• مرصد البرلمان الاردني
  • مركز القدس للدراسات السياسية
  • شبكة الاصلاح
رصد 87 انتهاكا للحريات الصحافية بينها 45 اعتداء خلال العام الماضي
التاريخ : 26/02/2012 | المصدر : مرصد الإعلام الأردني

رصد 87 انتهاكا للحريات الصحافية بينها 45 اعتداء  خلال العام الماضي الانتهاكات بلغت ذروتها في شهري اذار وتموز
ارتفاع سقف الحريات الاعلامية ومحاولات حكومية للاحتواء
 


بلغ عدد الانتهاكات للحريات الصحافية في المملكة خلال العام الماضي 2011 نحو 87 انتهاكا شملت مختلف صنوف الإنتهاكات بحسب تقرير احصائي اصدره مرصد الإعلام الاردني بمركز القدس للدراسات السياسية اليوم الاحد .
ووفق التقرير فإن العام الماضي شهد اشكالا من الانتهاكات لم تكن معهودة في السابق ، مثل الاعتداءات الجسدية على الصحافيين ، كما شهد دخول جهات جديدة الى حلبة المنتهكين  للحريات الاعلامية بحيث لم يعد الامر مقتصرا على الانتهاكات التي تمارسها جهات رسمية .
 وربط التقرير بين زيادة الانتهاكات وحدتها وبين اندلاع الحراك الشعبي المطالب بتحقيق إصلاحات سياسية واقتصادية في المملكة حيث كان هناك  زيادة وتركيز في التغطية الإعلامية لهذا الحراك. إضافة لارتفاع سقف حرية الصحافة، وتحطيم الكثير من الخطوط الحمراء التي كانت فرضت على وسائل الإعلام بطرق شتى، أو هي فرضتها على نفسها من خلال الاحتواء الناعم والرقابة الذاتية. ويؤكد  التقرير وجود علاقة طردية قوية بين الزيادة في الانتهاكات ومسيرة الحراك الشعبي الإصلاحي.
تبين عمليات الرصد التي اجراها فريق مرصد الإعلام الأردني أن الانتهاكات شملت كافة الانواع تحت مختلف التصنيفات  فالاعتداءات والتهديدات  شملت الجسدية والنفسية واغتيال الشخصية، والاعتداء بالضرب، والتهديد بالقتل، والتهديد بالضرب والتخويف  والحرق وتخريب الممتلكات الخاصة والمقار الصحفية وتكسير الكاميرات ومصادرة أفلام وخطف وتحذير والتشهير على الهواء وحملات التحريض.. إلخ) كانت اكثر الإنتهاكات وقوعا إذ بلغ عددها إلى 45 حالة وهو رقم غير مسبوق في تاريخ الإعلام في الأردن . حيث سجلت على مدار العقود الماضية اعتداءات فردية على الصحافيين  وبشكل متباعد دون ان تاخذ هذه الحوادث شكل الظاهرة.
وجاء في المرتبة الثانية "التدخلات والضغوطات الحكومية والأمنية  وبلغت " 13" انتهاكاً , تلتها حالات "المنع من النشر والتداول"إذ سجلت 10 انتهاكات. وهذان النوعان من الانتهاكات كانا الاكثر شيوعا في العقود الماضية في الساحة  الإعلامية الاردنية بالنظر لعدم استقلالية الإعلام في الاردن وخضوعه من خلال وسائل متعددة لهيمنة الحكومة والاجهزة الامنية من جهة، وخضوع الصحافيين في مختلف وسائل الإعلام للرقابة المطبقة من قبل رؤساء ومدراء التحرير في المؤسسات الإعلامية إضافة للرقابة الذاتية التي يمارسها الصحافي .
