• مرصد البرلمان الاردني
  • مركز القدس للدراسات السياسية
  • شبكة الاصلاح
مركز القدس للدراسات السياسية يسلم مجلس النواب مقترحاته لتعديل قانوني المطبوعات والمعلومات
التاريخ : 08/03/2013 | المصدر : مركز القدس للدراسات السياسية

سلم مركز القدس للدراسات السياسية مجلس النواب، مقترحات لتعديل قانون المطبوعات والنشر رقم (8) لسنة 1998 وتعديلاته، وقانون ضمان حق الحصول على المعلومات لسنة 2007، وذلك في إطار توجهات المركز التي بدأها العام الماضي لتعديل التشريعات الناظمة لعمل الإعلام في الأردن بما يراعي الحالة الأردنية، ويواكب المعايير الدولية التي تؤكد على حرية الرأي والتعبير.

1-    قانون المطبوعات والنشر
  اقترح المركز شطب المادتين (5 و7)، لأن مضمونهما فضفاض ولا يحدد بدقة دائرة التجريم والإباحة، ولا يتضمن قواعد قانونية، فهذه أخلاقيات مهنة ومن الأفضل أن تكون في قانون نقابة الصحفيين.
 وتشير المادة (5) من القانون الساري المفعول إلى أن "على المطبوعة الصحفية احترام الحقيقة والامتناع عن نشر ما يتعارض مع مبادىء الحرية والمسؤولية الوطنية وحقوق الإنسان وقيم الأمة العربية"، فيما تتعلق المادة (7) من القانون بأداب وأخلاقيات مهنة الصحافة.
 ودعت المقترحات لشطب الفقرة (ج) من المادة (27)، والتي تتحدث عن التوازن والموضوعية في عرض المادة الصحفية، كما اقترحت التعديلات شطب الفقرة (و) من المادة ذاتها والتي تدعو للالتزام بأحكام ومبادىء ميثاق الشرف الصحفي الصادر عن نقابة الصحفيين.
واقترحت التعديلات شطب المادة (29) من القانون والتي تقول "إذا امتنعت الجهة المسؤولة عن أي مطبوعة صحفية تصدر خارج المملكة وتوزع فيها عن نشر الرد أو التصحيح وفقاً لأحكام المادة (27) من هذا القانون، فللمتضرر ملاحقة المطبوعة المسؤولة أو مراسلها أو من يمثلها في المملكة قضائياً حسب مقتضى الحال".
 وأكدت المقترحات ضرورة شطب الفقرتين (أ) و(د) من المادة (38) من القانون لأن مضمونهما موجود في قانون العقوبات، حيث تنص المادة (273) منه: "من ثبتت جرأته على إطالة اللسان علناً على أرباب الشرائع من الأنبياء، يحبس من سنة إلى ثلاث سنوات"، كما تنص المادة (278) من القانون على: "يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر أو بغرامة لا تزيد على عشرين ديناراً كل من: نشر شيئاً مطبوعاً أو مخطوطاً أو صورة أو رسماً أو رمزاً من شأنه أن يؤدي إلى إهانة الشعور الديني لأشخاص آخرين أو إلى إهانة معتقدهم الديني، أو تفوه في مكان عام وعلى مسمع شخص آخر بكلمة أو بصوت من شأنه أن يؤدي إلى إهانة الشعور أو المعتقد الديني لذلك الشخص الآخر".
وفيما يتعلق بالمادة (42) من القانون الساري المفعول، والمتعلقة بتخصيص غرفة قضائية  متخصصة في كل محكمة بداية لقضايا المطبوعات والنشر، اقترح المركز إضافة فقرة على المادة تنص على: "بغض النظر عما ورد في أي قانون آخر لا يجوز التوقيف إذا ارتكبت الجريمة علانية بإحدى الوسائل المذكورة في الفقرتين الثانية والثالثة من المادة (73)"، واقترحت التعديلات شطب المادة (45) التي تفرض غرامات مالية على مخالفة المطبوعة للمادة (5) من القانون الساري المفعول.
وعدلت المقترحات المادة (46) من القانون لتصبح "إذا خالفات المطبوعة أحكام الفقرة (أ) من المادة (20) أو خالف أي من المذكورين في المادتين (40) و(41) من هذا القانون أحكامهما فيعاقب بغرامة لا تقل عن ضعفي المبلغ الذي تم الحصول عليه".
وفيما يتعلق بالتعديلات التي أدخلت على قانون المطبوعات من خلال القانون المعدّل رقم (32) لعام 2012 والمتعلقة بعمل المواقع الإلكترونية، أكدت التعديلات المقترحة فيما يتعلق بالمادة (49) على أنه من حق "كل شخص طبيعي أو معنوي إنشاء موقع إلكتروني"، حيث يحاكم الشخص الطبيعي بموجب القواعد الخاصة أي قانون المطبوعات، فيما يحاكم الشخص المعنوي بموجب القواعد العامة.
 وأكدت التعديلات ضرورة شطب الفقرات (ب – ج – د- هـ - و- ز) والتي تدعو لترخيص وتسجيل المواقع الإلكترونية، واعتبار التعليقات على المواقع الإلكترونية مادة صحفية لغايات مسؤولية المطبوعة الإلكترونية ومالكها ورئيس تحريرها بالتكافل والتضامن، وإلزام المواقع الإلكترونية على الاحتفاظ بسجل خاص بالتعليقات المنشورة.
 واستعرض  المركز في مقترحاته، التسلسل الزمني  لقوانين المطبوعات والنشر التي صدرت في المملكة منذ صدور أول قانون عام 1952، وصولاً  للقانون رقم 8 لسنة 1998 ساري المفعول، والذي عُدّل سبع مرات، كان آخرها بالقانون المعدل رقم 32 لسنة 2012، والذي جاء مخالفاً للاتجاه العالمي والمعايير الفضلى في عدم إقرار تشريعات منفصلة للإنترنت، حيث ركز بشكل أساسي على تقييد عمل المواقع الإلكترونية، متجاهلاً أن الإنترنت أصبح أكبر وسيط في العالم، وأهم وسيلة عرفها التاريخ للمواطن في التماس وتلقي وبث المعلومات.
وأشار المركز إلى أن إقرار مجلس النواب السادس عشر للتعديلات الأخيرة على عجل، قد زج هذا القانون بالأردن عكس الاتجاه العالمي نحو الإنترنت والصحافة، وأخلّ بالتزامات الأردن الدولية حيال حرية الإنترنت.

