• مرصد البرلمان الاردني
  • مركز القدس للدراسات السياسية
  • شبكة الاصلاح
الحكومة والامن العام يقدمان الاعتذار للصحافيين عن احداث ساحة النخيل
التاريخ : 19/07/2011 | المصدر : مرصد الاعلام الاردني

قدمت الحكومة والامن العام اعتذارا رسميا  للصحافيين والاعلاميين  عن الاحداث التي جرت في ساحة النخيل يوم الجمعة والتي ادت لإصابة 16 صحافيا جراء اعتداءات رجال الامن العام على المعتصمين .

وجاء الاعتذار الرسمي عقب تسلم مجلس نقابة الصحافيين تقريرا حول  نتائج التحقيق الذي اجراه الامن العام حول احداث ساحة النخيل من  وزير الداخلية مازن الساكت ووزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال عبدالله ابو رمان ومدير الامن العام الفريق الركن حسين المجالي في نقابة الصحافيين.

وقال وزير الداخلية مازن الساكت ان الوزارة  ستمنع  اقامة اية فعالية في المستقبل تؤدي الى خلل في الامن الوطني ضمن حالتين الاولى هي الدعوة للاعتصام المفتوح او المستمر او المبيت كنموذج ميدان التحرير في مصر الذي لا نقبله والثانية تزريق  بعض الشعارات التي تسيء للقيادة ورمزية الدولة والاصلاح .

واشار الساكت الى ان بعض الاعلاميين ووسائل الاعلام تاخذ الحديث مجتزءاً وتظهره مشوها يكون نتيجته موقف وهذا نموذج ما حصل معي.
واضاف الوزير بان ما حدث الجمعة الماضي هو جزء من الحالة التي تسود المنطقة وكنا حريصين على ان يبقى الحراك مستمرا ضمن ثوابت المحافظة على النظام السياسي وامن ومنجزات الوطن ومسيرة الاصلاح الشامل .

ووجه الساكت نقدا لاذعا للتعبئة والتحشيد الدولي والاقليمي والمحلي الذي رافق التحضير للاعتصام وبانه  سيكون مختلفا وبحضور كثيف للصحافيين بلغ 250 صحافيا و300 معتصم وكان على الاجهزة الامنية ان تتعامل مع الواقع والامن الوطني وسلمية الحراك مشددا على ان يسود مفهوم الدولة وليس السلطة التنفيذية وهي مسؤولية الجميع اضافة للاعلام.

وبين بان تحميل التقرير مسؤولية للقيادات الميدانية وافراد الامن العام مسؤولية مباشرة مشيرا الى ان ذلك يدلل على مدى مؤسسية الجهاز مشددا على انه يجب ان يبقى جهاز الامن مصانا ولا تهدر كرامته.

واضاف على الجميع ان يفهم بان الامن له مسؤوليات وطنية وافراده ابناء الوطن بقوا على مدار 32 اسبوعا بدون راحة , حيث تقيدوا بواجبهم الاساسي حماية المسيرات ومنع الاعتداءات عليها, مشددا على انه لا يجوز لاحد ان ياخذ على عاتقه دور جهاز الامن العام الوطني.

واوضح اليات التعامل المقبلة مع فض الاعتصام المفتوح وذلك من خلال الدخول مباشرة بالزي الرسمي وامام الجميع وبدون ضرب حجارة او جلب شبيحة او غيرها كما يقولون على حد تعبيره
من جهته أكد نقيب الصحافيين الزميل طارق المومني أن اللقاء كان إيجابيا وتحدث فيه الجميع بكل مسؤولية وواضح ان وزيري الداخلية وشؤون الإعلام والاتصال ومدير الأمن العام قدموا الاعتذار من الأسرة للأسرة الصحافية عن الاعتداءات التي طالت زميلات وزملاء في اعتصام ساحة النخيل الجمعة الماضي.

