• مرصد البرلمان الاردني
  • مركز القدس للدراسات السياسية
  • شبكة الاصلاح
إطلاق البرنامج التنفيذي للإستراتيجية الإعلامية
التاريخ : 26/07/2012 | المصدر : وكالة الأنباء الأردنية بترا

رعى الملك عبدالله الثاني الأربعاء حفل إطلاق البرنامج التنفيذي للإستراتيجية الإعلامية الأردنية التي تهدف إلى تعزيز البيئة الموائمة لإيجاد إعلام مستقل ومستنير، قوامه بيئة تشريعية تحقّق التوازن بين الحريّة والمسؤوليّة.

وتسعى الإستراتيجية التي أقرتها الحكومة في حزيران من العام الماضي إلى النهوض بالإعلام تأخذ بعين الاعتبار متغيرات العصر من أدوات جديدة للاتصال، والارتقاء بعنصر المهنيّة عبر توفير التدريب اللازم والموضوعي للإعلاميين، وتحقيق التنظيم الذاتي للمهنة والالتزام بأخلاقياتها.

وأكد رئيس الوزراء فايز الطراونة في كلمة خلال الحفل أن إطلاق البرنامج التنفيذي للإستراتيجيّة الإعلاميّة يأتي التزاماً من الحكومة بتنفيذ ما وعدت به في ردّها على كتاب التكليف السامي حيث تعهدت بالاستفادة من كل الاستراتيجيات والجهود التي تمّت في مراحل سابقة لتطوير الإعلام، بالتعاون مع الجسم الإعلامي ومؤسسات المجتمع المدني المعنيّة.

وقال إن هذه الإستراتيجيّة انبثقت من إيماننا المطلق بأنّ الإعلام بشقّيه؛ الرسمي والخاص، هو مكون أساسي من مكوّنات عملية الإصلاح، وركيزة أساسيّة من ركائزها، مضيفا أن الإرادة السياسيّة الأردنيّة أدركت مبكّراً ضرورة تطوير قطاع الإعلام وتوسيع مساحة الحريّات الإعلاميّة، لتمكين الإعلام من الاضطلاع بدوره المهمّ في المجتمع.

وأضاف الطراونة أننا في الأردن بدأنا خلال الأعوام الماضية ببناء نظام إعلامي وطنيّ حديث، يتماشى وسياسة الانفتاح الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والسياسي التي ننتهجها، ليواكب التطورات الحديثة التي يشهدها العالم، خاصّة في ظلّ الدور الذي يلعبه الإعلام في إحداث التغيّرات التي نراها من حولنا.
وأكد سعي الأردنّ إلى توفير جميع السُبل الكفيلة بتطوير قطاع الإعلام، ومأسسة علاقته مع الحكومة، لتكون مبنية على قيم الشفافيّة والمصارحة والمسؤوليّة، تلتقي عند الثوابت الوطنيّة، وتجعل من الإعلام منبراً حرّاً يعبّر عن رأي المواطن بحياديّة، ويُدافع عن قضاياه بمهنيّة.

وشدد رئيس الوزراء على أن الإعلام بوصفه أحد أهمّ أركان الدولة الديمقراطية الحديثة لا بُدّ أن يُسهم إسهاماً مباشراً في التوعية والتثقيف، وترسيخ ثقافة الحوار، وقبول الرأي والرأي الآخر، وأن يعزّز قيم الشراكة والتعاون والتفاعل المُحقِقة للأهداف العامّة والمصالح العليا للدولة، لافتا إلى ضرورة تعزيز دوره، وتطوير بيئته المهنية ومعاييره الأخلاقية، وتقاليده الديمقراطية..

من جهته أكد وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال سميح المعايطة في كلمته أن الإعلام هو أداة رئيسة في إدارة وإنجاز الإصلاح الشامل الذي تنتهجه الدولة الأردنية، مشددا على انه لا يمكن للإعلام أن يكون بحجم المهمة والرسالة إلا إذا امتلك المهنية والمصداقية ومارس رسالته بحرية تنظمها تشريعات معززة للحريات.

