• مرصد البرلمان الاردني
  • مركز القدس للدراسات السياسية
  • شبكة الاصلاح
مئات الصحافيين يعتصمون للمطالبة بالحريات ووقف تدخل الاجهزة الامنية في عمل الإعلام
التاريخ : 07/03/2011 | المصدر : مرصد الاعلام الاردني

نفذ المئات من الصحفيين بمؤازرة عدد كبير من الفنانين والسياسيين والنقابيين والحزبين والفعاليات العمالية والشعبية والحركات الشبابية إعتصاماً ظهر الاثنين في ميدان محمود الكايد في شارع الملكة رانيا العبدالله.

وشارك في الإعتصام وزير الدولة لشؤون الإعلام والإتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة الزميل طاهر العدوان ورئيس لجنة التوجيه الوطني النيابية الزميل جميل النمري ورئيس لجنة الحريات وحقوق المواطنين في مجلس النواب أحمد هميسات ، كما شارك النائبان الزميلان حمد الحجايا وميسرة السردية والنواب عبد الله النسور وبسام حدادين وممدوح العبادي ويحيى السعود ، كما شارك رئيس مجلس ادارة الدستور سيف الشريف.

وندد المعتصمون بقمع الحريات والتدخلات الامنية والحكومية على الصحافة والتقييد الذي يمارس والرقابة على وسائل الاعلام المختلفة ، وهتف المعتصمون " شارع شارع زنقا زنقا احنا صحافة مش كامنجا " ..

 وقال الوزير طاهر العدوان أن لدينا في الصحافة مطالب كثيرة واهمها حياتهم ووجودهم والمتمثلة بحرية الكلمة.
وأضاف " أنا بالتأكيد مع حرية الاعلام وانا مارست المهنة واحدكم واؤمن بأن الصحفي لا يكون صحفي والكاتب لا يكون كاتب الا اذا تمتع بالحرية والسقف العالي .. ونحن نعرف مؤسساتنا وواقعنا بالصحافة واعتقد ان هنالك مرحلة اصلاح والاصلاح حقيقي هذه المرة وهو يستمد قوته من الشارع ومن الظرف العربي وهو ضاغط علينا وعلى الجميع من اجل التقدم بخطوات حقيقية نحو الاصلاح ولا يمكن ان يكون الاصلاح السياسي والاقتصادي أو أي اصلاح الا اذا بدأنا بالاعلام فهو رافعة الاصلاح ، والاعلام يخلق الرأي العام وهو الجسر بين الراي العام والدولة والحكومة.. والرأي العام يجب ان يعرف كل المعلومات المتعلقة بحياته السياسية والاجتماعية والاقتصادية وحتى الحساسة منها ".

وقال العدوان " خذوا عهدا مني ساعمل على رفع سقف الاعلام تحت مظلة القانون والدستور ولن يكون اي تدخل في الاعلام .. وعليكم دور كصحفيين وليس صحيح ان التدخلات هي التي تضع العصي في الاعلام الحر .. اذا ان عندنا استعداد الى قبول التدخلات فاننا نتواطىء ويجب اخذ الحرية كعقدية واسلوب حياة .. حينما نمثل الراي العام يجب ان نكون احرار وفي عقلنا التصدي لمن يحاول صنع العقبات امام الاعلام .. ستتحق مطالبكم في كل مراحلها فكل مؤسسة تقدمت بفعل نشاطكم وارادتكم"..

وقال النائب جميل  النمري " هذا زمن التغيير انطلاقا من ساحة التحرير التي ستشمل كل العالم العربي الان ,.. هذا زمن عربي جديد .. في هذا اللقاء بدأنا من قضية صغيرة قضية مطلبية لعمال في صحيفة الراي ولكن هكذا بدأت الحركة العربية الجديدة انطلاقا من قضية صغيرة تخص بائع على عربة (البوعزيزي) لينفجر الاحتقان العربي باتجاه التحرير .. وانتم كاعلاميين وبحضور حاشد من المثقفين والفنانين الذين اوجه لهم تحية كبيرة لهم لانهم مظلومون ويريدون فنا رفيعا قمع على مر السنوات".

