• مرصد البرلمان الاردني
  • مركز القدس للدراسات السياسية
  • شبكة الاصلاح
قرار أمني جديد بمراقبة الإعلام
التاريخ : 03/01/2012 | المصدر : السبيل

علمت "السبيل" أن قرارا أمنيا جديدا اتخذ عقب أحداث المفرق الأخيرة، يقضي بتشديد الرقابة المسبقة على الصحف اليومية والمواقع الإلكترونية، فيما كشفت مصادر مقربة من مطبخ صنع القرار، أن جهة عليا في الدولة أحيطت مسبقا بأحداث المفرق الدامية، لإيصال رسائل مباشرة إلى الحركة الإسلامية مفادها أن "الاحتجاجات داخل المحافظات خط أحمر".الرقابة المذكورة سرعان ما ترجمت عمليا على أرض الواقع، إذ وجدت بعض الصحف نفسها مجبرة على تجاهل رواية الإسلاميين - بعد أن حرق مقرهم بالمحافظة الشمالية وحرج العشرات من أنصارهم - والاكتفاء بنشر خبر مقتضب بثته وكالة الأنباء الرسمية عن مسيرة "دعا لها الإسلاميون بالمفرق رغم رفض أهالي".

وفي السياق امتنعت مواقع إلكترونية عن نشر أحداث العنف التي وقعت في ذات المحافظة، متجاوزة العديد من انتقادات القراء الذين طالبوا عبر تعليقاتهم بالكشف عن أسباب تجاهلها لما جرى.وفي تطور لاحق، عمدت العديد من الصحف والمواقع إلى توحيد التغطية الخاصة بمسيرة الحركة الإسلامية التي نظمت الجمعة الماضية في وسط البلد، إذ احتلت مفردة "العرض العسكري" أبرز المساحات على الصفحات الأولى لليوميات والمواقع في إيحاء باكتشاف تنظيم عسكري للإخوان، وفق رئيس مجلس شورى الجماعة عبداللطيف عربيات، الذي هاجم تلك التغطية وقرأ فيها "رسائل تستهدف الدور التاريخي للحركة الإسلامية".أحد الزملاء يعمل في صحيفة يومية، لم يتردد من القول إنه "قام بتغطية مهنية لمظاهرة الإسلاميين، لكنه فوجئ صبيحة اليوم التالي بتغطية أخرى وضع اسمه عليها، شوهت فيها الحقائق وقلبت الموازين".

فيما قالت مصادر إعلامية لـ"السبيل" إن "تقارير جاهزة ومقالات تحرض على الحراك الشعبي، أرسلت من قبل المؤسسة الأمنية لتنشر في صحيفة يومية شهدت أخيرا تغييرات على مستوى هيئة التحرير، لكن إدارة الصحيفة امتنعت عن نشرها".ووفق ذات المصادر؛ فإن ضغوطات أمنية باءت بالفشل مورست على مالك الصحيفة ذاتها، ليتراجع عن قراره بتعيين شخصية إعلامية بارزة رئيسا للتحرير.وحاولت "السبيل" الحصول على رد من الحكومة من خلال الاتصال بوزير الدولة لشؤون الإعلام راكان المجالي لكن دون جدوى.

وشهدت الساحة الإعلامية منذ أواخر العام الماضي، تغيير قيادات في الصحف اليومية، حيث أعلن قبل أيام إقالة رئيس تحرير صحيفة الرأي الحكومية سميح المعايطة، تلاها استقالة رئيس تحرير صحيفة الغد مصطفى صالح.وكان رئيس تحرير صحيفة العرب اليوم فهد الخيطان ورئيس هيئة التحرير طاهر العدوان ورئيس القسم الاقتصادي في الصحيفة سلامة الدرعاوي واثنان من أبرز كتابها أعلنوا استقالاتهم الشهر الماضي بعد اختلافهم مع المالك الجديد للصحيفة.

من جهته كشف مدير مركز حماية وحرية الصحفيين نضال منصور، تلقي مركزه معلومات مؤكدة عن مقالات وأخبار باتت تشطب عن المواقع الالكترونية والصحف، ومقالات جاهزة ترسل إلى مؤسسات إعلامية يوضع عليها أسماء وهمية ومعروفة.

مصادر سياسية مطلعة أكدت لـ"السبيل" أن دورا كبيرا لدائرة المخابرات العامة بدأ يقوى خلال الأيام القليلة الماضية، بعد أن كانت حكومة رئيس الوزراء عون الخصاونة أكدت تمسكها بمبدأ الولاية العامة، متحدثة عن تجاوزات سابقة داخل الدائرة.

وقال سياسي بارز لـ"السبيل" إن "المخابرات بدأت بترتيب أوراقها من جديد، وإن الأيام القادمة ستشهد تضييقا على الإعلام، وقولبة الصراع بين الدولة والإخوان، فضلا عن تحشيد العشائر ضد المطالبين بالإصلاح".

وحول ما يصفه كتاب وصحافيون بالتحشيد الإعلامي ضد المطالبين بالتغيير، قال منصور إن "تدخل الحكومة والمخابرات في الإعلام أمر متفهم، لكن ما لا نستطيع فهمه أن ينصاع زملاء إعلاميون لهذه التعليمات وأن لا يقاوموها ويفضحوها".ويتابع: "للأسف فإن المركز لم يتلقى لغاية هذه اللحظة أي شكاوى مكتوبة، تمكننا من إدانة الانتهاكات.

ويرى رئيس التحرير الأسبق لصحيفة الغد موسى برهومة، أن الضغوط التي تمارس على المؤسسات الإعلامية "تؤكد وجود أكثر من حكومة في الأردن أبرزها الحكومة الأمنية، التي تستدعي مخزونها العرفي بتوجيه بعض الأقلام المأجورة لمهاجمة الحراك الشعبي وشيطنة الإصلاح".وقال لـ"السبيل" إن "هنالك من يمارس عملية التسخين للانقضاض على الحراك. ما يؤكد ذلك الهجوم المسعور على الحركة الإسلامية وأنصارها".

وكان قياديون في الحركة الإسلامية على رأسهم ارحيل غرايبة قالوا في وقت سابق، إن "هنالك مخططا صاغته قيادات أمنية لإنهاء الحراك المطالب بالإصلاح في الأردن خلال ثلاثة أشهر".

تعليقات القراء
لا يوحد تعليقات , كن اول المعلقين على هذة الصفحة
أضف تعليقك
الاسم
الإيميل *
الموضوع *
التعليق *

ادخل الرمز الذي في الصورة