وأضاف أن الوزيرين ومدير الأمن أكدوا احترامهم للإعلام ودوره ورسالته, واحترام الصحافيين لدور المؤسسات الوطنية بما فيها الأمن العام.

وقال النقيب ان مجلس النقابة أكد إدانته ورفضه للاعتداءات التي وقعت على الصحافيين, والأهمية القصوى لمحاسبة المسؤولين عن تلك الاعتداءات, واتخاذ كل الإجراءات التي تمنع تكرار مثل تلك الحوادث وتوفير ظروف مناسبة للصحافيين والإعلاميين كي يقوموا بواجباتهم ومتطلبات مهنتهم من غير تضييق أو الخشية على حياتهم.

وبحسب ما جاء في تقرير لجنة تحقيق الامن العام وتوصياتها فانه  تحقيق للعدالة واستكمال التحقيق بشكل دقيق وكذلك لاستكمال التعرف وتشخيص الافراد الذين شاركوا بضرب المعتصمين والاعلاميين واحداث الفوضى في مكان الحدث (بجانب ساحة النخيل/ وسط العاصمة) يوم 15/7/2011م, تنسب هيئة التحقيق لعطوفة مدير الامن العام اعطاء هيئة التحقيق مزيدا من الوقت للتعرف على هؤلاء الأفراد مع التنويه ان حجم قوة الامن العام المشاركة بالواجب يقارب (800) فرد وكذلك بحاجة لمزيد من الوقت من أجل تحليل أشرطة الفيديو المصورة والتي لم يرد بعضها من قبل الإعلاميين المصابين والتي وعدوا هيئة التحقيق بها.

ونسبت هيئة التحقيق الى مدير الامن العام تقديم افراد الامن العام (ضباط ورتب اخرى) الذين يثبت تورطهم بعملية ضرب المعتصمين والاعلاميين او تقصيرهم او مخالفتهم للأوامر والتعليمات للمحاكمة وفقا لنصوص قانون الأمن العام وقانون العقوبات.

وكذلك التنسيب لمدير الامن العام ان يتحمل جهاز الامن العام بصفته مؤسسة وشخصية اعتبارية كامل المسؤولية عن تصرفات منتسبيه بهذه الحادثة وخاصة فيما يتعلق بالحقوق الشخصية للمصابين من رجال الاعلام وتعويضهم عن المهمات (الكاميرات) التي فقدت او اتلفت بسبب ما جرى في اعتصام يوم 15/7/2011م.
كما نسبت الى مدير الامن العام لعقد اجتماع عاجل لكافة قيادات الامن العام (نائب مدير الامن العام, المساعدين, قادة امن الاقاليم, مدراء الادارات, مدراء الشرطة, رؤساء المراكز الامنية) مع التنسيب لعطوفته ان تكون محاور اللقاء في الموضوعات التالية:

مجريات الاحداث التي رافقت الحراك الشعبي والمسيرات والاعتصامات طيلة الستة اشهر الماضية مع التركيز على ما حصل في المسيرة والاعتصام الذي جرى يوم 15/7/2011م بوسط العاصمة (ساحة النخيل ) والاشادة بالجهد الذي بذله منتسبو الامن العام طيلة الفترة الماضية للحفاظ على المشاركين في الحراك الشعبي وحمايتهم.

كذلك التأكيد ان جهاز الامن العام يقف من الجميع على مسافة واحدة دون تحيزاو تمييز ويلتزم بواجبه الرئيسي في المحافظة على الأمن والنظام وحماية الأرواح والأعراض والممتلكات.

والتأكيد أن الامن العام حريص على سيادة القانون وان القانون يطبق على الجميع ولن تأخذه في الحق لومة لائم.

اضافة الى ان ما حصل في مسيرة واعتصام يوم الجمعة هو أمر مؤسف وهو تصرف فردي من بعض افراد القوة المشاركة ولا يمثل الصورة الحضارية والحقيقية لجهاز الامن العام الذي تعامل بها مع المسيرات والاعتصامات في الفترة السابقة والتي أشاد بهذه التجربة الكثيرون من المهتمين في الداخل والخارج.

