• مرصد البرلمان الاردني
  • مركز القدس للدراسات السياسية
  • شبكة الاصلاح
الإستراتيجية الإعلامية الجديدة تنص على انشاء مجلس للشكاوى
التاريخ : 17/06/2011 | المصدر : وكالة الانباء الاردنية

أقر مجلس الوزراء الاستراتيجيّة الإعلاميّة للأعوام 2011 - 2015 والتي أعدّتها اللجنة المكلفة من قبل رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت؛ استجابة للتوجيهات الملكيّة السامية.  وكان جلالة الملك عبدالله الثاني قد وجّه الحكومة في نهاية آذار الماضي لإعداد استراتيجيّة للإعلام، تقوم على قاعدتي الحريّة والمسؤوليّة، وتأخذ بعين الاعتبار متغيرات العصر من أدوات جديدة للاتصال، على أن تُعدّ بالتعاون مع كل الجهات ذات العلاقة من القطاعين العام والخاص.
  
وتشكّلت اللجنة المكلّفة بإعداد الاستراتيجيّة برئاسة وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال وعضوية كل من: وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلاميّة، ووزير الثقافة، وعدد من الأمناء العامّين، ومدراء مؤسّسات الإعلام الرسمي، وبالتعاون مع كل الجهات ذات العلاقة من القطاعين العام والخاص. 

وأجرت اللجنة حوارات ولقاءات عدّة وشاملة، مع مجمل المؤسسات والفعاليات المتنوّعة في القطاعين العام والخاص، ذات الصلة المباشرة وغير المباشرة بالعمليّة الإعلامية، ومع المعنيين بالشأن الإعلامي، واستمعت على مدار الشهرين الماضيين إلى مجمل المقترحات التي من الممكن أن تنهض بقطاع الإعلامي، بمختلف أشكاله. 

وتهدف الاستراتيجيّة الإعلاميّة إلى توفير بيئة ملائمة قانونياً وسياسياً وإدارياً لتنمية قطاع الإعلام، وجعله إعلاماً معاصراً يحقّق قيمة مضافة لعناصر قوة الدولة والمجتمع، من خلال تعزيز الثوابت والقيم التي تتمتّع بها الدولة، وتعزيز النهج الديمقراطي في أساليب العمل الإعلامي، وإثراء الحياة السياسية، وتوفير وتعزيز استقلالية وسائل الإعلام الرسمية والخاصة وحمايتها. 

كما تهدف الاستراتيحة إلى توفير بيئة قانونيّة وسياسيّة واجتماعيّة وعلميّة حاضنة، لتنمية تعدديّة وسائل الإعلام، وضمان الحق في الوصول إلى المعلومات، وتنمية المهنية الإعلامية، ودعم بناء القدرات الوطنية في مجالات الإعلام وفنونه، من خلال تطوير العمل المؤسسي في التدريب والتأهيل الإعلامي. 

وتبنّت الإستراتيجيّة الإعلاميّة دعم وتنمية الإعلام المجتمعي الموجَّه للمجتمعات المحلية، إلى جانب دعم وتطوير تطبيقات الإعلام الإلكتروني الجديد، ووضع سياسات ومعايير واضحة لتنمية الاندماج بين قطاعيّ الإعلام وتكنولوجيا الاتصالات، وتعزيز حضور الأردنيين في الإعلام الاجتماعي الجديد.
ووضعت الإستراتيجيّة خططاً سنوية تفصيلية تُنفَّذ على مدار خمس سنوات، يتمّ خلالها تطوير مجالات عِدّة للمساهمة في تطوير قطاع الإعلام، وعلى رأسها تطوير التشريعات الناظمة للعمل الإعلامي، عبر تشريع قوانين جديدة، وتعديل عدد من التشريعات ذات العلاقة بأداء هذا القطاع.