واضاف : المطلب لم يعد زيادة راتب بل تحرير الاعلام ونحن في مجلس النواب معكم قلبا وقالبا وسنكون لسانكم وسنعمل من اجل تحرير الاعلام وهو جزء من تحرير الارادة الشعبية وتحرير البلد من من الفساد والقمع وتحقيق المشاركة والمشاركة ايضا في الاعلام .. المطلب ليس زيادة هنا او هناك والمشكلة ليس في التدخل الحكومي والامني بل مشاركة الجسم الصحفي في ادارة المؤسسات الصحفية والقرار فيها وهذه الديمقراطية ، فالمؤسسات الصحفية ليست استثمار بل اداة للتعبير ومن حق من يصنعه ان يكون شركاء في القرار "..وبين " أن قانون المطبوعات والنشر موجود في لجنة التوجيه الوطني وهو بين ايديكم لنضع قانونا عصريا ومعنا وزير شؤون الاعلام وقد كان رئيسا لتحرير صحيفة سقفها عال ونرجو ان يكون معنا " هذه الحركة من اجل تعزيز الديمقراطية والاصلاح .. الاصلاح الذي يطلبه الملك تعطل سنوات وسنوات لكن المارد انطلق من القمقم .."وتابع " نحن جميعاً كاعلاميين انطلقنا وفتحنا النوافذ وستستمر المسيرة حتى تتحقق المطالب ويجب ان يتم التغيير في مؤسسة التلفزيون الاردني".

وقال رئيس لجنة الحريات في مجلس النواب النائب أحمد هميسات أن تواجده بين الإعلاميين يعد شرفا واعتزازا له مؤكداً ان الاعتصامات ظاهرة صحية في حال كانت مبنية على أبجديات وحقوق ، وإن الصحفيين على حق.

وتساءل هميسات عن دور نقيب الصحفيين في اعتصامات الإعلاميين والصحفيين والعاملين في جريدة الرأي واعتصام الزلماء كافة.
وطالب هميسات الحكومة بالتقيد وتطبيق مضمون مقولة الملك عبدالله الثاني " الحرية سقفها السماء " والوقوف مع مطالب أهالي الرأي والفكر كونهم أصحاب حق مؤكداً على أن مجلس النواب ملزم بدعم مطالب الإعلاميين العادلة .

واضاف الهميسات على ان هنالك ظلما واقعا على بعض المؤسسات الإعلامية وأنه يجب إعادة هيكلة الإذاعة والتلفزيون الأردني مشيراً إلى أن مديرة التلفزيون الأردني بيان التل لا تستجيب لمكالماته.

وهاجمت النائب  ميسر السردية نقابة الصحفيين التي قالت انها منكفئة على نفسها وضعيفة ، وقالت "انها تقاد ولا تقود وعليها هي ان تقاد الشارع الاردني فانتم اهل الكلمة والرأي ولا يحق لاحد ان يزاود على انتمائهم ووطنيتهم وانتم الخط المدافع عن الاردنيين".

واشارت الى ان الصحافة اثبتت انها تتقدم على الحكومة والصحفي انضج من السياسيين والاقتصاديين وختمت حديثها بالقول " انتم من تقودون الشارع فقودوا الشارع ولا تسمحوا لاحد ان يقودكم" .

وقال النائب حمد الحجايا " أنا صحفي قبل أن اكون نائبا .. والله اني لاعتز ان اكون صحيفا اكثر من اكون نائبا .. وساقف مدافعا عن جميع مطالبكم تحت قبة البرلمان .. نحن في زمن التغيير والتحرير .. وانا معكم في الغاء مدونة السلوك فلا يحتاج الصحفي الى مدونة سلوك على كفائته ومهنيته واخلاقه ...فلا يحتاج الصحفي لان تنظم الحكومة سلوكه وأنا مع حق الاعلامي في الحصول على المعلومة بعد ان كذبت الحكومات المتعاقبة بأنه يحصل عليها ومن لا يقدم المسؤول المعلومة يحاسب تحت قبة البرلمان " .

وقال بيان صادر عن اللجنة المنظمة للإعتصام:
إننا إذ نجتمع اليوم من أجل التضامن مع زملائنا العاملين في صحيفة الرأي، ونصرة لمطالبهم العادلة والمشروعة، فإننا نعلن أن حال الحريات الإعلامية في الأردن قد وصل مرحلة من التراجع والبؤس لا يمكن السكوت عنها بعد اليوم.