وبلغ عدد حالات الفصل التعسفي والضغوط الإدارية  7 انتهاكات ،وتعتبر حالات الفصل التعسفي من الحالات النادرة في الاوساط الاعلامية الاردنية الا ان الشهرين الاخيرين من العام الماضي سجلا وقوع مثل هذه الحالات كما حدث مع رئيس تحرير صحيفة الراي نتيجة الضغوط الحكومية ومع ثلاثة من كبار مسؤولي التحرير في صحيفة العرب اليوم المستقلة نتيجة الضغوط الادارية .
 فيما وصل عدد التدخلات والضغوط المجتمعية (التدخلات غير المهنية) إلى 6 حالات فقط مارستها جهات عشائرية وحزبية ونقابية وجهات اخرى ، أما التوقيف والاستدعاءات والمحاكمات فوصل عددها إلى 4 حالات. والقيود التشريعية كانت  حالاتان، وحجب المعلومات أيضاً حالتان، في حين لم يتم رصد أكثر من حالة واحدة  من "الرقابة على المطبوعات ووسائل الإعلام".
ينغي الإشارة هنا الى ان اعداد التقرير اعتمد على منهجية تم خلالها تصنيف 9 معايير للانتهاكات صنف تحت كل معيار عدة انواع لانتهاكات حرية الصحافة وهذه المعايير هي :  توقيف واستدعاءات ومحاكمات  واعتداءات وتهديدات و المنع من النشر والتداول  تدخلات وضغوط حكومية وأمنية  و تدخلات وضغوطات مجتمعيةو فصل تعسفي وضغوط إدارية  ورقابة الصحف ووسائل الإعلام و حجب معلومات و قيود تشريعية . وينبغي الإشارة هنا الى ان الرقم الاجمالي للانتهاكات االوارد في التقرير لا يعني بالضرورة انه رقم نهائي نظرا لاحتمالية وجود انتهاكات لم يجري التبليغ عنها .
تحليل المعلومات الإحصائية :
لم يرصد  التقرير إلا انتهاك  واحد فقط لحرية الصحافة والإعلام في الأردن خلال الشهر الأول من العام 2011 وهو الانتهاك المتعلق باحدى برقيات ويكليكس التي ترجمها موقع عمان نت وبعد ان نشرها طلبت الاجهزة الامنية ( المخابرات ) ازالة الخبر عن الموقع والذي يتعلق بولي العهد الامير حسين بن عبد الله . ويمكن تفسير عدم تسجيل سوى انتهاك واحد للحريات الاعلامية خلال الشهر الاول من العام الماضي الى ان الحراك الشعبي المطالب بتحقيق الإصلاحات السياسية لم يكن قد انطلق بعد . وفي هذا السياق سجلت عمليات الرصد 4 حالات انتهاك للحريات الصحفية في شباط / فبراير.
ويعتبر اذار / مارس الشهر الذي بدا فيه وبشكل ممنهج وواسع انتهاك الحريات  الصحافية في البلاد بشكل غير مسبوق نتيجة تصاعد الحراك الشعبي ، حيث شهد هذا الشهر وقوع  اكبر عدد من الانتهاكات  ووقوع الاعتداءات الجسدية  ودخول لاعبين جدد في حلية الجهات المعتدية على الحريات الصحافية ( قوات الدرك – الامن العام – البلطجية ) ، وحسب التحليل الإحصائي  للمرصد سجل ذلك الشهر 21 انتهاكا لحرية الصحافة والإعلام. ويمكن تفسير هذا بان ذلك الشهر  كان الشهر الذي قررت فيه القوى المنظمة للحراك تصعيد حراكها بالانتقال إلى الاعتصام في ميدان جمال عبد الناصر (دوار الداخلية)، حيث سجلت أولى حالات الاعتداء الجماعي على الصحفيين من قبل رجال الشرطة والدرك ومدنيين مساعدين بات يطلق عليهم وصف "البلطجية".
