• مرصد البرلمان الاردني
  • مركز القدس للدراسات السياسية
  • شبكة الاصلاح
عمان نت ينشر رد العساف الذي منعته الرأي
التاريخ : 29/11/2011 | المصدر : عمان نت

عمر العساف

ينشر موقع “عمان نت” الرد الذي ارسله الزميل في صحيفة الرأي عمر العساف 30 تشرين أول الماضي ردا على المقال الذي نشرته الصحيفة ضد العساف في يوم1أيلول الماضي تحت عنوان “الرأي حريصة على الحريات وإقحام الأجهزة الأمنية في شؤونها ادعاءات وهمية”، والذي امتنعت الرأي عن نشره.

بسم الله الرحمن الرحيم
الفاضل سميح المعايطة
رئيس تحرير الرأي
 
عملا بحق الرد أرجو نشر الرد التالي على المقال المنشور في الصفحة الأولى من العدد “13967″ من الصحيفة المعنون بـ” الرأي حريصة على الحريات وإقحام الأجهزة الأمنية في شؤونها ادعاءات وهمية” يوم الثلاثاء المصادف 11/ 10 / 2011، وفي نفس الموقع، وبما أنني هو ذلك الصحفي المشار إليه في المقال، فإليك ردي:
بسم الله الرحمن الرحيم “وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا”، صدق الله العظيم.
كنت أتمنى بداية أن تضع المقال باسمك أنت لا أن تختبىء خلف اسم “الرأي” وأنت تقحمها في قضية ما كان ينبغي إقحامها به بهذه الطريقة المهينة وتصغّر اسمها وهي الصحيفة الأولى في البلاد، بحيث تضع رأسها برأس فرد واحد أمام الرأي العام.
أما وقد فعلتها، فلم تبق أمامي خيارا إلا الرد على ما جاء فيه من استغفال للناس وقفز على الحقائق.
وما منعني من الرد في حينه هو التزامي الأدبي مع نقيب الصحفيين الأستاذ الفاضل طارق المومني الذي توسط لحل القضية مع “الجهات” ذات العلاقة، والذي أقحمت اسمه عدة مرات في مقالك بغية إحراجه وتوريطه في مشكلة كنت أنت سببها الرئيس.
أما وقد انتهت المهلة التي طلبها النقيب لحل الإشكال دون رد مقنع، فإليك ردي:
لم يكن يجدر بك أن تصف ما وقع بـ”حديث على لسان أحد الصحفيين..”، فما فعلته ليس مجرد أحاديث، وإنما أنا كما تعلم، قدمت شكوى رسمية لدى مؤسسة وطنية هي المركز الوطني لحقوق الإنسان، ضد مؤسسة وطنية نعتز بها جميعا، وهي المخابرات العامة، التي لا نرضى لها أن تخرج عن مهامها وواجباتها الموكلة إليها وفق القانون.
أنا أعمل مراسلا لصحيفة النهار اللبنانية، وهي، إن كنت تعرف، الصحيفة الرصينة ذات السمعة الرفيعة، وسقفها الوحيد هو “الدقة والمصداقية”، وهو ما لا يرضي كثيرا من المسؤولين في البلاد، الذين لا يريدون للحقيقة أن تكشف.
وإن كنت لا تعلم، فقد تعرضت للتهديد بفصلي من “الرأي” سابقا لما أنشره في “النهار”. وهي ليست المرة الأولى التي أتعرض فيها لمضايقات أمنية.
وأما أن المخابرات العامة تدخلت لمنع تسلمي منصب مدير المندوبين، فهي حقيقة واقعة، وأنت من ادعيت أمام عدد من الشهود أن عليّ “مشاكل أمنية” وأنني “غير مرضي عنه” وأن ملفاتي “سوداء خارجيا وداخليا”.
ومن هؤلاء الشهود من أبدى علانية استعداده للشهادة بذلك، ومنهم من سأطلبه للشهادة عندما يحين وقت ذلك.
وكان أحرى بك، وأنت رئيس التحرير المسؤول عن قراراته، على رغم تدخل المخابرات، أن تقول من البداية أن هذا قرارك أنت لا أن ترمي عليهم وتورطهم.
فإما أن يكون الأمر تدخل من المخابرات، كما ادعيت، أو أنك ترمي قراراتك على كاهل الآخرين لتخلي نفسك من المسؤولية، فقلت ما قلت، ولم يدُر بظنك أن شخصا مثلي قد يفعل ما فعلت “ويكشف الطابق”.
وأما ادعاؤك بأن “الرأي حريصة على الحريات وأن لا تدخلات تجري فيها” فهذا الكلام يصدق بحق صحيفة كالعرب اليوم، لا الرأي، ولعمري “كاد المُريب أن يقول خذوني”. ولا أدَلّ على حجم التدخل فيها من تعيينك رئيسا للتحرير فيها لأسباب أنت تعلمها، فاسأل من عينوك لم جاءوا بك إن كنت لا تعلم.
