• مرصد البرلمان الاردني
  • مركز القدس للدراسات السياسية
  • شبكة الاصلاح
إعلاميون في الطريق إلى البرلمان
التاريخ : 30/12/2012 | المصدر : مرصد الإعلام الأردني

تظهر قوائم المرشحين لانتخابات مجلس النواب السابع عشر المقرر إجراؤها في 23 كانون الثاني القادم، ترشح تسعة إعلاميين لخوض هذه المعترك الانتخابي، ما يظهر ارتفاعاً في عدد الإعلاميين الذين يخوضون الانتخابات مقارنة مع دورات انتخابية سابقة.

ويخوض الانتخابات المقبلة، كل من: الكاتب في صحيفة الغد والنائب السابق جميل النمري، نقيب الصحفيين طارق المومني، الكاتب في صحيفة الرأي سامي الزبيدي، مديرة قناة "جوسات" الإعلامية رولى الحروب، الصحفية والنائبة السابقة ميسر السردية، ناشرة موقع "ريما جور" الصحفية ريما المعايطة، الإذاعي عساف الشوبكي، ناشر موقع "خبر جو" علاء الفزاع، والصحفي في صحيفة الدستور جمال العلوي.

يذكر أنه كان من بين أعضاء المجلس النيابي السادس عشر، ثلاثة صحفيين هم جميل النمري وحمد الحجايا وميسر السردية. ومع ارتفاع أعداد الإعلاميين المترشحين لانتخابات المجلس السابع عشر، يأمل مراقبون أن يرتفع عدد النواب الإعلاميين، بما يخدم قضية الحريات الإعلامية لجهة تبني مجلس النواب القادم تشريعات تزيل القيود المفروضة على عمل الإعلام.

وبغض النظر عن نتيجة الانتخابات وعدد الإعلاميين الذين سيصلون للمجلس النيابي القادم، فإن من المتفق عليه أن وجود إعلاميين وصحفيين في مجلس النواب مهم، وبإمكانه التأثير في قضايا الحريات بشكل عام والحريات الإعلامية بشكل خاص.

يقول النمري المرشح عن دائرة إربد الثانية إن لوجود الإعلاميين في مجلس النواب خصوصية، فهم على احتكاك دائم بالشأن العام، الأمر الذي يعطيهم إمكانية أكبر من المرشحين الآخرين لإيصال رسائلهم لجمهور الناخبين وبالتالي الحصول على تأييدهم.

ويرى النمري أن وجود هذا العدد من الإعلاميين كمرشحين أمر إيجابي، رغم أنه لا يرى أن العدد كبير مقارنة بالعدد الإجمالي للمترشحين لعضوية المجلس الذي يزيدعلى 1500 مرشح ومرشحة.

بالنسبة لنقيب الصحفيين، الذي يخوض الانتخابات ضمن قائمة "وطن"، فهو يصف وجود إعلاميين في مجلس النواب بالأمر المهم والإيجابي. ويضيف بأنه انضمّ لقائمة يؤمن أعضاؤها بالإصلاح والتغيير والبناء الديمقراطي والحريات الصحفية العامة، وهو الأمر الذي يخدم قضية الإعلاميين الرئيسية وهي الحرية، مؤكداً ثقته بقدرة الإعلاميين على إحداث تغيير حقيقي في حال وصولهم للبرلمان، ويقول "نحن الأدرى بهموم وشجون مهنة الصحافة وبالتالي نستطيع دعم أي تشريعات يمكن أن تعزز حرية واستقلالية الإعلام". ويرى المومني أن وجود صحفيين في مجلس النواب سيكون له تأثير أكبر على المجلس.

هذا فيما ترى المعايطة المرشحة عن الدائرة الاولى في محافظة الزرقاء، أن للمرشحين الإعلاميين خصوصية قد لا تتوافر في كثير من المرشحين الآخرين، وتتمثل هذه الخصوصية في سعة اطلاعهم على الشؤون العامة، وقدرتهم على تحديد المشكلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها البلاد. وتعتقد المعايطة أن هذا يجعل من وجود إعلاميين في مجلس النواب أمراً بالغ الأهمية لاسيما في المرحلة المقبلة.

 وتخوض الإعلامية رولى الحروب الانتخابات المقبلة على رأس قائمة "أردن أقوى"، على أمل إحداث تغيير حقيقي في النظرة السلبية للناخبين من مجلس النواب وفق قولها. وتعتقد الحروب أن أهمية وجود إعلاميين في مجلس النواب تأتي من أهمية وجود أصوات تدافع عن قضايا المواطنين وهمومهم، وتوضح أنه بما أن الإعلاميين هم الأكثر التصاقاً بمشاكل وقضايا الناس من خلال طرحهم لها في الصحف والفضائيات والإذاعات، فقد تكونت لديهم صورة شاملة عن القضايا المجتمعية، وأصبح لديهم تصور عن كيفية معالجتها.

برامج انتخابية

 ينفرد المرشحون الإعلاميون للانتخابات، باستحواذ قضايا الحريات العامة والحريات الإعلامية على وجه الخصوص، بحيز واسع من برامجهم الانتخابية، هذا في الوقت الذي يغيب فيه موضوع الحريات الإعلامية عن اهتمامات الكثير من المرشحين. ويؤكد المرشحون الإعلاميون أن هذه الخصوصية سببها أن جمهور الناخبين لا يعرفهم إلا من خلال كونهم إعلاميين، وبالتالي يركزون على هذا الجانب في حملاتهم الانتخابية.