وتراجع  عدد الانتهاكات في شهر نيسان / ابريل، الذي شهد  وقوع 7 انتهاكات فقط  . وعادت حدة الانتهاكات ترتفع في ايار / مايو  حيث بلغ عددها 4 انتهاكات  كان ابرزها الاعتداء الجماعي على الصحافيين خلال مسيرة العودة التي نظمتها قوى سياسية في ذكرى نكبة فلسطين  في بلدة الكرامة ،وسجل في شهر حزيران / يونيو، 6 انتهاكات ابرزها الاعتداء على مكتب وكالة الصحافة الفرنسية وتحطيم محتوياته ومحاولة ضرب احد العاملين في المكتب وتوجيه تهديدات بالقتل لمديرة المكتب الصحافية رندة حبيب على اثر بث الوكالة خبرا عن تعرض موكب الملك للهجوم بالحجارة خلال زيارته لمدينة الطفيلة جنوب المملكة .


ويمكن القول ان حدة الانتهاكات للحريات الإعلامية  كانت تتصاعد وتتراجع مرتبطة في ذلك بعاملين رئيسيين  هما : تراجع شدة الحراك الإصلاحي بعد أن تلقى ضربة قاسية في دوار الداخلية وتشتت قيادة هذا الحراك وانقسامها على نفسها، مع ما رافق ذلك  من حملة إعلامية حكومية غير مسبوقة هدفها الإساءة للحراك وتأليب مكونات المجتمع عليه، هذه الحملة التي وصفها بعض الكتاب والإعلاميين بـ"المكارثية" ومحاولة إرعاب قوى الحراك ومعها والإعلام والصحافة، الأمر الذي أدى إلى تراجع الحراك وتراجع التغطية الإعلامية المرافقة له. والحملة الكبيرة المضادة التي شنتها وسائل إعلام وصحفيين وكتاب وشخصيات ومنظمات مجتمع مدني محلية وعربية ودولية ردا على هذه الانتهاكات و التي أجبرت الحكومة والاجهزة  الأمنية على التراجع وعلى محاولات ضبط "البلطجية" ومنعهم من الاعتداء على المتظاهرين والإعلاميين المرافقين للتظاهرات والاعتصامات. بيد أن أشكالا اخرى، غير فجة وغير معلنة، استمرت  مثل الاستدعاء للدوائر الأمنية، ورفع قضايا أمام محكمة امن الدولة على بعض الصحفيين.
غير أن الانتهاكات عادت للارتفاع في تموز / يوليو ليصل عددها إلى 15 حالة، ابرزها الاعتداء الجماعي والضرب  المتعمد الذي تعرض له الصحافيون الذين كانوا يغطون اعتصام للقوى الإصلاحية في ساحة النخيل . ووصف ذلك الاعتداء بانه الاسوأ من نوعه كونه جاء بعد اتفاق تم ابرامه بين نقابة الصحافيين ومديرية الامن العام بمنح الصحافيين (سترات ) خاصة لتمييزهم عن غيرهم بعد تزايد الشكاوى من الاعتداءات التي يتعرض لها الصحافيون من قبل رجال الامن في الميدان ، الا ان ما حصل في يوم الجمعة الخامس عشر من تموز / يوليو  من ذلك العام بقيام رجال الامن بالضرب المتعمد لكل من كان يرتدي السترات المميزة اكد بما لا يدع مجالا للشك ان هناك استهداف رسمي للصحافيين حيث اصيب ذلك اليوم ما يزيد عن 15 صحافيا بعضها كان بالغا   إضافة الى وقوع حالات ضرب وتكسير كاميرات وسيارات واعتداءات لفظية، ما أثار حفيظة وسائل الإعلام والمنظمات المعنية بالحريات الصحفية والنقابات، بينها نقابة الصحافيين، التي قامت بعدة اعتصامات وأصدرت عددا من بيانات الإدانة.