2-    قانون ضمان حق الحصول على المعلومات
اقترح المركز جملة تعديلات بخصوص قانون ضمان حق الحصول على المعلومات، أبرزها على المادة (4) التي أكدت أن من مهام مجلس المعلومات ضمان تأمين وتسهيل وتوسيع حق الحصول على المعلومات دون إبطاء وفي حدود القانون، وكذلك رصد المخالفات ونشر التقارير والدراسات التي تتضمن معوقات ممارسة الحق في الاطلاع، وكيفية التغلب عليها، كما اقترح تعديل المادة السابعة من القانون، لينص على "أن لكل شخص طبيعي معنوي أو "اعتباري" الحق في الحصول على المعلومات في حدود القانون إذا كانت له مصلحة مشروعة".
واقترحت التعديلات في المادة التاسعة، ضرورة إجابة المسؤول في الدائرة للطلب أو رفضه خلال عشرة أيام عمل كحد أقصى من اليوم التالي لتاريخ تقديم الطلب،
وأكدت التعديلات المقترحة أنه لا يجوز لأي جهة، جمع أو معالجة أو حفظ أو استخدام البيانات الشخصية للمواطن، خلافاً للدستور والقوانين النافذة. كما لا يجوز للجهة التي تحتفظ ببيانات شخصية، نشرها للبيانات أو إعطاؤها لطرف ثالث، إلا بموافقة كتابية ممن تخصه، مؤكدة أن لكل شخص الحق بالاطلاع على البيانات الشخصية الخاصة به، ما لم تكن سرية بحكم القانون، وأن يتحقق من صحتها وأن يتقدم بمعلومات إضافية لتصحيحها أو تحديثها.
واقترحت  التعديلات اعتماد محكمة البداية كجهة للبت في قرار رفض إعطاء المعلومة الصادر عن الدائرة بدلاً من محكمة العدل العليا، كما هو معمول به في القانون حالياً.
وجاء في الأسباب الموجبة، أنه برغم مرور أكثر من خمس سنوات على إقراره، فإن قانون ضمان حق الحصول المعلومات على المعلومات لم يسهم في إشاعة مناخ من الشفافية والصدقية في التعامل الرسمي مع الطلب على المعلومات. لافتاً إلى أنه صحيح أن الأردن كان الدولة العربية الوحيدة التي سنت قانوناً للحصول على المعلومات العام 2007 قبل أن تلحق بها تونس واليمن مؤخراً، إلا أن تقييد هذا الحق على نطاق واسع ما زال سائداً، وهو ما يفسر أن الأردن يأتي في مرتبة متأخرة بين الدول التي تبيح حق الحصول على المعلومات، إذ يحتل الترتيب 86 من بين أول 89 دولة أصدرت قانوناً للمعلومات. واعتبرالمركز في الأسباب الموجبة إن ربط قانون حق الحصول على المعلومات بوجود سبب مشروع أو مصلحة مشروعة لدى طالبها، يشكل قيداً على هذه الحق، ناهيك عن أن القانون لم يعرّف ماهية المصلحة المشروعة ومنْ هو المخول بتحديدها، ما يترك للموظف أو الشخص المعني سلطة تقدير مشروعية طلب المعلومات، ولذا يتعين النص على إباحة هذا الحق دونما حاجة لتسبيب طلب المعلومات ما دام أن حق الوصول إلى المعلومات ركيزة أساسية من ركائز حقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير.