إن الحكومات المتعاقبة أخلت بمعادلة الشراكة المتكافئة بين مؤسسات الدولة وبين وسائل الإعلام، حيث جرت دائما الهيمنة على وسائل التعبير، وتكبيلها، وتكميم أفواه الأصوات الناقدة فيها. كما استمرأت تلك الحكومات أن تتحول وسائل الإعلام، بما فيها المستقلة والمنتمية للقطاع الخاص، إلى أبواق تكيل المدائح لقرارات الحكومات حتى تلك القرارات غير الشعبية والغاشمة والخاطئة التي عطلت مسيرة الإصلاح، وخالفت ما عاهدت جلالة الملك عبدالله الثاني عليه.
لقد أراد جلالة الملك لوسائل الإعلام ولحرية التعبير في الأردن أن يكون سقفها السماء. كما حض جلالته مرارا على الارتقاء بمستوى أداء وسائل الإعلام، لأن جلالته يعتبر أن الصحافة (مهنة رفيعة، هدفها الحفاظ على المصلحة العامة، وخير المجتمع وتشكيل الرأي العام، بعيدا من التضليل).
لطالما حث الملك الإعلام الأردني على "تحقيق المكانة التي يطمح إليها عربيا وعالميا على صعيد الحريات والانفتاح السياسي وترسيخ ثقافة الديموقراطية، لأن جلالته يعتبر وسائل الإعلام (عين الناس على الحقيقة وإحدى ركائز المجتمع الديموقراطي).

لقد قامت ركائز التوجه الملكي للإعلام على تشجيع التعددية واحترام الرأي والرأي الآخر والتعبير عن الوطن بكافة فئاته وأطيافه وعكس إرادته وتطلعاته، فضلا عن ممارسة أداء إعلامي يقوم على المهنية والتميز والإبداع والحرية المسؤولة.

لقد أكد جلالة الملك غير مرة على دعم استقلالية مؤسسات الإعلام وإداراتها، وذلك من خلال استقلالية إدارات المؤسسات الإعلامية، واستقلالية القرارات الإعلامية المؤسسية، وفتح المجال أمام القطاع الخاص للمشاركة في ملكية وسائل الإعلام، علاوة على تمكين هذه المؤسسات من لعب دورها الرقابي في المجتمع في مناخ من الحرية المسؤولة والاستقلالية والمهنية المتطورة.
فإذا كانت هذه الرغبة الملكية لا تجد تطبيقاتها الواقعية على الأرض، فهذا مرده إلى أن الحكومات المتعاقبة خذلت الرؤية الملكية، وأعاقت عملية إصلاح الإعلام، كجزء من إعاقتها مسيرة الإصلاح السياسي والاقتصادي، فضلا عن رغبة تلك الحكومات في تدجين الإعلام، ولجمه وإسكات صوته، حتى لا يمارس دوره الرقابي والنقدي على الأداء العام للدولة والأفراد.

وحينما حاول القطاع الخاص تلبية رغبة الملك في توفير بيئة لإعلام مستقل، ووجهت، على سبيل المثال، تجربة تلفزيون (atv ) بالخذلان والرغبة الرسمية في إفشال تلك التجربة التي جرى وأدها في اليوم الأول من بث تلك القناة التي كلفت الوطن الملايين، وخلفت 400 زميلة زميلا في مهب الريح بعدما فقدوا وظائفهم.
إن التدخلات الأمنية المباشرة وغير المباشرة في الإعلام قد أجهضت أحلام الصحافيين بإعلام حر مستقل، وحدت من قدراتهم في الإبداع ونقل الحقيقة، وتوفير بيئة معرفية للقراء تحترم وعيهم، ولا تخدش ثقتهم بتلك المؤسسات الإعلامية والعاملين فيها، وبخاصة الرسمية منها.

إن التجارب قد أثبتت أن الأردن يضم نخبة من أفضل الصحافيين العرب، لكن السياسات الخاطئة، ووضع الأشخاص غير المناسبين في مواقع حساسة لا تتناسب ومؤهلاتهم العلمية والعملية قد أضر بمستوى الإعلام، وحوّله إلى إعلام تابع بدلا أن يكون إعلاما شريكا في صياغة الرؤية الوطنية، ودفع مسيرة الإصلاح والتنوير إلى الأمام.
إن التدخلات الحكومية السافرة في عمل الصحافيين وصلت إلى انتخابات نقابة الصحافيين، وذاكرتنا ملأى بالأحداث التي جرت في الانتخابات السابقة، وكلنا يعلم من هي الجهات التي تمد أصابعها في الظلام لترسم ما تعتبره هيكلا مريحا لها في إدارة الملف الإعلامي.

إننا نطالب بكف يد الحكومات والأجهزة التي تتبع ولايتها عن التدخل في الإعلام، كما نطالب بأن تتحول صحيفتا الرأي والدستور إلى صحف مستقلة من خلال مطالبة الحكومة بيع حصتهما فيهما لتصبحا صحيفتين مستقلتين بعيدتين عن الأهواء الحكومية، ولتمارسا دورهما في إثراء المسيرة الديمقراطية وتجذيرها.

