• مرصد البرلمان الاردني
  • مركز القدس للدراسات السياسية
  • شبكة الاصلاح
مركز حماية وحرية الصحفيين يطلق تقريره السنوي لحالة الحريات الإعلامية في الأردن
التاريخ : 03/05/2012 | المصدر : مرصد الإعلام الاردني

كشف تقرير حالة الحريات الإعلامية في الأردن للعام 2011 أن الربيع العربي والثورات والحركات الاحتجاجية التي سادت العالم العربي قد أثرت بشكل مباشر على حالة الحريات الإعلامية في الأردن.
التقرير الذي يصدره مركز حماية وحرية الصحفيين منذ عشر سنوات ويطلقه في الثالث من أيار من كل عام بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة وثق الاعتداءات التي تعرض لها الصحفيون في الأردن أثناء تغطيتهم للمسيرات والحركات الاحتجاجية التي سادت البلاد منذ بداية العام الماضي 2011، وكشف عن الانتهاكات الجسيمة والمنهجية التي وقع ضحيتها الإعلاميون وكانت السمة الأعم والأبرز لها أنها كانت محاطة بسياسة الإفلات من العقاب والحيلولة دون وصول الضحايا إلى العدالة.

ووجد التقرير الذي يعد أحد أبرز التقارير الوطنية والإقليمية أن الحراك الشعبي وضع حداً للتدخل الحكومي والأمني في الإعلام بنسبة 65.5%، وأسهم في تراجع خوف الصحفيين من الملاحقات القانونية بمعدل 67.9%، ولعب دوراً ولو كان محدوداً في تراجع الرقابة الذاتية، حيث اعتبر 62.7% من الصحفيين أن الرقابة الذاتية تقلصت بفعل الاحتجاجات، وفي الاتجاه الآخر فإن 61.3% ينظرون إلى أن الاحتجاجات أعطت بعض وسائل الإعلام مساحة أكبر لترويج الإشاعات في الأردن.
واستشهد التقرير بنتائج الدراسة التي اجراها مرصد الإعلام الاردني بمركز القدس للدراسات السياسية في شباط / فبراير الماضي حول الإنتهاكات التي تعرض لها الصحافيون خلال عام 2011 . وتخلل تقرير مركز حماية وحرية الصحافيين فقرات واسعة من تقرير المرصد
 ومنها عدد الانتهاكات للحريات الصحافية في المملكة خلال العام الماضي 2011 التي بلغت بلغت نحو 87 انتهاكا شملت مختلف صنوف الانتهاكات، منها انتهاكات لم  تكن معهودة في السابق، مثل الاعتداءات الجسدية على الصحفيين، كما شهد دخول جهات جديدة إلى حلبة المنتهكين للحريات الإعلامية بحيث لم يعد الأمر مقتصرا على الانتهاكات التي تمارسها جهات رسمية.

وقال مركز حماية وحرية الصحافيين ان تقرير مركز القدس للدراسات السياسية ربط  بين زيادة الانتهاكات وحدتها وبين اندلاع الحراك الشعبي المطالب بتحقيق إصلاحات سياسية واقتصادية في المملكة حيث كان هناك زيادة وتركيز في التغطية الإعلامية لهذا الحراك، إضافة لارتفاع سقف حرية الصحافة، وتحطيم الكثير من الخطوط الحمراء التي كانت فرضت على وسائل الإعلام بطرق شتى،  أو هي فرضتها على نفسها من خلال الاحتواء الناعم والرقابة الذاتية، مؤكدا على وجود علاقة طردية قوية بين الزيادة في الانتهاكات ومسيرة الحراك الشعبي الإصلاحي.

وقال مركز القدس في تقريره أن حدة الانتهاكات للحريات الإعلامية كانت تتصاعد وتتراجع مرتبطة في ذلك بعاملين رئيسيين هما:
1) تراجع شدة الحراك الإصلاحي بعد أن تلقى ضربة قاسية في دوار الداخلية وتشتت قيادة هذا الحراك وانقسامها على نفسها، مع ما رافق ذلك من حملة إعلامية حكومية غير مسبوقة هدفها الإساءة للحراك وتأليب مكونات المجتمع عليه، هذه الحملة التي وصفها بعض الكتاب والإعلاميين بـ"المكارثية" ومحاولة إرعاب قوى الحراك ومعها الإعلام والصحافة، الأمر الذي أدى إلى تراجع الحراك وتراجع التغطية الإعلامية المرافقة له.

2) الحملة الكبيرة المضادة التي شنتها وسائل إعلام وصحفيين وكتاب وشخصيات ومنظمات مجتمع مدني محلية وعربية ودولية ردا على هذه الانتهاكات والتي أجبرت الحكومة والأجهزة  الأمنية على التراجع وعلى محاولات ضبط "البلطجية" ومنعهم من الاعتداء على المتظاهرين والإعلاميين المرافقين للتظاهرات والاعتصامات. بيد أن أشكالا أخرى، غير فجة وغير معلنة، استمرت  مثل الاستدعاء للدوائر الأمنية، ورفع قضايا أمام محكمة أمن الدولة على بعض الصحفيين
المؤشرات التي خرج بها تقرير مركز حماية وحرية الصحافيين  الذي يقع في 336 صفحة من القطع الكبير كشفت عن مفارقة أردنية بامتياز، ففي الوقت الذي أكد فيه استطلاع رأي الصحفيين، ورصد وتوثيق الانتهاكات الواقعة على الإعلام، ودراسة "الشاهد والشهيد .. الإعلام الأردني في زمن الثورات والحركات الاحتجاجية" عن زيادة مساحة الحريات الإعلامية وانتزاع الصحفيون لمكاسب جديدة وقدرتهم على تحدي القبضة الأمنية وملامسة التابوهات التي كانت خطوطاً حمراء لا مجال للاقتراب منها، أظهرت بالاتجاه الآخر أن الانتهاكات الجسمية والممنهجة على الصحفيين كانت الرد الحكومي والأمني على تحرك الإعلاميين لممارسة حقهم وحريتهم ورصد ما يجري بالشارع.

 

تعليقات القراء
لا يوحد تعليقات , كن اول المعلقين على هذة الصفحة
أضف تعليقك
الاسم
الإيميل *
الموضوع *
التعليق *

ادخل الرمز الذي في الصورة