 وأكد المركز أن قانون ضمان الحصول على المعلومات قانون حديث نسبياً، إلا أنه لا يمتلك أولوية التطبيق على قوانين قديمة تحد بقوة من توفير المعلومات لطالبيها مثل قانون حماية أسرار ووثائق الدولة والذي صدر كقانون مؤقت برقم 50 لسنة 1971، وهو ما يستلزم إلغاء هذا القانون، والاستعاضة عنه بإضافة مادة حول وثائق وأسرار الدولة إلى قانون ضمان حق الحصول على المعلومات. علاوة على ذلك، فإن القانون يقدم تعريفاً للمعلومات يشتمل دونما ضرورة على بيانات شفوية، ولذا فهي واجبة الشطب. كما أن تعريف "الدائرة" مجزوء، ومن الأجدى أن ينص بوضوح على أنه يشمل سلطات الدولة كافة؛ التنفيذية والتشريعية والقضائية، بما في ذلك أية مؤسسة تتلقى تمويلاً حكومياً كلياً أو جزئياً أو تمويلاً أجنبياً. وشدد المركز على أن تعديل القانون بما يتفق مع المعايير الدولية لحق الحصول على المعلومات، يمثل مصلحة وطنية لتمكين المواطن وليس الصحفي فقط من الحصول على المعلومات بما يتيح له المشاركة في صنع القرار سواء تعلق بالشأن السياسي والاقتصادي والاجتماعي العام أو بالمعطيات التي تؤثر بشكل مباشر على ظروفه الحياتية، أو تعلق بتعزيز الرقابة الشعبية على مختلف سلطات الدولة.
كما أن مجلس المعلومات الذي أنشأه القانون برئاسة وزير الثقافة وعضوية عدة جهات رسمية، يفتقر للاستقلالية عن السلطة التنفيذية، ولذا لا بد من إعادة تشكيله على قواعد جديدة تكفل له الاستقلالية، وكذلك توازن تركيبته وكفاءة أعضائه، وإناطة رئاسته برئيس ديوان المظالم حتى يتمكن من ممارسة دوره كهيئة رقابية مستقلة. وارتباطاً بذلك، فإن التقارير الدورية لمجلس المعلومات عن حالة حق الحصول على المعلومات، لا يجب أن يقتصر توجيهها إلى رئاسة الوزراء، بل ينبغي أن توجه أيضاً إلى رئيس مجلس الأعيان ورئيس مجلس النواب، ونشرها في وسائل الإعلام في الوقت نفسه. 
يذكر أن مركز القدس للدراسات السياسية ومن خلال برنامج مرصد الإعلام الأردني، قد أولى اهتماماً كبيراً للتعريف بالقيود التي  تفرضها  العديد من القوانين على الحريات الإعلامية، وتقدم بمقترحات لتعديلها. ففي آذار/ مارس من العام 2012، عقد المركز ورشة عمل متخصصة في البحر الميت لمدة يومين، شارك فيها نواب وقضاة ومدّعون عامون وصحفيون وقانونيون، توافقوا على جملة من التعديلات على مجمل التشريعات الناظمة لعمل الإعلام في الأردن أو ذات الصلة به.
وفي إطار الجهود التي يبذلها مرصد الإعلام الأردني لبناء ائتلاف وطني لتطوير البيئة التشريعية لعمل الصحافة والإعلام في الأردن، فإنه سيقوم بنشر كتاب يشتمل على تعديلات لحزمة التشريعات ذات الصلة بالعمل الإعلامي، والتي تبلغ حوالي 15 تشريعاً.

قانون المطبوعات والنشر

قانون حق الحصول على المعلومات

تعليقات القراء
لا يوحد تعليقات , كن اول المعلقين على هذة الصفحة
أضف تعليقك
الاسم
الإيميل *
الموضوع *
التعليق *

ادخل الرمز الذي في الصورة