وفاتك وأنت تعرّض بي وتشهّر بي أن تذكر أنني من أكفأ الصحفيين وأكثرهم مهنية في الصحيفة التي هبطت عليها من علٍ بغير وجه حق.
ويعلم كل من رافقته في رحلتي المهنية أنني لم أكن يوما باحثا عن مكاسب شخصية أو مغانم أو فضلة راتب أو غيره، وأنني كنت دائما منافحا عن حرية الصحافة وعن حقوق زملائي.
وأما أنني لا أعمل منذ سبعة شهور، فلا أدري، إذا كان الأمر كذلك، فلماذا لم تقم بواجبك وتفصلني أنت أو سلفك من العمل ما دمت مهملا ومستهترا إلى ذلك الحد، ولماذا عوضا عن ذلك تسترضيني وتعرض عليّ إدارات ومواقع مهمة. علما أنك بقيت في رئاسة الوزراء مستشارا لا تستشار منذ إقالة ولي نعمتك رئيس الوزراء السابق سمير الرفاعي وأنت تتقاضى راتبك وتقود سيارة حكومية على حساب دافعي الضرائب الأردنيين، حتى جيء بك إلى الرأي.
وأما قولك أنك عرضت عليّ مناصب أهم من مدير المندوبين وأني رفضت وأصررت على هذا المنصب بالذات، فأنت تعلم جيدا أنني كنت، ولا زلت زاهدا في أي منصب. ولم أطلب سوى أن أمارس عملي صحفيا أكتب القصص الإخبارية وأعد تحقيقات، وعندما ألححت عليّ بضرورة الاستفادة من خبراتي أجبتك بأني لن أخذلك وأني جاهز لأي ملف تكلفني إياه، لكن بعيدا عن تولي المناصب.
والذي تغافلت عن ذكره، أنه جرى تنسيبي من نائبك الأستاذ طارق المومني، لمنصب مدير تحرير المندوبين بناءا على اتفاق بينكما بحضور رئيس هيئة التحرير الأستاذ سمير الحياري، بأن ينسّب لك بالتشكيلات التي يرتأيها، وأن توافق عليها، لكنك ضربت بهذا الاتفاق عرض الحائط.
علما أن المنصب الذي نسبت له ما يزال شاغرا حتى الآن، ولم أنافس أحدا عليه أو أطلب إطاحة أحد لأجلي، وهو منصب مدير المندوبين، وليس مدير مندوبي عمان أو مدير مندوبي المحافظات.
وما جعلني أتقدم بشكوى ضد مدير المخابرات العامة، وهو ما فعلته قبل صدور التعيينات، وليس بعدها كما حاولت إظهار ذلك، فهو رغبتي الأكيدة بوقف التدخلات الأمنية في الرأي وغيرها من المؤسسات الإعلامية، وهو أمر إن جرى، فهو لصالحك، حتى يكون “شورك من راسك” لا من رأس غيرك، أم أنك لا تقدر على هذه أيضا؟.
وأنا كنت ولا زلت مؤمنا أنه كان لا بد أن يعلق أحدنا الجرس وينبه إلى خطورة ما يجري من تدخلات أمنية وغير أمنية بالرأي، ووقف الضغوطات التي تمارس على رؤساء تحرير الصحف والمؤسسات الإعلامية. وأن تكون حرية الصحافة حقيقة سقفها السماء لا أن تحددها مكالمات هاتفية.
وكان حريا بك أولاً أن تدافع عني وأن ترفض التدخل في قراراتك، لا أن تخضع من أول هاتف، ولا أدري، إذا كنت في هذه خاضعا، فماذا سيحدث لبقية الزملاء إذا كتبوا حقائق تزعج المسؤولين، وهل ستدافع عنهم أم ستكسر أقلامهم وتنكل بهم لإرضاء المسؤولين وتتخلى عنهم كما تخليت عن واجبك حيالي؟؟؟
“يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا”.
وختاما، فإن ما آلمني هو أن تجعل من “الرأي” خصما لي، وهي الحبيبة التي أفنيت زهرة شبابي في حبها وعشقها وسدانتها، وأضحي بعرقي وعصبي في سبيلها. غير أني حسبي الله، و”إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ وَكَانَ اللّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا”.
هذا ردي غيض من فيض، وإن عدتم عدنا، مع احتفاظي بحقي في الادعاء ضدك لدى القضاء العادل.
تعليقات القراء
لا يوحد تعليقات , كن اول المعلقين على هذة الصفحة
أضف تعليقك
الاسم
الإيميل *
الموضوع *
التعليق *

ادخل الرمز الذي في الصورة