وقال إن البيت الإعلامي يحتاج دائماً إلى وقفات مراجعة ذاتية تعالج الخلل وتبني على الانجاز.
وأوضح المعايطة أن إطلاق البرنامج التنفيذي للإستراتيجية الإعلامية يعد خطوة إصلاحية ونحن على أبواب انتخابات نيابية مبكرة تمثل استحقاقاً إصلاحياً وطنياً يتوج ما تم من إنجازات ويفتح الباب أمام مزيد من الخطوات الإصلاحية ومنها الحكومات البرلمانية، لافتا إلى أن مؤسسات الإعلام تلعب دوراً كبيراً في تحفيز المشاركة الشعبية إلى جانب احترام رأي أي فرد أو جهة في قانون الانتخاب، فالمشاركة فكر إصلاحي وهي الطريق لمزيد من الإصلاحات التشريعية.
وقال :»لأن الإعلام حالة متأثرة بالتطورات التقنية والسياسية، فإن الإستراتيجية وبرنامجها التنفيذي ستبقى قابلة للمراجعة والتطوير، كما أن الاستمرارية والعمل المؤسسي ضمانة لحسن التنفيذ وتحقيق الأهداف المرجوة»، مؤكدا أهمية أن تحظى بالاهتمام والجدية في متابعة التنفيذ، من خلال بناء مسار آمن ومستمر للعمل والانجاز كما تحتاج إلى دعم مالي منتظم وكاف لتغطية احتياجاتها.

وعرض المعايطة، خلال الحفل، أبرز إنجازات الإستراتيجية والتي تمثلت في الانتهاء من دراسة نظام البث وإعادة البث في ديوان التشريع والرأي وسيعرض على مجلس الوزراء لإقراره قريباً، ووضع تعديلات جديدة على قانون المرئي والمسموع المرسل إلى ديوان التشريع والرأي.

كما تضمنت البدء بوضع تعديلات على قانوني ضمان حق الحصول على المعلومات وحماية أسرار ووثائق الدولة، وإقرار إستراتيجية خاصة بوكالة الأنباء الأردنية، والاستمرار بتحديث للبنية الهندسية لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون، وبدء البث التجريبي للقناة الرياضية الأردنية التي حصلت على حق بث بطولات اتحاد الكرة الأردني للسنوات الثلاث القادمة، ضمن إطار تطوير الإعلام الرسمي.

وتضمنت أيضا مخاطبة وزارة التعليم العالي ومجلس التعليم العالي بالاقتراحات التي تضمنتها الإستراتيجية فيما يتعلق بالتعليم الأكاديمي الإعلامي والخطط الدراسية لكليات الإعلام في الجامعات، ومخاطبة وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية بالتوصيات الخاصة بمجال الوعظ والإرشاد الذي نصت عليه الإستراتيجية.

أما التدريب والتأهيل - السبيل الأهم لبناء وتعزيز المهنية وإيجاد البنية التحتية للإعلام المؤثر- فقد عملت الحكومة بالتنسيق مع جميع الجهات المعنية على زيادة مساحة التدريب والتأهيل وتحقيق ما ورد في الإستراتيجية من بناء إطار وطني مرجعي لعملية التدريب من حيث البرامج والخطط والاستفادة من مراكز التدريب في جميع المؤسسات وإعطاء معهد الإعلام الأردني دوراً مركزياً في عملية بناء البرامج والتنسيق. كما تضمنت إنجاز التصور الأولي لجائزة الملك عبد الله الثاني للتميز الإعلامي التي ستتضمن مجالات تنافس وتحفيز جديدة على صعيد الأبحاث الأكاديمية والإعلام المجتمعي ومبادرات قطاع الشباب والإعلام الالكتروني وتكليف المعهد الإعلامي الأردني بإطلاق الجائزة لتتكامل مع الدور الذي تؤديه جائزة الحسين للإبداع التي تقوم عليها نقابة الصحفيين، واعتزام نقابة الصحفيين مراجعة قانونها وإدخال تعديلات تخدم المهنة وقطاع الإعلام، وسعي الحكومة لتوسيع نطاق الشراكة مع كل الجهات المعنية والتنسيق مع جميع المؤسسات الإعلامية بما يضمن حسن التنفيذ.

وحضر حفل الإطلاق رئيسا مجلسي الأعيان والنواب، ورئيس الديوان الملكي الهاشمي، ومدير مكتب جلالة الملك، وعدد من الوزراء والأعيان والنواب والمسؤولين والصحافيين والإعلاميين والأكاديميين
 

تعليقات القراء
لا يوحد تعليقات , كن اول المعلقين على هذة الصفحة
أضف تعليقك
الاسم
الإيميل *
الموضوع *
التعليق *

ادخل الرمز الذي في الصورة