• مرصد البرلمان الاردني
  • مركز القدس للدراسات السياسية
  • شبكة الاصلاح
إحالة معدل المطبوعات للجنة التوجيه الوطني في مجلس النواب
التاريخ : 27/08/2012 | المصدر : مرصد الإعلام الأردني

ظهرت مواقف نيابية متباينة من  القانون المعدل للمطبوعات والنشر ، وعكس هذا التباين ، المواقف النيابية من الإعلام وخاصة من المواقع الإلكترونية ، ففي الجلسة الاولى من جلسات الدورة الإستثنائية ،  اتهم عدد من النواب الذين ايدوا التعديلات ، المواقع الإلكترونية بممارسة الإبتزاز ، في حين دعا عدد من النواب الى سحب القانون معتبرين ان التعديلات امر خطير من شانها السيطرة على الإعلام

وفي كلمة مكتوبة قدم فيها دفاعا حكوميا عن التعديلات على القانون هاجم  وزير الدولة لشؤون الإعلام والإتصال المتحدث بإسم الحكومة سميح المعايطة المواقع الإلكترونية وقال وفي الجلسة، مقدما عرضا للمبررات التي دعت الحكومة لإرسال قانون معدل للمطبوعات.وأكد على "حرص الحكومة والتزامها كما المجلس، بالحفاظ على الحريات الإعلامية، وإيمانها الحقيقي بأن حرية الإعلام ضرورة وجزءا من مقومات بناء اعلام وطني فاعل".واضاف المعايطة في كلمة مكتوبة، ان "تقديم الحكومة لهذه التعديلات جزء من مسؤولياتها تجاه الاعلام المهني المؤسسي، وحماية للمهنة من بعض التجاوزات التي يشكو منها الجميع، سواء في الوسط الاعلامي او السياسي او عامة المجتمع، وتعبير من الحكومة عن التزامها بدورها تجاه قطاع الإعلام الأردني الذي نفتخر به جميعا".وبين ان "الجميع يعلم بأن حجم المتضررين من الظواهر والممارسات السلبية كبير وواسع، ونسمع جميعا شكاواهم، وبالتالي فإن التعديلات المقترحة ليست مجرد تعديلات على قانون بل معالجة وطنية لمشكلة لم يتقدم لحلها آخرون، برغم قناعتهم بضرورة العلاج". وأشار الى ان البعض قرروا تجنب "الاستهداف والهجوم من المتضررين من أي إصلاح لهذا الخلل، فتحدثنا بلغتين، الاولى تتذمر وتشكو وتعدد السلبيات وتذكر حكايات الابتزاز والاستقواء والتشهير والاساءات المبنية على الاخبار الكاذبة وحملات التعليقات المسيئة الموجهة".

وأضاف "ولغة تتردد في البحث عن الحل خوفا من مقال يشتم من يتصدى او اتهامات بالعداء للحريات، رغم اننا جميعا نعلم ان الحريات قيمة كبرى يمارسها الإعلام الأردني المهني بكل مجالاتها ولا علاقة لها بأمراض غزت بعض الإعلام وتحتاج الى حل حقيقي".وبين انه "عندما يغيب الحل التشريعي والسياسي، تفقد الدولة القدرة على حماية مؤسساتها ومواطنيها واقتصادها والضيوف من المستثمرين، من الإساءة او فرض الخاوة او التشويه، ويقف الأب والزوج عاجزا عن حماية عرض ابنته او اخته او امه، من مافيا التعليقات الموجهة التي يكتبها احيانا شخص واحد، فيحول من يشاء الى شيطان رجيم وعميل رديء، او يصل الى سيرة الناس واعراضهم دون خوف او رادع".وقال ان "الكثيرين عانوا واشتكوا، سواء مؤسسات الدولة او حتى قيادتها، من الاساءة، وايضا اقتصادها وحتى مؤسساتنا الطاهرة، من قوات مسلحة باسلة وأجهزة أمنية ورجالات صادقين، وصلهم الأذى الناتج عن رغبة في الابتزاز".وأضاف "للأسف ان البعض خضع لهذه الآفة، ولأنه عجز عن حماية نفسه من الإساءة، اشترى صمت من يمارس الابتزاز، وجميعنا يعلم حكايات واسماء وارقام، وحتى عشائرنا الكريمة وعائلاتنا لم تسلم".ونو الى أن "بعض زملائنا، كيف غضبوا للعفيفات من بنات عشائرهم الكريمة يوم ان كانت بعض التعليقات الموجهة، تنقلهن مما يستحققن من كريم العبارات الى أوصاف يترفع الكرام حتى عن تخيلها".واضاف المعايطة امام النواب "إننا نعلم جيدا أن البعض سيدافع عن مصالحه، بحجة أن التعديلات تمس بالحريات، ونقدر عاليا لزملاء حرصهم على الحريات وليس لهم اي مصلحة، لكننا جميعا في خندق الحريات، ونريد ان نتحدث بلغة واحدة علنا وسرا، وما نشكو منه جميعا في الوسط الإعلامي والسياسي والمجتمع، يجب ان يكون جزءا من موقفنا المعلن".وقال ان "هذه التعديلات التي بين يدي مجلسكم الموقر، مطلوب ان نقيمها تقييما موضوعيا، لأن البعض يطلق أحكاما عامة بأن القانون المعدل مقيد للحريات وإغلاق للأفواه".ولفت الى انه "إذا توقفنا عند التعديل الأول الخاص بإلزامية التسجيل والترخيص، وهو منسجم مع قرار ديوان تفسير القوانين الصادر في نيسان (ابريل) الماضي، والذي اعتبر الموقع الالكتروني الاخباري مطبوعة تنطبق عليها احكام قانون المطبوعات، تماما مثلما هي المطبوعة الصحفية، وهذا يعني حكما، إلزامية الترخيص والتسجيل، مثلما هو حال الصحف اليومية والاسبوعية، فهل التسجيل والترخيص يمس الحريات".

