• مرصد البرلمان الاردني
  • مركز القدس للدراسات السياسية
  • شبكة الاصلاح
العدوان: على الصحفيين أن لا يسمحوا للأجهزة الأمنية بالتدخل بعملهم
التاريخ : 29/03/2011 | المصدر : مركز حماية وحرية الصحافيين

طالب وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال السيد طاهر العدوان الصحفيين بأن لا يسمحوا لأحد بالتدخل بعملهم والحد من حرية الإعلام.
ووصف في المنتدى الإعلامي الذي ينظمه مركز حماية وحرية الصحفيين مساء الاثنين بأن المرحلة التي يعيشها الأردن بالخطيرة، مطالبا الجميع بالعمل على احتواء الموقف والتقدم بمسيرة الإصلاح.

واستهل الزميل نضال منصور الرئيس التنفيذي لمركز حماية وحرية الصحفيين المنتدى بطرح مجموعة من الأسئلة والمحاور أبرزها هل يمكن أن يكون الاعلام مستقلا، وما هي الآليات المطلوبة لتحقيق استقلالية الإعلام؟!
ودعا منصور إلى وقف الاشتباك الأمني مع الإعلام والتدخل والوصاية عليه إذا كانت هناك توجهات للإصلاح.
وطالب منصور بإصلاح البيئة التشريعية التي تضع قيودا على حرية الإعلام والقيام بمراجعة حزمة التشريعات لتتواءم مع المعايير الدولية.

وأوصى باستحداث مرصد للشكاوي لتوثيق الانتهاكات التي تقع على الإعلاميين، مطالبا بالوقت ذاته بتأسيس مجلس شكاوى مستقل على غرار ما هو معمول به دوليا لإنصاف المجتمع إذا تعرض لظلم من المؤسسات الإعلامية.

الإصلاح وقوى الشد العكسي
وبدأ الوزير العدوان المنتدى الذي شارك به عدد كبير من الإعلاميين والبرلمانيين بالقول ” الطريق إلى إصلاح الإعلام يبدأ بخلق بيئة اجتماعية وسياسية تدعم الإعلام، وذلك من خلال وضع التشريعات التي تطمئن الإعلامي والمجتمع للتعامل مع القضايا المختلفة في المجتمع، بالإضافة إلى ضرورة تحلي الإعلاميين بروح المهنية التي تطلب الدقة والصدق في نقل المعلومة، مشددا على ضرورة مساعدة الصحفيين في الوصول إلى المعلومة”.

وأضاف يجب عادة هيكلة الإعلام لجعله إعلاما وطنيا متعددا يتقبل الرأي والرأي الآخر، بالإضافة إلى الاستثمار في الإعلام من قبل مؤسسات الدولة والمؤسسات الخاصة بما يكفل ترسيخ مهنية الإعلام.

كما أكد الوزير على ضرورة السير في طريق الإصلاح الإعلامي وذلك عبر إستراتجية إعلامية جديدة حددها جلالة الملك عبد الله الثاني بالحرية والمسؤولية.
وبين العدوان أنه سيقوم بالاتصال والتواصل مع المؤسسات الإعلامية المرئية،المسموعة، والمقروءة الرسمي منها والخاص، لعقد ورشات عمل ينتج عنها دراسة لإستراتجية إعلامية مناسبة للسير في عملية الإصلاح الإعلامي.

وقال العدوان أن هنالك قرارا سياسيا للسير قدما في عملية الإصلاح الإعلامي، بالرغم من وجود قوى شد عكسي إلا أننا يجب أن ندعم خطوات الإصلاح وأن نثبت أقدامنا في هذا الطريق، مشيرا إلى أن القرار السياسي في الإصلاح صادر من رأس الدولة ومن الحكومة ومن الشارع.

وأوضح أن التلفزيون والإعلام الأردني كان رائدا في الوطن العربي في فترة الستينيات، إلا أن عدم الاستثمار في الإعلام أدى إلى عدم تطور صناعة الإعلام والتراجع في نموها في الوقت الذي استطاعت به الدول العربية الأخرى النفطية وغير النفطية الارتقاء وتطوير إعلامها، مشيرا إلى أننا نسير بمسار ضيق ومحدد حتى تلفزيون الـ ATV الذي كان من المفترض أن يخرج بمشروع إعلامي ضخم توقف، مضيفا أن هذا التوقف في إنتاج الإعلام أدى إلى وجود أعداد من خريجي الصحافة والإعلام عاطلين عن العمل.

وأوضح أن الإعلام الرسمي بحاجة إلى موارد مالية ومادية حتى يتطور قبل أن نقوم بنقده، وان لم تتوفر له تلك الموارد سيظل التلفزيون في حالة من التراجع.
وبين العدوان أنه الصحافة الورقية أيضا لم تشهد تطورا، على الرغم من أن مؤسسة الضمان الاجتماعي تملك أسهما في عدد من الصحف اليومية التي لم تستثمر ذلك في تطوير الصحافة لتناقش قضايا مجتمعية ومحلية.