 وحسب التقرير شهد شهر اب / اغسطس تراجع في حدة الانتهاكات حيث لم يسجل سوى وقوع 5 حالات  كان ابرزها تعرض الكاتب في صحيفة الدستور عريب الرنتاوي لحملة تحريض وتهديد على اثر نشر مقال له في الصحيفة ينتقد فيه طروحات لبعض القوى السياسة  . وشهد شهر ايلول / سبتمبر تسجيل  4 انتهاكات ، كان ابرزها اقرار مجلس الواب للمادة 23 من قانون هيئة مكافحة الفساد الذي ينص على "أن كل من أشاع أو عزا أو نسب دون وجه حق إلى احد الأشخاص أو ساهم في ذلك بأي وسيلة علنية كانت أياً من أفعال الفساد المنصوص عليها في المادة (5) من هذا القانون أدى إلى الإساءة بسمعته أو المس بكرامته أو اغتيال شخصيته عوقب بغرامة لا تقل عن ثلاثين ألف دينار ولا تزيد عن ستين ألف دينار". وهو الامر الذي اعتبرته الاوساط الإعلامية واوساط سياسية بمثابة قيد جديد على الحريات الإعلامية .وشهد شهر  تشرين أول/ اكتوبرتسجيل  6 انتهاكات و مثلها في تشرين ثاني / نوفمبر أبرزها محاولة الهجوم على مكتب قناة الجزيرة من قبل مجموعة من النشطاء الموالين للنظام السوري  ،  فيما سجل في شهر ديسمبر / كانون اول تسجيل 8 انتهاكات.
 ظواهر جديدة :
يتحدث التقرير عن ظواهر جديدة لم تكن معروفة في السابق فيما يتعلق بالإنتهكات الواقعة على حريو الإعلام والتي ارتبط ظهورها بالحراك الشعبي المطالب بتحقيق إصلاحات سياسية وانعكاس ذلك على واقع الحريات الإعلامية في المملكة فيشير  الى ان من نتائج الحراك الشعبي ارتفاع سقف الحريات الصحافية ، خاصة في تناول قضايا الفساد، وقد أدى ذلك إلى دخول فاعلين "مدنيين" جدد على خط انتهاك حرية الإعلام والصحافة. وقد ظهرت في الأردن وللمرة الأولى ظاهرة ما بات يعرف بـ"البلطجية" الذين مارسوا أكثر الاعتداءات الجسدية واللفظية والنفسية فظاظة على المتظاهرين ووسائل الإعلام والصحفيين.
بيد ان تدخل هؤلاء الفاعلين الجدد لم يقتصر على الاعتداءات على الصحفيين خلال عملهم في تغطية المسيرات والتظاهرات بل امتدت للتهديد والتظاهر والتهجم على وسائل الإعلام والصحفيين العاملين فيها. وقد استندت هذه  التدخلات والضغوط المجتمعية (أي التدخلات غير المهنية) في كثير من الأحيان إلى البنية العشائرية وحالة الانفلات الأمني النسبية في ظل تهاون الحكومة وأجهزتها الأمنية في التعامل الحازم مع هذه الظاهرة.
ايضاً من خلال المتابعة لسجل الانتهاكات لوحظ زيادة في التدخلات الإدارية في شؤون التحرير، ما يعني أن إدارات وأصحاب وسائل الإعلام والصحف، خصوصا رجال الأعمال بدأوا يشددون قبضتهم على صحفهم ووسائلهم خشية من عواقب ارتفاع سقف الحرية فعمدوا إلى اتخاذ إجراءات بحق الصحفيين مثل الفصل التعسفي أو التلويح به لإبقائهم ضمن سقف حرية منخفض.
وفي هذا الصدد فقد ربطنا في منهجية التحليل بين الفصل التعسفي والتدخلات الإدارية بمختلف أشكالها كونها لوحظت في العام الماضي (2011) ولوحظ ان التغيرات الإدارية في بنية وسائل الإعلام حملت في طياتها عمليات فصل وتعيينات وتغييرات كثيرة.