وشدد على أن ذلك "اجراء تنظيمي لا يقتصر على الصحف، بل تقوم به الإذاعات والفضائيات، وبالتالي فإن الترخيص والتسجيل خاص بالموقع الإخباري، اي المؤسسة الإعلامية، وهو لحماية حقوق الصحفيين فيها من حيث شروط العمل والراتب والتأمين الصحي والضمان الاجتماعي، على عكس ما هو الحال اليوم في بعض المؤسسات".وقال إن ذلك أيضا "مرتبط بالمؤسسة الإعلامية فقط، أما مواقع التواصل الاجتماعي والمدونات فهي خارج هذا السياق، فالحكومة لا تريد اعتقال الفضاء، وتدرك كل التطورات في العالم، لكننا نتحدث عن مؤسسات تقدم خدمات اعلامية، تضم موظفين وتحصل على اعلانات وعليها واجبات ضريبية".

وشدد المعايطة على "أن الأمر الأهم، هو ان الترخيص والتسجيل حماية للمواطن والمؤسسة التي تتضرر من اي اساءة او تجاوز، فكيف يمكن مقاضاة موقع اخباري لا مالك معلنا له، ولا رئيس تحرير ولا عنوان لمكاتبه، وكيف يمكن للقضاء ان يحاكم جهات مجهولة تقطف المغانم لكنها تتحول أشباحا عندما يريد احد مساءلتها".وتابع "اذا كان التسجيل والترخيص ووجود عناوين واضحة للمؤسسات الإعلامية قمع للحريات، فالأولى ان يتم الإلغاء ايضا عن كل وسائل الإعلام بكل أشكاله".واضاف ان "التعديل شمل التعليقات، وجاء النص المقترح ليلزم من يعلق ان يكون تعليقه في موضوع الخبر، ولم يقيد حريته في رأي سياسي او اقتصادي، لكن هذا يعالج تحول التعليقات الى منابر للشتم والإساءة والتجريح. اوقبل أن تجرى إحالة "معدل المطبوعات" الى لجنة التوجيه، تحدث عدد من النواب حوله، فطلب النائب خليل عطية من الحكومة سحبه، والتشاور مع نقابة الصحفيين، ورده في حال لم تقم الحكومة بذلك، معتبرا أنه قانون "يكمم الأفواه ويقيد الحريات الصحفية".

ووافقه على ذلك، النائب جميل النمري الذي قال "لم نكن بحاجة لقانون جديد للمطبوعات والنشر، باعتبار أن القانون الموجود في حال جرى التعامل معه، يفي بالغرض".

ولفت النمري الى أن مشروع القانون المقدم من الحكومة "خطير للغاية، لانه يشرع لحجب المواقع الالكترونية".
في المقابل، اعتبر النائب علي الخلايلة ان مشروع القانون جاء ليضع حدا لكل "المبتزين من مدعي الصحافة"، لافتا الى ان الكثير "عانوا من المواقع الإخبارية، ويجب وضع حد للانفلات الإعلامي".

وشكر النائب خالد الفناطسة الحكومة على جرأتها في تقديم مشروع القانون، داعيا للموافقة عليه، فيما قال النائب يحيى السعود ان "غالبية المواقع الإلكترونية تبتز المسؤولين".

 

تعليقات القراء
لا يوحد تعليقات , كن اول المعلقين على هذة الصفحة
أضف تعليقك
الاسم
الإيميل *
الموضوع *
التعليق *

ادخل الرمز الذي في الصورة