 وفي قراءة سريعة للبرامج الانتخابية للمرشحين الإعلاميين، نجد أنها تركز على قضية الحريات وخاصة الحريات الإعلامية، حيث تعهد الإعلاميون لجمهور الناخبين بالدفاع عن الحريات الإعلامية إذا ما قدر لهم الفوز بعضوية مجلس النواب.

 يتحدث النمري عن برنامجه الانتخابي بهذا الخصوص، قائلاً إذا ما قدر لي الفوز مجدداً بعضوية المجلس النيابي فسيكون على رأس أولوياتي تعديل قانون المطبوعات والنشر الجائر، وتعديل قانون ضمان حق الحصول على المعلومات بما يكفل الحق لكل المواطنين في الاطلاع على المعلومات من مختلف المصادر. كذلك سأعمل على الدفع باتجاه مزيد من الحريات الإعلامية ومحاربة ورفض أية قيود وتدخلات يمكن ان تفرض على عمل الإعلام.

ويؤكد المومني، أنه إذا ما قدر له الوصول إلى البرلمان، فإن دعم مهنة الصحافة والدفاع عن الحريات الإعلامية سيكون مهمته الأساسية، ويضيف بأنه سيعمل على بناء تحالف نيابي يدعم حرية الإعلام. ويقول بهذا الصدد إذا نجحنا سيكون ضمن أولوياتنا إعادة النظر في قانون المطبوعات والنشر بالتشاور مع أهل الاختصاص، لننزع منه أي غرامات أو عقوبات سالبة للحرية، وذلك ضمن المنظومة التشريعية المتكاملة المتعلقة بالإعلام والتي تحتاج  إلى إعادة النظر بها لتخليصها من الجوانب المقيدة للصحافة.

وبالنسبة للمعايطة، فإنها تؤكد أن برنامج عملها سيركز على تخليص كافة التشريعات الإعلامية من القيود التي تؤثر سلبياً على عمل الإعلام. وتؤكد المعايطة أنها ستولي اهتماماً خاصاً بالدفاع عن حقوق العاملين في المواقع الإلكترونية، باعتبار أنهم أصبحوا يشكلوا جزءاً مهماً من الجسم الصحفي.

وتتفق الحروب مع زملائها بشأن خططها العملية للإعلام في حال حالفها الحظ وفازت بعضوية مجلس النواب، وتقول بهذا الصدد: سيكون على رأس أولوياتي العمل على إعادة النظر بقانون المطبوعات والنشر المعدّل، المقيد للحريات الإعلامية، وكذلك العمل على تعديل قانون الإعلام  المرئي والمسموع، مشيرة إلى أن تعديل الشريعات الإعلامية ينبغي أن يتم كحزمة واحدة معربة عن أملها في تمكنها من تكوين تجمع نيابي ضاغط في البرلمان يعمل على الدفع بكل القوانين المتعلقة بالحريات العامة للأمام.

الإعلاميون والدعاية الانتخابية
 يعتمد المرشحون الإعلاميون في دعايتهم الانتخابية على كونهم شخصيات عامة ومعروفة، الأمر الذي يساعدهم في اختصار أشواط طويلة لتعريف الناخبين بهم.
فبالنسبة للنمري، فهو يرى أنه يمتلك في الدعاية الانتخابية سلاحين هامين؛ أولهما أنه كاتب صحفي وله جمهوره من القراء الذين يعرفونه ويعرفون مواقفه السياسية جيداً، وبالتالي لديه سلفاً أرضية جيدة في الوصول إلى لناخبين، والثاني أنه نائب سابق تكونت لديه خبرة جيدة في مجال العمل البرلماني.

 أما المومني فهو نقيب للصحفيين لثلاث دورات، ويؤكد أنه معروف من قبل الجمهور الإعلامي بالدرجة الأولى، وبالتالي فإن مواقفه معروفة، وقال إنه في حال فوزه بعضوية مجلس النواب، فسيستمر نقيباً للصحفيين لإنه لا تعارض بين المهمتين، بل إنه يرى أن موقعه كنقيب سيساعده في عمله النيابي إذا ما فاز في الانتخابات المقبلة.

وتستخدم المعايطة موقعها الإلكتروني "ريما جور" في حملتها الانتخابية، وتوضح بأن هذا الموقع متابع بشكل جيد من الجمهور، لذلك ستسخدمه في حملتها الانتخابية، وبأنها ستعمل على الالتقاء مع الناخبين في مناطقهم من خلال الزيارات الميدانية. 

ورغم أن الحروب نجحت في تكوين شعبية خاصة بها خلال السنوات الماضية من خلال تقديم برنامجها الحواري "في الصميم" على قناة "جوسات"، إلا أنها ترى أن هذا الأمر غير كافٍ في حملتها الانتخابية الراهنة، مؤكدة أنها ستعتمد على اللقاء مع الناخبين في مناطقهم.

القوائم أكثر من الفردي
جدير بالذكر أن أغلبية الإعلاميين قد ترشحوا ضمن القوائم النسبية، حيث ترشح خمسة منهم ضمن القوائم مقابل أربعة في الدوائر المحلية. فعلاوة على النمري والمعايطة في الدوائر المحلية، والمومني والحروب في القوائم، فإن ثلاثة من الزملاء الإعلاميين الآخرين، ترشحوا في القوائم النسبية، وهم: الزبيدي في قائمة "الشعب"، والفزاع في قائمة "أبناء الحراثين"، والعلوي في قائمة "حزب التيار الوطني"، فيما ترشحت السردية في دائرة بدو الشمال، وترشح الشوبكي في دائرة العاصمة الرابعة.
 

تعليقات القراء
لا يوحد تعليقات , كن اول المعلقين على هذة الصفحة
أضف تعليقك
الاسم
الإيميل *
الموضوع *
التعليق *

ادخل الرمز الذي في الصورة