وخرج التقرير بجملة من التوصيات موجهة لكافة الجهات ذات العلاقة بعمل الإعلام حيث دعا الى ادخال تعديلات على القوانين الناظمة لحرية الرأي والتعبير تكفل المزيد من الحريات للصحافة والاعلام وفي مقدمتها قوانين المطبوعات والنشر، والعقوبات، وحق الحصول على المعلومات. والغاء صلاحية محكمة امن الدولة في محاكمة الصحفيين.
وشدد التقرير على ضرورة سن تشريعات تحرم الإعتداء على الصحفيين ووسائل الإعلام على ان تتضمن هذه التشريعات فرض عقوبات والملاحقة القضائية لاي شخصية او جهة يثبت تورطها في التحريض او الاعتداء على الإعلاميين.  ووقف سياسات الإحتواء الناعم والخشن التي تمارسها المؤسسات الحكومية على وسائل الإعلام .
واكد التقرير على ضرورة حماية الاجهزة الامنية لكافة الإعلاميين في الميدان وعدم اللجوء لاستخدام القوة تحت اي ظرف من الظروف. وتنظيم ورشات عمل بين الاعلاميين والأمنيين لوضع  صيغة تفاهم مشتركة بين الجانبين تكفل لهما تأدية عملهما في الميدان دون التأثير على عمل كل منهما. وان تتولى الأجهزة الأمنية وبالتنسيق مع نقابة الصحفيين ومؤسسات المجتمع المدني المعنية تدريب افراد الأمن العام وقوات الدرك على التعامل مع الصحفيين والاعلاميين في الميدان، الى جانب إخضاع الأمنيين الى دورات تدريبية مكثفة في حقوق الإنسان. وتفعيل نظام المساءلة والعقوبات في مختلف المؤسسات الامنية لمنتسبيها الذبن يرتكبون اعتداءات على الصحافيين وتقديم من يثبت تورطه للمحاكمة امام محكمة الشرطة .
ودعا التقرير نقابة الصحافيين والمؤسسات الإعلامية الى اتخاذ كافة الإجراءات التي من شانها توفير اقصى درجات الحماية للصحافيين خلال عملهم لاسيما اثناء تغطية الاحداث الكبرى والتاكيد على هذه الاجراءات في قانون وميثاق النقابة .وعقد دورات تدريبية للصحافيين على كيفية العمل الميداني لاسيما خلال الاحداث الكبرى وكيفية التعامل مع رجال الامن خلال تلك الاحداث. وان تقوم النقابة بمتابعة كافة الشكاوى التي يتقدم بها الإعلاميون ضد رجال الامن مع المعنيين في المؤسسات الامنية حتى يتم البت بها والإعلان عن نتائج التحقيقات التي اجريت بشأنها .
كما دعا التقرير الإعلاميين التزام تطبيق تعليمات ضمان سلامتهم خلال عملهم الميداني مثل ارتداء البطاقات التي تعرف على هويتهم والسترات الخاصة بالصحافيين .والزام المؤسسات الإعلامية التي يعملون بها على توفير مستلزمات سلامتهم. و تبني الاعلام سياسة الكشف الدائم عن اية تدخلات أمنية "خشنة او ناعمة"، لأن تبني مثل هذه السياسة سيدفع "الأمني" للتخفيف من تدخلاته حتى وإن كانت ناعمة. والتاكيد على  التزام الصحفي بالحيادية والموضوعية في نقله للاحداث  .
وطالب التقرير منظمات المجتمع المدني بتوثيق كافة الإنتهاكات التي يتعرض لها الصحافيون خلال اداءهم لعملهم وذلك من خلال التواصل الدائم مع الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية. التنسيق مع المؤسسات الامنية ونقابة الصحافيين لعقد دورات تدريبية لرجال الامن في مجال حقوق الانسان .
 

تعليقات القراء
لا يوحد تعليقات , كن اول المعلقين على هذة الصفحة
أضف تعليقك
الاسم
الإيميل *
الموضوع *
التعليق *

ادخل الرمز الذي في الصورة