كما توكد اللجنة ان الاعلاميين يمثلون مؤسسة مهمة من مؤسسات الوطن, ولهم كل الاحترام والتقدير ومن غير المقبول بأي حال من الأحوال المساس بهذه المؤسسة والعاملين فيها على مختلف مستوياتهم ومهنهم ويجب التعامل معهم بكل حرفية ومهنية واسلوب حضاري يمكنهم القيام بواجبهم على أكمل وجه.

وشددت اللجنة على انه لن يكون هناك تهاون او تساهل مع اي ضابط او فرد يسيء الى صورة الامن العام المشرقة او يخالف الاوامر والتعليمات الصادرة اليه والمتعلقة بحسن التصرف مع المواطنين واحترامهم والمحافظة على حريتهم وكرامتهم ويستوي في ذلك المشاركون بالمسيرات والاعتصامات او اي مواطن او كل من يتواجد على ثرى هذا الوطن العزيز.

وخلصت الى ضرورة عقد إجتماع مع نقيب الصحافيين واعضاء النقابة وتوضيح صورة ما حدث في المسيرة يوم 15/7/2011م مع التأكيد لهم ان جهاز الامن العام معني بتوفير الامن والحماية للجميع ونقل رسالة واضحة لهم مضمونها عتب واسف الامن العام حول تركيز الاعلام على الجوانب السلبية المتعلقة بتصرفات رجال الامن العام ولم يلاحظ مطلقا في تغطية هذا الحدث ان الاعلاميين قد قاموا بتغطية الاساءات والشتائم وعمليات الضرب التي تعرض لها رجال الامن العام في هذا الاعتصام علاوة على الاعتصامات السابقة.
 علما ان رجال الامن العام يقومون بمهمة نبيلة في الحفاظ على امن الوطن والمواطن
. وهم من خيرة ابناء هذا الوطن وهم اشقاء او ابناء للجميع ويقفون من الجميع على مسافة واحدة.
 
وبالتالي فإنه يجب انصافهم على هذا الدور المهم, والذي شهد له القاصي والداني وطيلة الاشهر الستة الماضية وفي المحافظة على الامن والنظام, وحتى لا تفلت الامور - لا سمح الله - باتجاه آخر, والتأكيد ان جهد الامن العام الذي بذل وسيبذل هو التزام قطعوه على انفسهم بعدم جر البلد والمواطنين الى مستنقع - لا قدر الله - كما يحدث في بعض دول الاقليم, والحرص التام على ان لا تراق نقطة دم واحدة من اي كان, قد تكون - لا سمح الله - مدعاة للدخول في نفق مظلم, نحن جميعا في غنى عنه.

وتوجيه رسالة من خلال وسائل الاعلام المختلفة مضمونها (ان جهاز الامن العام, هو مؤسسة امنية ورسمية ووطنية يعمل من خلال كافة مرتباته المنتشرة على امتداد رقعة الوطن الحبيب على تنفيذ القوانين, وهو الجهة المسؤولة بموجب القانون عن المحافظة على الأمن والنظام وحماية الأرواح والاعراض والممتلكات, ويعمل على سيادة القانون من خلال اتخاذ كافة الاجراءات المشروعة في هذا المجال ودون المساس بحرية المواطنين وكرامتهم.

 وانه ليس من حق اي جهة او اي شخص ممارسة هذا الدور مهما كانت المبررات والمسوغات, وعلينا جميعا ان نلتزم بالشرعية والاحتكام للقانون وسيادته, ولا يوجد شخص او جهة فوق القانون او ان يقفز على دور وواجبات اي جهة كانت او مؤسسة في مجال اختصاصها.
 

تعليقات القراء
لا يوحد تعليقات , كن اول المعلقين على هذة الصفحة
أضف تعليقك
الاسم
الإيميل *
الموضوع *
التعليق *

ادخل الرمز الذي في الصورة