وتبنّت الإستراتيجيّة الإعلاميّة في مجال المهنيّة والتدريب إنشاء مركز تدريب إعلامي شامل للصحافة المطبوعة والإعلام المرئي والمسموع والصحافة الإلكترونية بهدف تطوير قدرات الإعلاميين الأردنيين في القطاعين العام والخاص، إلى جانب إنشاء جائزة الملك عبدالله الثاني للتميز الإعلامي، وتحفيز الإعلاميين للتوجه نحو الصحافة الاستقصائية. 

ودعت الاستراتيجية الإعلاميّة وسائل الإعلام المحليّة إلى تطوير أدواتها في التنظيم الذاتي للمهنة، لضمان الالتزام بأخلاقيات المهنة الإعلامية، من خلال دعوة جميع وسائل الإعلام؛ الرسميّة والخاصّة، والمؤسسات ذات الشأن، لتبني ميثاق شرف وطني تلتزم من خلاله بأخلاقيّات مهنة الصحافة والإعلام، وتطوير ميثاق الشرف الصحفي الذي أقرّته نقابة الصحفيين عام 2003، إلى جانب تبني ميثاق شرف للإعلام الانتخابي، وإصدار لوائح وقواعد للسياسات التحريرية، ودعوة وسائل الإعلام إلى تعيين مدقق أو مراقب يتولى التدقيق في مدى التزام الوسيلة الإعلامية بأخلاقيات المهنة وتقديم النصح للصحفيين والإعلاميين. 

وتضّمنت الاسراتيجيّة إنشاء مجلس شكاوى من قبل الجسم الإعلامي يتمتّع بالاستقلالية الكاملة، ويمثل قوة معنوية وأخلاقية في المجتمع الإعلامي، تكون مهمّته تلقي شكاوى وتظلمات المواطنين ضد وسائل الإعلام، والنظر فيها، والتدخل لحلها، وتقريب وجهات النظر بين الطرفين لإيجاد حلٍ مُرضٍ لهما، بحيث يكون جهة لحل النزاعات خارج نطاق القضاء، واللجوء إليه ليس إجبارياً، وليس له كذلك صلاحيّات فرض تعويضات مالية. 

 كما تبنّت إنشاء صندوق التنمية الثقافية والإعلامية بالشراكة بين مؤسسات المجتمع الإعلامي، والمؤسسات الإعلامية الرسمية، والمؤسسات الثقافية، وبموجب قانون أو نظام يضمن توفير إيرادات مستدامة للصندوق. 

وفي مجال الإعلام الإلكتروني، تؤكد الإستراتيجية ضرورة المساهمة الفاعلة في رفع سويّة منتج الإعلام الإلكتروني من خلال تشجيع العاملين فيه على تنظيم أنفسهم في جمعيات أو الانضواء تحت مظلة نقابة الصحفيين، بالإضافة إلى تشجيع الصحافة الإلكترونيّة على التسجيل في وزارة الصناعة والتجارة أو في سجل خاص بنقابة الصحفيين، بما يحدد هويّة الموقع ويحافظ على حقوق الملكية الفكرية. 

 كما تضمّنت الاستراتيجيّة الإعلاميّة خطوات لتعزيز ضمان استقلالية المؤسسات الإعلامية الرسميّة، ورفع إمكانيّاتها، والارقاء بمستوى قدرات العاملين فيها، وإيجاد بيئة مناسبة للاستثمار في الصناعة الإعلامية، والاهتمام بالإعلام المجتمعي، واتخاذ خطوات جادّة لتطوير التعليم الأكاديمي الإعلامي، وزيادة حصة الثقافة والفنون في المنابر الإعلامية، إلى جانب الاهتمام بجانب الوعظ والإرشاد.
 

تعليقات القراء
لا يوحد تعليقات , كن اول المعلقين على هذة الصفحة
أضف تعليقك
الاسم
الإيميل *
الموضوع *
التعليق *

ادخل الرمز الذي في الصورة