إن العواصف السياسية التي تقتلع الأنظمة من حولنا تحتاج إلى إعلام حر ونظيف ونزيه يزود القراء بالحقائق، ويبني علاقة متوزانة مع الحكومة ومؤسسات الدولة قوامها الندية، لا التبعية.
إن بلدنا يحتاج إلى تمكين أبنائه بجرعات كبيرة من الحرية لكي نحمي أردننا من التمزق، فلقد رأينا كيف ساهمت سياسات تكميم الأفواه في تعميق أزمات المجتمعات، وسرّعت في انهيار نظم عربية مارست الاستبداد والتنكيل بالمعارضين، وأقصت الرأي الآخر، وحرمت المواطنين من حقهم في المشاركة في صنع القرار.

إن إعلاما وطنيا مهنيا هو الكفيل بتهيئة المناخات لنضوج مسيرة الإصلاح. كما أن تحرير الإعلام من سلطة الحكومة وضغوط الأجهزة التابعة لها من شأنه أن يعيد الألق لشعار جلالة الملك بأن تكون السماء سقفا لحرية الصحافة والتعبير في الأردن.

معا ودائما من أجل الانتصار لمطالب زملائنا في الرأي، وكذلك مطالب جميع العاملين في جميع وسائل الإعلام في الأردن، ونأمل أن تصغي الحكومة إلى هذه المطالب العادلة والمشروعة، لأن عدم إصغائها يعني مواصلتنا للمطالبات والاحتجاجات حتى يجري إنصاف المهنة والعاملين فيها.
** وطالب الزميلات والزملاء الصحافيين والإعلاميين والعاملين بما يلي:

اولا : التأكيد على الرغبة الملكية باستقلالية السلطة الرابعة، وإيجاد اعلام مستقل وحر ، واعتماد المعايير المهنية كمرجعية وحيدة في ادارة المؤسسات الصحافية والاعلامية المختلفة، ورفع الوصاية وتدخلات الحكومة والأجهزة الرسمية في عمل الصحف و وسائل الإعلام الرسمية وغير الرسمية.

ثانيا : وقف التدخلات والضغوطات الامنية المباشرة وغير المباشرة في نقابة الصحافيين الاردنيين أداءً وانتخابا، واستخدام سلطة الشريك الحكومي المتمثل في مؤسسة الضمان الاجتماعي بالضغط على الزملاء الصحافيين للتأثير على ارادتهم الحره في انتخابات مجلس النقابة المظلة الشرعية والمرجعية الرئيسية للصحافيين.
ثالثا : الغاء مدونة السلوك الرجعية التي اقرتها حكومة سمير الرفاعي للعلاقة بين الصحافة و السلطة التنفيذية.

رابعا : تعديل قانون المطبوعات والنشر بما يضمن نصوصا واضحة تلغي عقوبة الحبس والغرامة واعتماده كتشريع وحيد للحكم على جرائم المطبوعات والنشر ، وتقديمه الى مجلس النواب بصفة الاستعجال وتجميد بنود العقوبات المتصلة بالنشر في قانون العقوبات الى حين إقراره من السلطة التشريعية .

خامسا : تعديل قانون نقابة الصحافيين بما يشتمل على بنود تؤكد إلزام المؤسسات الصحافية والاعلامية باعتماد هيكل وظيفي يشتمل على سلم للرواتب يثبّت علاوة المهنة لاعضاء نقابة الصحافيين ، بالاضافة الى علاوة غلاء المعيشة وضمان حق العاملين في المؤسسات الرسمية .

سادسا : تطبيق قانون العمل على جميع العاملين في المؤسسات الصحافية والاعلامية المعينين وفق اسلوب المكافأة والمياومة .
سابعا : مطالبة الحكومة بالانسحاب من الاستثمار في الإعلام بمختلف أوجهه .

ثامنا : وقف اعمال القرصنة على البث الفضائي وعمل المواقع الصحافية الالكترونية الاردنية .

تاسعا : تأسيس صناديق ادخار واستثمار في المؤسسات الاعلامية والصحافية بما يحقق مكافأة نهاية الخدمة
 

تعليقات القراء
لا يوحد تعليقات , كن اول المعلقين على هذة الصفحة
أضف تعليقك
الاسم
الإيميل *
الموضوع *
التعليق *

ادخل الرمز الذي في الصورة