24 قانونا يحدون العمل الصحفي
فيما بينت الزميلة رنا الصباغ أن جميع المواطنين في الأردن الذين يحبون بلدهم يتوسمون خيرا بالإصلاحات التي تساعد على المشاركة الشعبية في صنع القرار التي من شأنها أن ترفع حرية الإعلام التي سقفها السماء وحدودها القانون، وتقبل التعددية الفكرية والسياسية والثقافية، لكن للأسف فان أحداث الجمعة السوداء أسقطت زيف الادعاءات وأقنعة الجميع، مضيفة أن هنالك عددا من “البلطجية” الجاهزين للتحرك بمجرد إطلاق الصفارة أو كبسة زر، إن تكلم أحدنا عن الإصلاح الذي نتحدث عنه منذ سنوات عشر.

وبينت الصباغ أنه يتوجب على الإعلام الرسمي كشف المستور وتسمية الأسماء بمسمياتها حتى لا نصل إلى الحالة التي نعيشها اليوم، فالإعلام حلقة وصل بين صاحب القرار والشارع ، كما يجب على صاحب القرار أن يتوقف عن الاستماع للذين “يفلترون” المعلومات ويلونها بالألوان التي تناسب مصالحهم ومكاسبهم وليس لحماية الدولة وأركانها.

وتساءلت الصباغ حول كيفية تعامل الإعلام مع تحدي الهوية السياسية في هذه الأيام..ما هي حدود الإصلاحات السياسية الآمنة التي تساعد على خلق تيارات وكتل برلمانية لها أجندات واضحة تساهم لاحقا في آلية تشكيل الحكومات..هل سيختار رؤساء التحرير والكتاب الطريق الأسهل من خلال اللحاق بالرأي العام بدلا من المساهمة في عملية تغيير الرأي العام؟
وأوضحت الصباغ أن على الإعلاميين أن يلوموا أنفسهم قبل إلقاء اللوم على المسؤولين والدولة، لأن من اختار هذه المهنة يجب أن يتحمل مسؤولية اختياره، وأن يشارك في عملية الدفع الايجابي الى التغيير، مؤكدة أن الصحفي والكاتب هم الثوابت في حين أن البرلمان والحكومات متغيرة.

وأشارت إلى أهمية وجود بيئة تشريعية مناسبة تكفل الحريات الإعلامية، بالإضافة إلى وجود برلمان يدعم الحريات الصحفية وليس العكس.
وأكدت الصباغ أن هنالك 24 قانونا يقيد العمل الصحفي، من أهمها حق الحصول على المعلومات، مناشدة الصحفيين إرسال خمس استفسارات إلى المؤسسات الحكومية والخاصة لتفعيل هذا القانون حتى يساعد الصحفيين الحكومة والبرلمان لمعرفة مواطن الخلل، كما يجب أن يبدأ الصحفيين بتحريك دعاوي في محكمة العدل العليا ضد الجهات التي تمنع الوصول إلى المعلومة دون وجه حق.

إعلام الانترنت تجاوز التقليدي
بين الزميل محمد أبو رمان أن الحديث حول إصلاح الإعلام الآن هو حديث مزعج ومقلق في ظل تطور الإعلام فالناس تجاوزت الحديث عن الإعلام الرسمي والتقليدي، فالحديث اليوم حول المواطن الإعلامي فكل مواطن اليوم أصبح إعلاميا، مبينا أن إعلام الانترنت تجاوز الإعلام التقليدي.

وقال “لو كان هناك إعلاما مستقلا سيكون هناك إعلاما مهنيا وسنشهد تطورا في الإعلام ومؤسساته ولأنتجنا قيادات إعلامية وقاعدة صحفية مهمة، مشيرا إلى أنه لا يمكن الحديث عن الإصلاح الإعلامي إلا في ظل وجود قرار سياسي للإصلاح سواء على صعيد الإعلام الرسمي أو الخاص.

وأوضح أبو رمان أننا بحاجة إلى بيئة تشريعية مناسبة وقوانين تكفل لنا حق الحصول على المعلومة وبيئة تشريعية حاضنة للحريات الصحفية، إلا أننا بحاجة إلى قرار سياسي يتفهم آلية صناعة إعلام حر.

وصنف أبو رمان المؤسسات الإعلامية إلى ثلاثة تصنيفات هي الإعلام الرسمي ، وإعلام الدولة، والإعلام الخاص، مضيفا أن الإعلام الحكومي لا يزال إعلاما هشا وضعيفا ولا يوجد أي اهتمام بالرواية الرسمية، وهذا الإعلام ينعكس على إعلام الدولة الذي لا يتمتع بالاستقلالية، أما بالنسبة للإعلام الخاص فهو بحاجة إلى منحه سقف من الحرية وإزالة القيود التي تعترضه.

وأكد أبو رمان أن الحديث عن الإصلاح الإعلامي في الفترة الأخيرة كان مرتبط بتقيد الإعلام من خلال منظومة المدونات والقوانين ولم يكن اهتمام بوضع آليات لتطويره، مبينا أن تطوير الإعلام لا يتم إلا بعبارة “البضاعة الجيدة تطرد البضاعة السيئة”، فالإعلام الجيد فقط هو الذي يستطيع أن يثبت نفسه وأن يدافع عن منتجه.
 

تعليقات القراء
لا يوحد تعليقات , كن اول المعلقين على هذة الصفحة
أضف تعليقك
الاسم
الإيميل *
الموضوع *
التعليق *

ادخل الرمز الذي في الصورة