائب الذي يحمل معه مسدساً خلال جلسات مجلس النواب، أو النائب الذي يتلفظ بألفاظ نابية تحت القبة، لكن الصحافة مسؤولة عن نقل تلك الوقائع للرأي العام، وهذا ما يرفضه النواب لإنهم يعتبرون أنفسهم فوق الرقابة والمساءلة، وانه يجوز لهم أن يفعلوا ما يشأءون، حسب قوله.

ويذهب حمزة السعود الصحفي المتخصص بتغطية البرلمان، في راديو "البلد" وموقع "عمان نت"، إلى ما ذهب إليه زملاؤه في رفض تحميل الصحافة المسؤولية عن الأخطاء التي يقع فيها النواب تحت قبة البرلمان، ويقول إن مهمتنا نقل ما يجري تحت القبة بسلبياته وإيجابياته للرأي العام، وهذه المهمة تقع في صميم دور الصحافة الذي ترفض أن تتفهمه نسبة كبيرة من النواب.

ويعتقد السعود أن سبب السخط النيابي على الإعلام، يعود إلى تسليط مختلف وسائل الإعلام الضوء على سلبيات المجلس وضعف الأداء النيابي. وقال إن النواب هم من يفرضون الأجندة على وسائل الإعلام من خلال أدائهم، وليست مهمة الإعلام الحديث عن الإيجابيات فقط.

ويرفض نواب اتهامات زملائهم للإعلام، ويبرئون الإعلام من تلك الاتهامات، مشددين على أن أي تشويه لحق بصورة المجلس أمام الرأي العام، فإن النواب أنفسهم هم مسؤولون عنه بالدرجة الأولى. ويعتقد هؤلاء النواب أن وسائل الإعلام بمجملها لا تنقل إلا ما يجري تحت القبة بصالحه وطالحه على حد تعبيرهم.

 ويعرب النائب رائد حجازين عن اعتقاده بأن النواب أنفسهم هم المسؤولون عن صورتهم أمام الرأي العام ولا دخل للإعلام بتشكيل هذه الصورة، مشدداً على الموضوعية التي يتعامل بها الإعلام مع ما يجري داخل مجلس النواب، ويرى أن تركيز وسائل الإعلام على السلبيات داخل المجلس أمر طبيعي إذا ما كان هذا الهدف تقويم السلبيات وتنبيه النواب للأخطاء التي يقعون فيها.

وتتفق النائب ردينة العطي مع ما ذهب إليه حجازين بقولها إن جميع وسائل الإعلام تتعامل بموضوعية مع ما يجري داخل المجلس، محملة ممارسات بعض زملائها النواب مسؤولية تشويه صورتهم أمام الراي العام. وتشدد على أن كل نائب مسؤول عن تصرفاته ما دام قد اختار أن يكون في موقع المسؤولية، كما أن على كل نائب أن يتحمل مسؤولية تصرفاته تحت القبة.
 

تعليقات القراء
لا يوحد تعليقات , كن اول المعلقين على هذة الصفحة
أضف تعليقك
الاسم
الإيميل *
الموضوع *
التعليق *

ادخل الرمز الذي في الصورة